تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تقربوا مال اليتيم﴾ آية ١٥٢
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا يحيى بن ادم ثنا إسرائيل عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ عزلوا أموال اليتامى، حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فنزلت :﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم، والله يعلم المفسد من المصلح﴾ قال : فخالطوهم.
حدثني محمد بن حماد الطهراني ثنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة، في قوله :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : ليس لولي اليتيم أن يلبس قلنسوة ولا عمامة من ماله، ولكن يده مع يده.
الوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا حفص عن فضيل بن مرزوق عن عطية : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن }، قال : طلب التجارة فيه والربح فيه.
حدثنا علي بن الحسين ثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا شريك عن أبي إسحاق، في قوله :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : لا يشتري منه شيئا، أحسبه الوصي.
قوله تعالى :﴿إلا بالتي هي أحسن﴾ حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ثنا وكيع عن فضيل بن مرزوق عن سليط عن الضحاك :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال : يبتغي اليتيم في ماله. وروى عن السدي نحو ذلك.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي أنا اصبغ قال : سمعت عبد الرحمن ابن زيد بن اسلم في قوله :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال :﴿التي هي أحسن﴾ أن يأكل بالمعروف إن افتقر، وان استغنى فلا يأكل. قال الله :﴿ومن كان غنيا فليستعفف، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾. فسئل عن الكسوة، فقال : لم يذكر الله كسوة، وإنما ذكر الأكل.
حدثنا أبي ثنا أبو غسان ثنا حسن بن صالح في هذه الآية :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : يبتغي له من فضل الله، ولا يكون للذي يبتغي له فيه من شيء.
قوله تعالى :﴿حتى يبلغ أشده﴾ حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا ابن إدريس عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن مجاهد عن ابن عباس :﴿أشده﴾، قال : ثلاث وثلاثون. وروى عن مجاهد وقتادة نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا المنذر بن شاذان ثنا زكريا بن عدي أنا هشيم عن منصور عن الحسن :﴿أشده﴾، قال : أربعون.
والوجه الثالث : حدثنا أبي ثنا عمر بن رافع أنبأ هشيم عن مجالد عن الشعبي انه قال الأشد : الحلم، إذا كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات.
وروى عن ربيعة وزيد بن اسلم ومالك، قالوا : الحلم.
والوجه الرابع : حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير : قوله :﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال : ثماني عشرة سنة.
الوجه الخامس : أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي : قوله :﴿حتى يبلغ اشده﴾، أما أشده فثلاثون سنة.
الوجه السادس : حدثني أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني أنا حفص بن عمر ثنا الحكم ابن أبان عن عكرمة، في قوله :﴿اشده﴾، قال : خمس وعشرون سنة.
والوجه السابع : ذكر عن أبي معشر عن محمد بن قيس : قوله :﴿أشده﴾ خمس عشرة سنة. قوله تعالى :﴿وأوفوا الكيل والميزان بالقسط﴾. حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس، في قول الله :﴿بالقسط﴾، قال : يعني بالعدل.
قوله تعالى :﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله :﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ قال : هم المؤمنون، وسع الله عليهم أمر دينهم فقال :﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾.
قوله تعالى :﴿إلا وسعها﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، في قول الله :﴿إلا وسعها﴾ يعني : إلا طاقتها.
والوجه الثاني : حدثنا أبي ثنا محمود بن غيلان ثنا عبدان بن عثمان بن جبلة ثنا عباد بن العوام عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي :﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ : إلا ما عملت لها.
والوجه الثالث : حدثنا أبي ثنا الحسين بن الزبرقان ثنا فضيل بن عياض عن سفيان، في قوله :﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ قال : أداء الفرائض.
قوله تعالى :﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾ أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا اصبغ قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم، في قوله :﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾، قال : قولوا الحق.
قوله تعالى :﴿ولو كان ذا قربى﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد بن جبير : قوله :﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى﴾، يعني : ولو كان قرابتك فقل فيه الحق.
قوله تعالى :﴿وبعهد لله أوفوا﴾.
وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى :﴿وبعهد الله أوفوا﴾ وقوله في النحل :﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾، وقوله :﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ يعني : بعد تغليظها وتشديدها.
قوله تعالى :﴿ذلكم وصاكم به﴾ قد تقدم تفسيره.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا يحيى بن ادم ثنا إسرائيل عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ عزلوا أموال اليتامى، حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فنزلت :﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم، والله يعلم المفسد من المصلح﴾ قال : فخالطوهم.
حدثني محمد بن حماد الطهراني ثنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة، في قوله :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : ليس لولي اليتيم أن يلبس قلنسوة ولا عمامة من ماله، ولكن يده مع يده.
الوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا حفص عن فضيل بن مرزوق عن عطية : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن }، قال : طلب التجارة فيه والربح فيه.
حدثنا علي بن الحسين ثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا شريك عن أبي إسحاق، في قوله :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : لا يشتري منه شيئا، أحسبه الوصي.
قوله تعالى :﴿إلا بالتي هي أحسن﴾ حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ثنا وكيع عن فضيل بن مرزوق عن سليط عن الضحاك :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال : يبتغي اليتيم في ماله. وروى عن السدي نحو ذلك.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي أنا اصبغ قال : سمعت عبد الرحمن ابن زيد بن اسلم في قوله :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال :﴿التي هي أحسن﴾ أن يأكل بالمعروف إن افتقر، وان استغنى فلا يأكل. قال الله :﴿ومن كان غنيا فليستعفف، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾. فسئل عن الكسوة، فقال : لم يذكر الله كسوة، وإنما ذكر الأكل.
حدثنا أبي ثنا أبو غسان ثنا حسن بن صالح في هذه الآية :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : يبتغي له من فضل الله، ولا يكون للذي يبتغي له فيه من شيء.
قوله تعالى :﴿حتى يبلغ أشده﴾ حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا ابن إدريس عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن مجاهد عن ابن عباس :﴿أشده﴾، قال : ثلاث وثلاثون. وروى عن مجاهد وقتادة نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا المنذر بن شاذان ثنا زكريا بن عدي أنا هشيم عن منصور عن الحسن :﴿أشده﴾، قال : أربعون.
والوجه الثالث : حدثنا أبي ثنا عمر بن رافع أنبأ هشيم عن مجالد عن الشعبي انه قال الأشد : الحلم، إذا كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات.
وروى عن ربيعة وزيد بن اسلم ومالك، قالوا : الحلم.
والوجه الرابع : حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير : قوله :﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال : ثماني عشرة سنة.
الوجه الخامس : أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي : قوله :﴿حتى يبلغ اشده﴾، أما أشده فثلاثون سنة.
الوجه السادس : حدثني أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني أنا حفص بن عمر ثنا الحكم ابن أبان عن عكرمة، في قوله :﴿اشده﴾، قال : خمس وعشرون سنة.
والوجه السابع : ذكر عن أبي معشر عن محمد بن قيس : قوله :﴿أشده﴾ خمس عشرة سنة. قوله تعالى :﴿وأوفوا الكيل والميزان بالقسط﴾. حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس، في قول الله :﴿بالقسط﴾، قال : يعني بالعدل.
قوله تعالى :﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله :﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ قال : هم المؤمنون، وسع الله عليهم أمر دينهم فقال :﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾.
قوله تعالى :﴿إلا وسعها﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، في قول الله :﴿إلا وسعها﴾ يعني : إلا طاقتها.
والوجه الثاني : حدثنا أبي ثنا محمود بن غيلان ثنا عبدان بن عثمان بن جبلة ثنا عباد بن العوام عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي :﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ : إلا ما عملت لها.
والوجه الثالث : حدثنا أبي ثنا الحسين بن الزبرقان ثنا فضيل بن عياض عن سفيان، في قوله :﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ قال : أداء الفرائض.
قوله تعالى :﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾ أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا اصبغ قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم، في قوله :﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾، قال : قولوا الحق.
قوله تعالى :﴿ولو كان ذا قربى﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد بن جبير : قوله :﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى﴾، يعني : ولو كان قرابتك فقل فيه الحق.
قوله تعالى :﴿وبعهد لله أوفوا﴾.
وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى :﴿وبعهد الله أوفوا﴾ وقوله في النحل :﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾، وقوله :﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ يعني : بعد تغليظها وتشديدها.
قوله تعالى :﴿ذلكم وصاكم به﴾ قد تقدم تفسيره.