تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾ [ ١٥٢ ] قال : تكلم أهل الصدق على أربعة أوجه، قوم تكلموا في الله وبالله ولله ومع الله. وقوم تكلموا في أنفسهم لأنفسهم فسلموا من آفة الكلام. وقوم تكلموا في الخلق ونسوا أنفسهم وابتدعوا وضلوا، وبئس ما صنعوا إلى أنفسهم. فاتركوا الكلام للعلم، ثم تكلموا على الضرورة تسلموا من آفات الكلام. يعني أن لا تتكلم حتى تخاف من الإثم.
ثم قال : من ظن [ ظن السوء ](١) حرم اليقين، ومن تكلم بما لا يعنيه حرم الصدق، ومن شغل جوارحه في غير الله (٢) حرم الورع، فإذا حرم العبد هذه الثلاث هلك، وهو مثبت في ديوان الأعداد.
وقد حكي عن الربيع بن خيثم(٣) رحمه الله أنه قال : ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ من ذم نفسي إلى ذم الناس، خافوا الله في ذنوب العباد، وتواثبوا في ذنوب أنفسهم(٤).
١ - ما بين القوسين إضافة من الحلية ١٠/١٩٦..
٢ - في الحلية ١٠/١٩٦: (اشتغل بالفضول) مكان (شغل جوارحه في غير الله)..
٣ - الربيع بن خيثم بن عائذ، أبو يزيد الثوري (... – ٦٥ هـ): كان يعد من عقلاء الرجال، أدرك زمان النبي ﷺ وأرسل عنه. شهد صفين مع علي. (الحلية ٩/٤٨)..
٤ - الحلية ٩/٥٢؛ وشعب الإيمان ٥/٣١٢ (رقم ٦٧٦٤)، ٦/٨٧ (رقم ٧٥٦٣)؛ وصفوة الصفوة ٣/٦٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى