محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥٢ من سورة الأنعام في ١٢٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥٢ من سورة الأنعام

١٢٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّىَ يَبْلُغَ أَشُدّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىَ وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلّكُمْ تَذَكّرُونَ﴾.
يعني جلّ ثناؤه بقوله : ولاَ تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيم إلاّ بالتي هي أحْسَن ولا تقربوا ماله إلا بما فيه صلاحه وتثميره. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد : وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتيمِ إلاّ بالتي هِيَ أحْسَنُ قال : التجارة فيه.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلاّ بالتي هِيَ أحْسَنُ فليثمّر ماله.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا فضيل بن مرزوق العنزي، عن سليط بن بلال، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله : وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيم إلاّ بالتي هِيَ أحْسَنُ قال : يبتغي له فيه، ولا يأخذ من ربحه شيئا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلاّ بالتي هيَ أحْسَنُ قال : التي هي أحسن : أن يأكل بالمعروف إن افتقر، وإن استغنى فلا يأكل قال الله : وَمَنْ كانَ غَنِيّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيرا فَليْأْكُلْ بالمَعْرُوف. قال : وسئل عن الكسوة فقال : لم يذكر الله الكسوة إنما ذكر الأكل.
وأما قوله : حتى يَبْلُغَ أشُدّهُ فإن الأشدّ جمع شدّ، كما الأضرّ جمع ضرّ، وكما الأشرّ جمع شرّ. والشدّ : القوّة، وهو استحكام قوّة شبابه وسنه، كما شدّ النهار ارتفاعه وامتداده، يقال : أتيته شدّ النهار ومدّ النهار، وذلك حين امتداده وارتفاعه وكان المفضل فيما بلغني ينشد بيت عنترة :
عَهْدِي بِه شَدّ النّهار كأنّمَاخُضِبَ اللّبانُ ورأسُهُ بالعِظْلِم
ومنه قول الآخر :
يُطِيفُ بِهِ شَدّ النّهار ظَعِينَةٌطَويلَةُ أنْقاء اليَدَيْن سَحُوقُ
وكان بعص البصريين يزعم أن الأشدّ اسم مثل الاَنك. فأما أهل التأويل فإنهم مختلفون في الحين الذي إذا بلغه الإنسان قيل بلغ أشدّه، فقال بعضهم : يقال ذلك له إذا بلغ الحلم. ذكر من قال ذلك :
حدثني أحمد بن عبد الرحمن، قال : حدثنا عمي، قال : أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحرث، عن ربيعة، في قوله : حتى يَبْلُغَ أشُدّهُ قال : الحلم.
حدثني أحمد بن عبد الرحمن، قال : حدثنا عمي، قال : ثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، مثله. قال ابن وهب : وقال لي مالك مثله.
حُدثت عن الحماني، قال : حدثنا هشيم، عن مجاهد، عن عامر : حتى يَبْلُغَ أشُدّهُ قال : الأشدّ : الحلم، حيث تكتب له الحسنات وتكتب عليه السيئات.
وقال آخرون : إنما يقال ذلك له إذا بلغ ثلاثين سنة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : حتى يَبْلُغَ أشُدّهُ قال : أما أشدّه : فثلاثون سنة، ثم جاء بعدها : حتى إذَا بَلَغُوا النّكاحَ.
وفي الكلام محذوف ترك ذكره اكتفاء بدلالة ما ظهر عما حذف. وذلك أن معنى الكلام : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، حتى يبلغ أشدّه، فإذا بلغ أشده فآنستم منه رشدا فادفعوا إليه ماله. لأنه جلّ ثناؤه لم ينه أن يُقرَب مال اليتيم في حال يتمه إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشدّه ويحلّ لوليه بعد بلوغه أشدّه أن يرقبه بالتي هي أسوأ، ولكنه نهاهم أن يقربوا حياطة منه له وحفظا عليه ليسلموه إليه إذا بلغ أشدّه.

القول في تأويل قوله تعالى : وأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزَانَ بالقِسْطِ لا نُكَلّفُ نَفْسا إلاّ وُسعَها.


يقول تعالى ذكره : قل تعالوا أتل ما حرّم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا، وأن أوفوا الكيل والميزان، يقول : لا تبخسوا الناس الكيل إذا كلتوهم والوزن إذا وزنتموهم، ولكن أوفوهم حقوقهم وإيفاؤهم ذلك : إعطاؤهم حقوقهم تامّة بالقسط، يعني : بالعدل. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : بالقِسْطِ بالعدل.
وقد بيّنا معنى القسط بشواهده فيما مضى وكرهنا إعادته.
وأما قوله : لا نُكَلّفُ نَفْسا إلا وُسْعَها فإنه يقول : لا نكلف نفسا من إيفاء الكيل والوزن إلا ما يسعها، فيحلّ لها، ولا تحرَج فيه. وذلك أن الله جلّ ثناؤه علم من عباده أن كثيرا منهم تضيق نفسه عن أن تطيب لغيره بما لا يجب عليها له، فأمر المعطى بإيفاء ربّ الحقّ حقه الذي هو له ولم يكلفه الزيادة لما في الزيادة عليه من ضيق نفسه بها، وأمر الذي له الحقّ بأخذ حقه ولم يكلفه الرضا بأقلّ منه، لما في النقصان عنه من ضيق نفسه، فلم يكلف نفسا منهما إلا ما لا حرج فيه ولا ضيق، فلذلك قال : لا نُكَلّفُ نَفْسا إلاّ وُسْعَها. وقد استقصينا بيان ذلك بشواهده في موضع غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته.

القول في تأويل قوله تعالى : وَإذَا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أوْفُوا ذَلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلّكُمْ تَذَكّرُونَ.


يعني تعالى ذكره بقوله : وَإذَا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا : وإذا حكمتم بين الناس فتكلمتم، فقولوا الحقّ بينهم، واعدلوا وأنصفوا ولا تجوروا ولو كان الذي يتوجه الحقّ عليه والحكم ذا قرابة لكم، ولا يحملنكم قرابة قريب أو صداقة صديق حكمتم بينه وبين غيره، أن تقولوا غير الحقّ فيما احتكم إليكم فيه. وَبِعَهْدِ اللّهِ أوْفُوا يقول : وبوصية الله التي أوصاكم بها فأوفوا وإيفاء ذلك أن يطيعوه فيما أمرهم به ونهاهم، وأن يعملوا بكتابه وسنة رسوله ﷺ، وذلك هو الوفاء بعهد الله.
وأما قوله : ذَلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل للعادلين بالله الأوثان والأصنام من قومك : هذه الأمور التي ذكرت لكم في هاتين الآيتين، هي الأشياء التي عهد إلينا ربنا ووصاكم بها ربكم وأمركم بالعمل بها، لا بالبحائر والسوائب والوصائل والحام وقتل الأولاد ووأد البنات واتباع خطوات الشيطان. لَعَلّكُمْ تَذَكّرُونَ يقول : أمركم بهذه الأمور التي أمركم بها في هاتين الاَيتين ووصاكم بها وعهد إليكم فيها، لتتذكروا عواقب أمركم بهذه الأمور التي أمركم بها في هاتين الاَيتين، ووصاكم بها وعهد إليكم فيها، لتتذكروا عواقب أمركم وخطأ ما أنتم عليه مقيمون، فتنزجروا عنها وترتدعوا وتنيبوا إلى طاعة ربكم. وكان ابن عباس يقول : هذه الآيات هنّ الاَيات المحكمات.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن عليّ بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن قيس، عن ابن عباس، قال : هنّ الاَيات المحمات، قوله : قُلْ تَعالُوْا أتْلُ ما حَرّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أنْ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئْا.
حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا : حدثنا وهب بن جرير، قال : حدثنا أبي، قال : سمعت يحيى بن أيوب، يحدّث عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عبيد الله بن عديّ بن الخيار، قال : سمع كعب الأحبار رجلاً يقرأ : قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ فقال : والذي نفس كعب بيده، إن هذا لأوّل شيء في التوراة «بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق، عن رجل، عن الربيع بن خيثم أنه قال لرجل : هل لك في صحيفة عليها خاتم محمد ؟ ثم قرأ هؤلاء الاَيات : قُلْ تَعَالُوا أتْلُ ما حَرّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أنْ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا إسحاق الرازي، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرّة، قال : قال الربيع : ألا أقرأ عليكم صحيفة من رسول الله ﷺ ؟ لم يقل خاتمها. فقرأ هذه الاَيات : قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال : جاء إليه نفر فقالوا : قد جالست أصحاب محمد فحدّثنا عن الوحي فقرأ عليهم هذه الاَيات من الأنعام : قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أنْ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا قالوا : ليس عن هذا نسألك قال : فما عندنا وحي غيره.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : قال : هؤلاء الاَيات التي أوصى بها من محكم القرآن.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَإذَا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا قال : قولوا الحقّ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن)، ولا تقربوا ماله إلا بما فيه صلاحه وتثميره، كما:-
١٤١٤٧- حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن)، قال: التجارة فيه.
١٤١٤٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن)، فليثمر مالَه.
١٤١٤٩- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا فضيل بن مرزوق العنزي، عن سليط بن بلال، عن الضحاك بن مزاحم في قوله: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن)، قال: يبتغي له فيه، ولا يأخذ من ربحه شيئًا. (١)
(١) الأثر: ١٤١٤٩ - ((فضيل بن مرزوق العنزي))، الرقاشي، الأغر. مضى برقم: ٥٤٣٧. و ((سليط بن بلال))، لا أدري من هو، ولم أجد له ترجمة.
١٤١٥٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن)، قال:"التي هي أحسن"، أن يأكل بالمعروف إن افتقر، وإن استغنى فلا يأكل. قال الله: (وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ)، [سورة النساء: ٦]. قال: وسئل عن الكسوة، فقال: لم يذكر الله الكسوة، إنما ذكر الأكل.
* * *
وأما قوله: (حتى يبلغ أشده)، فإن"الأشُدّ" جمع"شَدٍّ"، كما"الأضُرّ" جمع"ضر"، وكما"الأشُرّ" جمع"شر"، (١) و"الشد" القوة، وهو استحكام قوة شبابه وسنه، كما"شَدُّ النهار" ارتفاعه وامتداده. يقال:"أتيته شدَّ النهار ومدَّ النهار"، وذلك حين امتداده وارتفاعه; وكان المفضل فيما بلغني ينشد بيت عنترة:
عَهْدِي بِهِ شَدَّ النَّهَارِ كَأَنَّمَاخُضِبَ اللَّبَانُ وَرَأْسُهُ بِالْعِظْلِمِ (٢)
ومنه قول الآخر: (٣)
تُطِيفُ بِهِ شَدَّ النَّهَارِ ظَعِينَةٌطَوِيلَةُ أَنْقَاءِ اليَدَيْنِ سَحُوقُ (٤)
(١) هكذا جاء في المخطوطة والمطبوعة: ((الأضر)) و ((الأشر))، ولم أجد لشيء من ذلك أصلا في كتب العربية، وهذان اللفظان محرفان فيما أرجح، ولكني تركتهما على حالهما، حتى أقف على الصواب في قراءتهما إن شاء الله. ولكنهم مثلوا له بقولهم ((قد)) و ((أقد)) وهو قريب التحريف في الأولى، ولكن الثانية مبهمة.
(٢) من معلقته المشهورة، وهذا البيت من أبيات وصف فيها بطلا مثله، يقول قبله:
لَمَّا رَآنِي قَدْ قَصَدْتُ أُرِيدُهُأَبْدَى نَوَاجِذَهُ لِغَيْرِ تَبَسُّمِ
فَطَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُهُبِمُهَنَّدٍ صَافِي الحَدِيدَةِ مِخْذَمِ
و ((اللبان)) الصدر. و ((العظلم))، صبغ أحمر. يصفه قتيلا سال دمه، فخصب رأسه وأطرافه، لا حراك به.
(٣) لم أعرف قائله.
(٤) ((الظعينة))، يعني زوجته. ((الأنقاء)) جمع ((نقو)) (بكسر فسكون)، وهو كل عظم فيه مخ، كعظام اليدين والساقين، وامرأة ((سحوق)) : طويلة كأنها نخلة مستوية قد انجرد عنها كربها.
وكان بعض البصريين يزعم أن"الأشد" مثل"الآنُك". (١)
* * *
فأما أهل التأويل، فإنهم مختلفون في الحين الذي إذا بلغه الإنسان قيل:"بلغ أشدّه".
فقال بعضهم: يقال ذلك له إذا بلغ الحُلُم.
* ذكر من قال ذلك:
١٤١٥١- حدثني أحمد بن عبد الرحمن قال، حدثنا عمي قال، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث، عن ربيعة في قوله: (حتى يبلغ أشده)، قال: الحلم.
١٤١٥٢- حدثني أحمد بن عبد الرحمن قال، حدثنا عمي قال، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، مثله = قال ابن وهب: وقال لي مالك مثله. (٢)
١٤١٥٣- حدثت عن الحماني قال، حدثنا هشيم، عن مجاهد، عن عامر: (حتى يبلغ أشده)، قال:"الأشد"، الحلم، حيث تكتب له الحسنات، وتكتب عليه السيئات.
* * *
وقال آخرون: إنما يقال ذلك له، إذا بلغ ثلاثين سنة.
* ذكر من قال ذلك:
١٤١٥٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (حتى يبلغ أشده)، قال: أما"أشده"، فثلاثون
(١) ((آنك)) (بالمد وضم النون) هو. الرصاص القلعي، وهو القزدير. ويعني أنه مفرد لا جمع.
(٢) الأثران: ١٤١٥١، ١٤١٥٢ - ((أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري))، مضى برقم: ٢٧٤٧، ٦٦١٣، ١٠٣٣٠، وهو ابن أخي ((عبد الله بن وهب)) و ((عمه))، هو: ((عبد الله بن وهب)).
سنة، ثم جاء بعدها: (حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ). [سورة النساء: ٦].
* * *
وفي الكلام محذوف، ترك ذكره اكتفاءً بدلالة ما ظهر عما حذف. وذلك أن معنى الكلام:"ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده"، فإذا بلغ أشده فآنستم منه رشدًا، فادفعوا إليه ماله = لأنه جل ثناؤه لم ينه أن يُقرب مال اليتيم في حال يُتمه إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده، ليحِلَّ لوليّه بعد بلوغه أشده أن يقربه بالتي هي أسوأ، (١) ولكنه نهاهم أن يقرَبوه حياطةً منه له، وحفظًا عليه، (٢) ليسلموه إليه إذا بلغ أشده.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئًا" = وأن أوفوا الكيل والميزان. يقول: لا تبخسوا الناس الكيلَ إذا كلتموهم، والوزنَ إذا وزنتموهم، ولكن أوفوهم حقوقهم. وإيفاؤهم ذلك، إعطاؤهم حقوقهم تامة (٣) ="بالقسط"، يعني بالعدل، كما:-
١٤١٥٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (بالقسط)، بالعدل.
* * *
وقد بينا معنى:"القسط" بشواهده فيما مضى، وكرهنا إعادته. (٤)
* * *
(١) في المطبوعة: ((ويحل)) بالواو، والذي في المخطوطة حق السياق.
(٢) في المطبوعة: ((أن يقربوا))، والصواب ما في المخطوطة.
(٣) انظر تفسير ((الإيفاء)) فيما سلف ٩: ٤٢٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير ((القسط)) فيما سلف ١٠: ٣٣٤، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
وأما قوله: (لا نكلف نفسًا إلا وسعها)، فإنه يقول: لا نكلف نفسًا، من إيفاء الكيل والوزن، إلا ما يسعها فيحلّ لها ولا تحرَجُ فيه. (١) وذلك أن الله جل ثناؤه، علم من عباده أن كثيرًا منهم تَضيق نفسه عن أن تطيب لغيره بما لا يجبُ عليها له، فأمر المعطي بإيفاء رب الحق حقَّه الذي هو له، ولم يكلِّفه الزيادة، لما في الزيادة عليه من ضيق نفسه بها. وأمر الذي له الحق، بأخذ حقه، ولم يكلفه الرضا بأقل منه، لما في النقصان عنه من ضيق نفسه. فلم يكلف نفسًا منهما إلا ما لا حرج فيه ولا ضيق، فلذلك قال: (لا نكلف نفسًا إلا وسعها).
وقد استقصينا بيان ذلك بشواهده في موضع غير هذا الموضع، بما أغنى عن إعادته. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: (وإذا قلتم فاعدلوا)، وإذا حكمتم بين الناس فتكلمتم فقولوا الحق بينهم، واعدلوا وأنصفوا ولا تجوروا، (٣) ولو كان الذي يتوجه الحق عليه والحكم، ذا قرابة لكم، ولا تحملنكم قرابة قريب أو صداقة صديق حكمتم بينه وبين غيره، أن تقولوا غير الحق فيما احتكم إليكم فيه = (وبعهد الله أوفوا)، يقول: وبوصية الله التي أوصاكم بها فأوفوا. وإيفاء ذلك: أن
(١) انظر تفسير ((التكليف)) فيما سلف ٥: ٤٥ / ٦: ١٢٩، ١٣٠ / ٨: ٥٧٩.
= وتفسير ((الوسع)) فيما سلف ٥: ٤٥ /٦: ١٢٩، ١٣٠.
(٢) انظر ما سلف ٥: ٤٥، ٤٦ / ٦: ١٢٩، ١٣٠.
(٣) انظر تفسير ((العدل)) فيما سلف من فهارس اللغة (عدل).
يطيعوه فيما أمرهم به ونهاهم، وأن يعملوا بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك هو الوفاء بعهد الله. (١)
وأما قوله: (ذلكم وصاكم به)، يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل للعادلين بالله الأوثان والأصنام من قومك: هذه الأمور التي ذكرت لكم في هاتين الآيتين، هي الأشياء التي عهد إلينا ربنا، ووصاكم بها ربكم، وأمركم بالعمل بها = لا بالبحائر، والسوائب، والوصائل، والحام، وقتل الأولاد، ووأد البنات، واتباع خطوات الشيطان (٢) = (لعلكم تذكرون)، يقول: أمركم بهذه الأمور التي أمركم بها في هاتين الآيتين، ووصاكم بها وعهد إليكم فيها، لتتذكروا عواقبَ أمركم، وخطأ ما أنتم عليه مقيمون، فتنزجروا عنها، وترتدعوا وتُنيبوا إلى طاعة ربكم.
* * *
وكان ابن عباس يقول: هذه الآيات، هنَّ الآيات المحكمات.
١٤١٥٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن قيس، عن ابن عباس قال: هن الآيات المحكمات، قوله: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئًا). (٣)
(١) انظر تفسير ((العهد)) فيما سلف من فهارس اللغة (عهد).
= وتفسير ((الإيفاء)) فيما سلف ص: ٢٢٤، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير ((وصى)) فيما ص: ٢٢١، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) الأثر: ١٤١٥٦ - ((على بن صالح بن صالح بن حي الهمداني)) ثقة، مضى برقم: ١٧٨، ١١٩٧٥.
وفي المخطوطة والمطبوعة: ((علي بن أبي صالح))، وهو خطأ لا شك فيه، والزيادة سهو من الناسخ، وإنما هو ((علي بن صالح))، فهو الذي يروي عن إسحاق السبيعي، ويروي عنه وكيع، وكما في المستدرك، كما سيأتي في التخريج.
و ((أبو إسحاق)) هو السبيعي.
و ((عبد الله بن قيس))، راوي هذا الخبر، خص براوية هذا الخبر عن ابن عباس، ورواية أبي إسحاق السبيعي عنه. مترجم في التهذيب (٥: ٣٦٥)، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ١٣٨.
وهذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك ٢: ٢٨٨، وقال: ((صحيح))، ووافقه الذهبي. وقد أشرت إلى ذلك في تخريج الخبر رقم: ٦٥٧٣، فراجعه.
ورواه الحاكم أيضًا في المستدرك ٢: ٣١٧، بإسناد آخر من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن ابن عباس، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
و ((عبد الله بن خليفة الهمداني))، مضى برقم: ٥٧٩٦.
١٤١٥٧- حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا وهب بن جرير قال، حدثنا أبي قال، سمعت يحيى بن أيوب يحدّث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عبيد الله بن عديّ بن الخيار قال، سمع كعب الأحبار رجلا يقرأ: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم)، فقال: والذي نفس كعب بيده، إنّ هذا لأوَّل شيء في التوراة: "بسم الله الرحمن الرحيم"، قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم". (١)
١٤١٥٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق، عن رجل، عن الربيع بن خثيم أنه قال لرجل: هل لك في صحيفة عليها خاتم محمد؟ ثم قرأ هؤلاء الآيات: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئًا).
١٤١٥٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا إسحاق الرازي، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة قال: قال الربيع: ألا أقرأ عليكم صحيفة من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ = لم يقل:"خاتمها" = فقرأ هذه الآيات: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم).
(١) الأثر: ١٤١٥٧ - ((وهب بن جرير بن حازم الأزدي))، الحافظ الثقة.
وأبو ((جرير بن حازم الأزدي))، ثقة، روى له الجماعة.
و ((يحيى بن أيوب الغافقي))، ثقة، مضى برقم: ٣٨٧٧، ٤٣٣٠.
و ((يزيد بن أبي حبيب المصري))، مضى مرارًا، آخرها: ١١٨٧١.
و ((مرثد بن عبد الله اليزني))، الفقيه المصري، مضى برقم: ٢٨٣٩، ٢٨٤٠، ١٠٨٩٠.
و ((عبيد الله بن عدي بن الخيار النوفلي القرشي)) ثقة، قليل الحديث، من فقهاء قريش وعلمائهم، أدرك أصحاب رسول الله ﷺ متوافرين. مترجم في التهذيب.
وهذا خبر إسناده صحيح إلى كعب الأحبار.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال : لما أنزل الله :﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ و ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية [النساء: ١٠]، فانطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه، فجعل يفضل الشيء فيحبس له حتى يأكله ويفسد. فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فأنزل الله [ عَزَّ وجل ](١) :﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]، قال : فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم. رواه أبو داود.
وقوله :﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ قال الشعبي، ومالك، وغير واحد من السلف : يعني : حتى يحتلم.
وقال السُّدِّي : حتى يبلغ ثلاثين سنة، وقيل : أربعون سنة، وقيل : ستون سنة. قال : وهذا كله بعيد هاهنا، والله أعلم.
وقوله :﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ يأمر تعالى بإقامة العدل في الأخذ والإعطاء، كما توعد على تركه في قوله تعالى :﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ١ - ٦]. وقد أهلك الله أمة من الأمم كانوا يبخسون المكيال والميزان.
وفي كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي، من حديث الحسين بن قيس أبي علي الرّحَبي، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ لأصحاب الكيل والميزان :" إنكم وُلّيتم أمرًا هلكت فيه الأمم السالفة قبلكم ". ثم قال : لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحُسين، وهو ضعيف في الحديث، وقد روي بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفا(٢).
قلت : وقد رواه ابن مَرْدُوَيه في تفسيره، من حديث شَرِيك، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" إنكم مَعْشَر الموالي قد بَشَّرَكم الله بخصلتين بها هلكت القرون المتقدمة : المكيال والميزان " (٣).
وقوله تعالى :﴿لا نُكَلِّفُ(٤) نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ أي : من اجتهد في أداء الحق وأخذه، فإن أخطأ بعد استفراغ وسعه وبذل جهده فلا حرج عليه.
وقد روى ابن مَرْدُوَيه من حديث بَقِيَّة، عن مُبَشر(٥) بن عبيد، عن عمرو بن ميمون بن مهْران، عن أبيه، عن سعيد بن المسَيَّب قال : قال رسول الله ﷺ :﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ فقال :" من أوفى على يده في الكيل والميزان، والله يعلم صحة نيته بالوفاء فيهما، لم يؤاخذ ". وذلك تأويل ﴿وُسْعَهَا﴾ هذا مرسل غريب(٦).
وقوله :﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ كما قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ [ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ]﴾(٧) [المائدة: ٨]، وكذا التي تشبهها في سورة النساء [ الآية : ١٣٥ ]، يأمر تعالى بالعدل في الفعال والمقال، على القريب والبعيد، والله تعالى يأمر بالعدل لكل أحد، في كل وقت، وفي كل حال.
وقوله :﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ قال ابن جرير : يقول وَبِوَصِيَّة الله التي أوصاكم بها فأوفوا. وإيفاء ذلك : أن تطيعوه فيما أمركم ونهاكم، وتعملوا بكتابه وسنة رسوله، وذلك هو الوفاء بعهد الله.
﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يقول تعالى : هذا وصاكم به، وأمركم به، وأكد عليكم فيه ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي : تتعظون وتنتهون عما(٨) كنتم فيه قبل هذا، وقرأ بعضهم بتشديد " الذال "، وآخرون بتخفيفها.
١ زيادة من أ..
٢ سنن الترمذي برقم (١٢١٧) ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٢٨٨) وابن عدي في الكامل (٢/٣٥٢) من طريق الحسين بن قيس أبي علي الرحبي به..
٣ ذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/٣٨٥)..
٤ في أ: "لا يكلف الله"..
٥ في أ: "ميسر"..
٦ ذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/٣٨٤) ولم يعزه لأحد غيره، وفي إسناده مبشر بن عبيد الحمصي. قال أحمد: كان يضع الحديث، وقال البخاري: روى عنه بقية، منكر الحديث.
.

٧ زيادة من م، أ..
٨ في م: "وتنتبهون مما"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢)﴾
قَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الْآيَةَ [النِّسَاءِ: ١٠]، فَانْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ، فَجَعَلَ يُفْضِلُ الشَّيْءَ فَيُحْبَسُ لَهُ حتى يأكله
وَيَفْسُدُ. فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ] (١) :﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٢٠]، قَالَ: فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ، وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَمَالِكٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: يَعْنِي: حَتَّى يَحْتَلِمَ.
وَقَالَ السُّدِّي: حَتَّى يَبْلُغَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: سِتُّونَ سَنَةً. قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ بَعِيدٌ هَاهُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ يَأْمُرُ تَعَالَى بِإِقَامَةِ الْعَدْلِ فِي الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ، كَمَا تَوَعَّدَ عَلَى تَرْكِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الْمُطَفِّفِينَ: ١ -٦]. وَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ كَانُوا يَبْخَسُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ.
وَفِي كِتَابِ الْجَامِعِ لِأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ أَبِي عَلِيٍّ الرّحَبي، عَنْ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ: "إِنَّكُمْ وُلّيتم أَمْرًا هَلَكَتْ فِيهِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ قَبْلَكُمْ". ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الحُسين، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا (٢).
قُلْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيه فِي تَفْسِيرِهِ، مِنْ حَدِيثِ شَرِيك، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكُمْ مَعْشَر الْمَوَالِي قَدْ بَشَّرَكم اللَّهُ بِخَصْلَتَيْنِ بِهَا هَلَكَتِ الْقُرُونُ الْمُتَقَدِّمَةُ: الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ" (٣).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا نُكَلِّفُ (٤) نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ أَيْ: مَنِ اجْتَهَدَ فِي أَدَاءِ الْحَقِّ وَأَخْذِهِ، فَإِنْ أَخْطَأَ بَعْدَ اسْتِفْرَاغِ وُسْعِهِ وَبَذْلِ جُهْدِهِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَرْدُوَيه مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّة، عَنْ مُبَشر (٥) بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مهْران، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسَيَّب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ فَقَالَ: "مِنْ أَوْفَى عَلَى يَدِهِ فِي الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ صِحَّةَ نِيَّتِهِ بِالْوَفَاءِ فِيهِمَا، لَمْ يُؤَاخَذْ". وَذَلِكَ تَأْوِيلُ ﴿وُسْعَهَا﴾ هَذَا مرسل غريب (٦).
(١) زيادة من أ.
(٢) سنن الترمذي برقم (١٢١٧) ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٢٨٨) وابن عدي في الكامل (٢/٣٥٢) من طريق الحسين بن قيس أبي علي الرحبي به.
(٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/٣٨٥).
(٤) في أ: "لا يكلف الله".
(٥) في أ: "ميسر".
(٦) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/٣٨٤) ولم يعزه لأحد غيره، وفي إسناده مبشر بن عبيد الحمصي. قال أحمد: كان يضع الحديث، وقال البخاري: روى عنه بقية، منكر الحديث.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ بأكل، أو معاوضة على وجه المحاباة لأنفسكم، أو أخذ من غير سبب. ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي : إلا بالحال التي تصلح بها أموالهم، وينتفعون بها. فدل هذا على أنه لا يجوز قربانها، والتصرف بها على وجه يضر اليتامى، أو على وجه لا مضرة فيه ولا مصلحة، ﴿حَتَّى يَبْلُغَ﴾ اليتيم ﴿أَشُدَّه﴾ أي : حتى يبلغ ويرشد، ويعرف التصرف، فإذا بلغ أشده، أُعطي حينئذ مالُه، وتصرف فيه على نظره.
وفي هذا دلالة على أن اليتيم -قبل بلوغ الأشُد- محجور عليه، وأن وليه يتصرف في ماله بالأحظ، وأن هذا الحجر ينتهي ببلوغ الأشُد.
﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ أي : بالعدل والوفاء التام، فإذا اجتهدتم في ذلك، ف ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أي : بقدر ما تسعه، ولا تضيق عنه. فمَن حرَص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يفرط فيه، ولم يعلمه، فإن الله عفو غفور(١).
وبهذه الآية ونحوها استدل الأصوليون، بأن الله لا يكلف أحدا ما لا يطيق، وعلى أن من اتقى الله فيما أمر، وفعل ما يمكنه من ذلك، فلا حرج عليه فيما سوى ذلك.
﴿وَإِذَا قُلْتُمْ﴾ قولا تحكمون به بين الناس، وتفصلون بينهم الخطاب، وتتكلمون به على المقالات والأحوال ﴿فَاعْدِلُوا﴾ في قولكم، بمراعاة الصدق فيمن تحبون ومن تكرهون، والإنصاف، وعدم كتمان ما يلزم بيانه، فإن الميل على من تكره بالكلام فيه أو في مقالته من الظلم المحرم.
بل إذا تكلم العالم على مقالات أهل البدع، فالواجب عليه أن يعطي كل ذي حق حقه، وأن يبين ما فيها من الحق والباطل، ويعتبر قربها من الحق وبُعدها منه.
وذكر الفقهاء أن القاضي يجب عليه العدل بين الخصمين، في لحظه ولفظه. ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ وهذا يشمل العهد الذي عاهده عليه العباد من القيام بحقوقه والوفاء بها، ومن العهد الذي يقع التعاقد به بين الخلق. فالجميع يجب الوفاء به، ويحرم نقضه والإخلال به.
﴿ذَلِكُمْ﴾ الأحكام المذكورة ﴿وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ما بينه لكم من الأحكام، وتقومون بوصية الله لكم حق القيام، وتعرفون ما فيها، من الحكم والأحكام.
١ - في ب: غفور رحيم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ بأكل، أو معاوضة على وجه المحاباة لأنفسكم، أو أخذ من غير سبب. ﴿إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي: إلا بالحال التي تصلح بها أموالهم، وينتفعون بها. فدل هذا على أنه لا يجوز قربانها، والتصرف بها على وجه يضر اليتامى، أو على وجه لا مضرة فيه ولا مصلحة، ﴿حَتَّى يَبْلُغَ﴾ اليتيم ﴿أَشُدَّه﴾ أي: حتى يبلغ ويرشد، ويعرف التصرف، فإذا بلغ أشده، أُعطي حينئذ مالُه، وتصرف فيه على نظره.
وفي هذا دلالة على أن اليتيم -قبل بلوغ الأشُد- محجور عليه، وأن وليه يتصرف في ماله بالأحظ، وأن هذا الحجر ينتهي ببلوغ الأشُد.
﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ أي: بالعدل والوفاء التام، فإذا اجتهدتم في ذلك، فـ ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ أي: بقدر ما تسعه، ولا تضيق عنه. فمَن حرَص على الإيفاء في الكيل والوزن، ثم حصل منه تقصير لم يفرط فيه، ولم يعلمه، فإن الله عفو غفور (١).
وبهذه الآية ونحوها استدل الأصوليون، بأن الله لا يكلف أحدا ما لا يطيق، وعلى أن من اتقى الله فيما أمر، وفعل ما يمكنه من ذلك، فلا حرج عليه فيما سوى ذلك.
﴿وَإِذَا قُلْتُمْ﴾ قولا تحكمون به بين الناس، وتفصلون بينهم الخطاب، وتتكلمون به على المقالات والأحوال ﴿فَاعْدِلُوا﴾ في قولكم، بمراعاة الصدق في من تحبون ومن تكرهون، والإنصاف، وعدم كتمان ما يلزم بيانه، فإن الميل على من تكره بالكلام فيه أو في مقالته من الظلم المحرم.
بل إذا تكلم العالم على مقالات أهل البدع، فالواجب عليه أن يعطي كل ذي حق حقه، وأن يبين ما فيها من الحق والباطل، ويعتبر قربها من الحق وبُعدها منه.
وذكر الفقهاء أن القاضي يجب عليه العدل بين الخصمين، في لحظه ولفظه. ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ وهذا يشمل العهد الذي عاهده عليه العباد من القيام بحقوقه والوفاء بها، ومن العهد الذي يقع التعاقد به بين الخلق. فالجميع يجب الوفاء به، ويحرم نقضه والإخلال به.
﴿ذَلِكُمْ﴾ الأحكام المذكورة ﴿وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ما بينه لكم من الأحكام، وتقومون بوصية الله لكم حق القيام، وتعرفون ما فيها، من الحكم والأحكام.
ولما بين كثيرا من الأوامر الكبار، والشرائع المهمة، أشار إليها وإلى ما هو أعم منها فقال: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ أي: هذه الأحكام وما أشبهها، مما بينه الله في كتابه، ووضحه لعباده، صراط الله الموصل إليه، وإلى دار كرامته، المعتدل السهل المختصر.
﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ لتنالوا الفوز والفلاح، وتدركوا الآمال والأفراح. ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ أي: الطرق المخالفة لهذا الطريق ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: تضلكم عنه وتفرقكم يمينا وشمالا فإذا ضللتم عن الصراط المستقيم، فليس ثم إلا طرق توصل إلى الجحيم.
﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ فإنكم إذا قمتم بما بينه الله لكم علما وعملا صرتم من المتقين، وعباد الله المفلحين، ووحد الصراط وأضافه إليه لأنه سبيل واحد موصل إليه، والله هو المعين للسالكين على سلوكه.
(١) في ب: غفور رحيم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
يَصِلَ إِلَى سِنِّ البُلُوغِ، وَيَكُونَ رِاشِدًا.
بِالْقِسْطِ
بِالعَدْلِ.

إعراب الآية ١٥٢ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

ضمها ولا كسرها. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا معناها إلّا أنّ في كتاب العين للخليل رحمه الله أنّ أصلها: «هل أؤمّ». أي هل أقصدك ثم كثر استعمالهم إياها حتى صار المقصود يقولها، كما أن «تعالى» أصلها أن يقولها المتعالي للمتسافل فكثر استعمالها إياها حتى صار المتسافل يقول للمتعالي: تعالى.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٥١]

قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١)
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ جواب الأمر. ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ (ما) في موضع نصب بالفعل. أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً الفراء يختار أن يكون (لا) للنهي لأن بعده وَلا تَقْتُلُوا.
قال أبو جعفر: ويجوز أن تكون «أن» في موضع نصب بدلا من «ما» أي أتل عليكم تحريم الإشراك ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى كراهة أن تشركوا ويكون المتلو عليهم قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً [الأنعام: ١٤٥] الآية، ويجوز أن يكون في موضع رفع بمعنى هو أن لا تشركوا به شيئا. وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً مصدر. وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ أي من خوف الفقر. وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ نصب بالفعل. ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ بدل منها. ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ أي الأمر ذلكم ويجوز أن يكون بمعنى بيّن لكم وصاكم به. لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ لتكونوا على رجاء من ذلك.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٥٢]

وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢)
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
نهي كلّه فلذلك حذفت منه النون. وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا
أي إذا عاهدتم الله جلّ وعزّ على شيء أو حلفتم لإنسان فأوفوا. ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
مثل الأول وأدغمت التاء في الذال لقربها منها ويجوز حذفها للدلالة.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٥٣]

وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وتقديرها عند الخليل وسيبويه «١» : ولأن هذا صراطي كما قال جلّ وعز: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
(١) انظر الكتاب ٣/ ١٤٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥٢ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَذَكَّرُونَ

(تَذَكَّرون) بتخفيف الذال

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم

(تَذَّكَّرُون) تشديد الذال

ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم هشام عن ابن عامر قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥٢ من سورة الأنعام

١٨ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٧ قولًا
١
عن سفيان الثوري -من طريق فضيل بن عياض- في قوله: ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾، قال: أداء الفرائض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢١.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى﴾، يعني: ولو كان قرابتَك فقلْ فيه الحقَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢١.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى﴾، يعني: أولي قربى، إذا تكلمتم فقولوا الحق، وإن كان ذو قرابتك فقل فيه الحق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٧.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾، قال: قولوا الحقَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٦٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿وبعهد الله أوفوا﴾، وقوله في النحل: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾ [النحل:٩١]، وقوله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ [النحل:٩١]، يعني: بعد تغليظها وتشديدها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢١.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبعهد الله أوفوا﴾ فيما بينكم وبين الناس١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٤٩٣) احتمالين في معنى: ﴿وبِعَهْدِ الله﴾: الأول: «أن يُراد: جميع ما عهده الله إلى عباده». والثاني: «أن يُراد به: جميع ذلك، مع جميع ما انعقد بين إنسانين، ويضاف إلى ذلك العهد إلى الله من حيث قد أمر بحفظه والوفاء به».
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تذكرون﴾ في أمره ونهيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٧.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال: أما ﴿أشده﴾ فثلاثون سنة، ثم جاء بعدها: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾ [النساء:٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٦٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٠.
٩
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: الأشدُّ: الحُلُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن -من طريق عمرو بن الحارث- أنّه كان يقول في هذه الآية: الأشدُّ: الحُلُم؛ لقوله: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح﴾ [النساء:٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏١١٠ (٢١٦)، وابن جرير ٩‏/‏٦٦٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال: خمسَ عشرةَ سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٠.
١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: الأشد: ما بين الثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٠٤، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٠٤.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى يبلغ أشده﴾، يعني: ثماني عشرة سنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٧.
١٤
عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- قال: يقولون: ﴿الأشد﴾: الحلم، لهذه الآية: ﴿حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء:٦]. قال: الأشد: الحُلُم، والحيضة١
التخريج
  1. ١جامع عبد الله بن وهب - تفسير القرآن ٢‏/‏١٦٧ (٣٥٤).
١٥
قال مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- قال: بلغني: أنّ ما بين ثلاث سنين إلى تسع سنين، وقد طُرِح يوسف وهو غلام١
التخريج
  1. ١جامع عبد الله بن وهب - تفسير القرآن ٢‏/‏١٣٢ (٢٥٩).
١٦
قال مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- ﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال: الحُلُم١٢
التخريج
  1. ١جامع عبد الله بن وهب - تفسير القرآن ٢‏/‏١٣٢ (٢٥٩)، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٦٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٣/٤٩٣ بتصرف): «وقال ربيعة، والشعبي، ومالك فيما روي عنه، وأبو حنيفة: بلوغ الأشد: البلوغ، مع أن لا يثبت سفه. وحكى الزجاج عن فرقة: ثمانية عشرة سنة، وضعَّفه، ورجح البلوغ مع الرشد. والفقه ما رجح الزجاج، وهو قول مالك». ثم رجَّح قولهم مستندًا إلى مناسبة الموضع، فقال: «وهذا أصحُّ الأقوال وأليقُها بهذا الموضع». وانتقد ابنُ كثير (٦/٢١٥) قول مَن قال إنّه: ثلاثون، أو أربعون، أو ستون سنة، فقال: «وهذا كله بعيد هاهنا».
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قول الله: ﴿بالقسط﴾، قال: يعني: بالعدل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٠.
١٨
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأوفوا الكيل والميزان بالقسط﴾، يعني: بالعدل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾: بالعدل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٦٥.
٢٠
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعدل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوفوا الكيل والميزان بالقسط﴾، يعني: بالعدل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٧.
٢٢
عن سعيد بن المسيب، قال: تلا رسول الله ﷺ: ﴿وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾، فقال: «مَن أوْفى على يديه في الكيل والميزان، والله يعلمُ صحة نيتِه بالوفاء فيهما؛ لم يُؤاخَذ». وذلك تأويل: ﴿وسعها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٣٦٤-. قال ابن كثير: «هذا مرسل غريب». وقال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٤‏/‏٢٥٤: «بسند ضعيف من مرسل سعيد بن المسيب».
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾، قال: هم المؤمنون، وسَّع اللهُ عليهم أمرَ دينهم، فقال: ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج:٧٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٠.
٢٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾، يعني: إلا طاقتَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٥
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾: إلّا ما عمِلت لها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٠.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾، يقول: لا نُكَلِّفها من العمل إلا طاقتها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٧.
٢٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿ولا تقربوا مال اليتيم﴾، قال: ليس له أن يَلْبَسَ من مالِه قَلَنْسُوة، ولا عِمامة، ولكن يدُه مع يدِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٤١٨ من طريق عمارة بلفظ: في مال اليتيم: يدك مع أيديهم، ولا تتخذ منه قلنسوة، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٨
قال عامر الشعبي: مَن خالط مال اليتيم حتى يُفضِل عليه فليخالطه، ومَن خالطه ليأكل منه فليدعه حتى يبلغ أشُدَّه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٠٤.
٢٩
عن أبي إسحاق [السَّبِيعي] -من طريق شريك- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: لا يشتري منه شيئًا، أحسبه الوصي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٨.
٣٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: التِّجارة فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٦٢.
٣١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سَلِيط بن بلال- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: يَبْتَغى لليتيم في ماله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏١٦٢ (٢١٧٩١)، وابن جرير ٩‏/‏٦٦٢ وزاد: ولا يأخذ من ربحه شيئًا، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٨-١٤١٩.
٣٢
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: طَلَب التجارة فيه، والربح فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٨.
٣٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾: فليُثَمِّر ماله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٦٢.
٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾: إلا لِيُثَمِّر لليتيم ماله بالأرباح١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٧.
٣٥
عن الحسن بن صالح -من طريق أبي غسان- في هذه الآية: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: يبتغي له من فضل الله، ولا يكون للذي يبتغي له فيه من شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٩.
٣٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: التي هي أحسن أن يأكل بالمعروف إن افْتَقَر، وإن اسْتَغْنى فلا يأكل، قال الله: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ [النساء:٦]. فسُئِل عن الكِسْوة. فقال: لم يذكُرِ الله كِسوة، وإنما ذكَر الأكل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٦٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٩.
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿أشده﴾، قال: ثلاث وثلاثون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٩.
٣٨
عن مجاهد بن جبر، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤١٩.
٣٩
قال أبو العالية الرياحي: ﴿حتى يبلغ أشده﴾: حتى يعقل، وتجتمع قوَّته١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٠٤، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٠٤.
٤٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال: ثماني عشرة سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٩-١٤٢٠.
٤١
قال يحيى بن يعمر: بلوغ الحُلُم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٠٤.
٤٢
قال الضحاك بن مزاحم: عشرون سنة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٠٤.
٤٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿أشده﴾، قال: خمس وعشرون سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٠.
٤٤
عن عامر الشعبي -من طريق مُجالِد- في قوله: ﴿حتى يبلغ أشده﴾، قال: الأشدُّ: الحُلُم، إذا كُتبتْ له الحسنات، وكُتبتْ عليه السيئات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٦٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٩.
٤٥
عن الحسن البصري -من طريق منصور- ﴿أشده﴾، قال: أربعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٩.
٤٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم﴾، قال: لا تُقرِضْ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٨١).
٤٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٨٢).

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معشر التُّجّار، إنّكم قد وُلِّيتُم أمرًا هلكَتْ فيه الأمم السالفة قبلكم؛ المكيال والميزان»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٣‏/‏٧٤-٧٥ (١٢٦٠). قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث حسين بن قيس، وحسين بن قيس يضعف في الحديث. وقد روي هذا بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفًا». وقال البيهقي في الكبرى ٦‏/‏٥٣ (١١١٦٦): «أسنده أبو علي حنش، ووقفه غيره من وجه آخر عن ابن عباس».

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ عَزَلوا أموال اليتامى، حتى جعل الطعامُ يَفْسُدُ، واللحمُ يُنتِنُ، فذكروا ذلك للنبي ﷺ؛ فنزلت: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم، والله يعلم المفسد من المصلح﴾ [البقرة:٢٢٠]، قال: فخالطوهم١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏١٤٠ (٣٠٠٠) واللفظ له، وأبو داود ٤‏/‏٤٩٣ (٢٨٧١)، والنسائي ٦‏/‏٢٥٦ (٣٦٦٩)، والحاكم ٢‏/‏١١٣ (٢٤٩٩)، ٢‏/‏٣٠٦ (٣١٠٣)، ٢‏/‏٣٣١ (٣١٨٤)، ٢‏/‏٣٤٨ (٣٢٣٩)، وابن جرير ٣‏/‏٦٩٩، ٣‏/‏٧٠١-٧٠٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٩٥ (٢٠٨١)، ٥‏/‏١٤١٨ (٨٠٧٩). وأورده الثعلبي ٢‏/‏١٥٣. قال الحاكم ٢‏/‏١١٣: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه».
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥٢ من سورة الأنعام

٢٥ وقفةً في هذه الآية

  • الإحسان حتى مع اليتامى والضعفاء " وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"

    — نايف الفيصل

  • ﴿ولا تقربوا مال اليتيم﴾ الجراح تحتاج لمن يضمدها ويواسي أصاحبها ، لا أن نزيد في آلامها ونزف دمائها .

    — إبراهيم العقيل

  • وإذا قلتم فاعدلوا " أشنع صور الظلم الأقوال الغاشمة

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ في قلب اليتيم جراح غائرة بسبب اليُتْم فلا تزد آلامه بأخذ ماله .

    — إبراهيم العقيل

  • لا يضعك الله في مواقف لا تستطيع التغلب عليها ، الله يعلم أنك تملك القدرة على تجاوزها وتحملها ، اطمئن لأن الله لا يُكلّف نفسًا إلا وسعها !

    — حاتم بن صالح المالكي

  • قرأ_الإمام ﴿ولا تقربوا مال اليتيم﴾ القلوب الجريحة تريد من يضمدها ويقف بجانبها لا أن نزيد في آلامها ونزف دمائها .

    — روائع القرآن

  • إذا كان النهي عن قرب مال اليتيم إلا لمن ابتغى تثميره وصلاحه. فما بال من سرق مال اليتيم وأكله ! (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي أحسن).

    — ابتسام الجابري

  • دين الله دين عدل .. لا انتقائية فيه إذا عاديت جماعة تنتسب لأهل السنة لسبب ما. فعاد العلمانيين ،والصوفية والرافضة من باب أولى. أما أن يصبح العلمانيون أولياءك، والصوفية أحبابك،والرافضة شهداء في عينك ! فأنت صاحب هوى وعبد للدرهم ليس إلا..! " وإذا قلتم فاعدلوا "

    — فراج الصهيبي

  • { إلَّا وُسْعهَا} الأمر الذي تظن أنّه فوق طاقتك؛ تأكد أن الله لن يضعه أمامك إلا وجعل بيديك القدرة على تجاوُزه.*.

    — تدبر

  • قد نحب من كانت سيئاته أكثر من حسناته ، وقد نكره العكس ، وهذا أمر قلبي يصعب دفعه ، لكن المهم الإنصاف : " وإذا قلتم فاعدلوا " ٰ الشرف في الخصومة دلالة إيمان وتقوى وشهامة .

    — فوائد القرآن

  • الأنعام : 152

    — خالد السبت

  • ذكر الله في خاتمة "الأنعام" عشر وصايا، وفي كل آية نقرأ: {ذلكم وصاكم به}، أرأيت لو أنها وصية أبيك أتفرط فيها؟ فوصية الله أعظم وآكد.

    — عمر المقبل

و١٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

الناسخ والمنسوخ في الآية ١٥٢ من سورة الأنعام

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلاَّ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُواْ ذٰلِكُمْ وَصَّـٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾

قولُه تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ إلاَّ بالتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾:
رُوي عن قتادَة (أنه قال): نسخها قولُه: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ [البقرة: ٢٢٠]، مَنَعَ مِن قُرْبِ ماله بمكَّة، وأباح مخالَطَتهُ وقربَه بالمدينة.
وقيل: إنها ليست بمنسوخةٍ، لأنه قال: ﴿إلاَّ بالتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ فإنَّما وقع النهي عن قُرْبِ مالِ اليتيم بغير التي هي أحسن)، وذلك مُحَرَّمٌ لا يجوز وقال في الموضع الآخر: ﴿وإن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾، أي: إن تخالطوهم بالتي هي أحسن، فهم إخوانكم في الدِّين، ودلَّ على ذلك قولُه: ﴿والله يَعْلَمُ المفسدَ مِنَ المُصْلِح﴾ [البقرة: ٢٢٠]، فالآيتانِ مُحْكَمتان في معنى واحد، وهو الصواب.

فتاوى متعلقة بالآية ١٥٢ من سورة الأنعام

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٥٢ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(152) And do not approach the orphan's property except in a way that is best [i.e., intending improvement] until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you speak [i.e., testify], be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allāh fulfill. This has He instructed you that you may remember.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال