الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: وهي ما فيه صلاحه، وتخصيصه مع أن مال البالغ كذلك لأن طمع الطامعين وفيه أكثر لضعفهم ولعظم إثمه ﴿حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾: جمع شدَّة كأنعم جمع نعمة، وقيل: ولا واحد له بمعنى بلوغه، أي: ثم سلموه إليه ﴿وَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾: بالعدل بمعنى لا تبخسوا.
﴿لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾: أي ما يسعها، وفوقه معفو عنه.
﴿وَإِذَا قُلْتُمْ﴾: تكلمتم في شيء.
﴿فَٱعْدِلُواْ﴾: في القول بمعنى: لا تتركوه، أفهم أنه في الفعل أولى.
﴿وَلَوْ كَانَ﴾: المقول له أو عليه ﴿ذَا قُرْبَىٰ﴾ من قرابتكم ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾: أي: لا تنكثوا.
﴿ذٰلِكُمْ وَصَّـٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: خَصَّها بالذكر لأنها خفية تحتاج إلى اجتهاد وتذكر بخلاف الخمسة الأول، فإنها يكفي فيها العقل لظهورها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى