أحكام القرآن — إلكيا الهراسي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولاَ تَقرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ إلاَّ بِالّتي هي أَحْسَنُ حَتّى يَبلُغَ أَشُدَّهُ(١) :
إنما خص اليتيم بالذكر فيما أمرنا به من ذلك، لعجزه عن الانتصار لنفسه، وتأكد الأطماع في ماله، فلا جرم أكد النهي عن أخذ ماله بتخصيصه بالذكر.
وقوله تعالى :﴿إلاّ بِالتّي هِيَ أَحسَنْ﴾ : يدل على أن للوصي أن يدفع مال اليتيم مضاربة، وجعل المراد بلوغ الأشد، وذلك هو البلوغ، لأن الأشد والكمال لا يعرف إلا بوجود الحد الشرعي وهو البلوغ.
وأبو حنيفة يقول : بلوغ الأشد : بلوغ خمس وعشرين سنة، وهذا تحكم منه لا وجه له، ولا دليل عليه لا لغة ولا شرعاً.
١ - سورة الأنعام، آية ١٥٢. انظر سنن أبي داود في هذه الآية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى