تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تبارك تعالى :﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾. حدثنا أبو سعيد ثنا أبو خالد الأحمر قال : سمعت مجالدا يذكره عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند رسول الله ﷺ فخط خطا، وخط خطين عن يمينه، وخط خطين عن يساره، ثم وضع في الخط الأوسط فقال : هذا سبيل الله، ثم تلا هذه الآية :﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل﴾.
قوله تعالى :﴿ولا تتبعوا السبل﴾ حدثنا أبو هارون محمد بن خالد الخراز ثنا عبد الله بن الجهم ثنا عمرو بن أبي قيس عن عاصم عن أبي وائل عن عبد لله بن مسعود قال : خط رسول الله ﷺ خطا، ثم خط يمينا وشمالا، ثم قرأ النبي ﷺ :﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾، فقال : هذا السبل مشترك، وليس من هذه سبيل إلا وعليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ النبي ﷺ :﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾.
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه عن عطية عن ابن عباس : قوله :﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾، يقول : لا تتبعوا الضلالات.
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة عن شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، في قوله :﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ قال : البدع والشبهات.
قوله تعالى :﴿فتفرق بكم عن سبيله﴾
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم، في قوله :﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾، قال : نهاهم أن يتبعوا السبل سوى الإسلام، فتفرق بهم عن سبيله، عن الإسلام.
قوله تعالى :﴿ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾
حدثنا عصام بن العسقلاني بها على شط البحر ثنا آدم ثنا أبو صفوان القاسم بن يزيد بن عوانة عن يحيى أبي النضر ثنا جويبر عن الضحاك، في قوله :﴿لعلكم تتقون﴾، يقول : لعلكم تتقون النار بالصلوات الخمس.
أخبرنا عمر بن ثور القيساري فيما كتب إلي ثنا الفرياني ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد :﴿لعلكم تتقون﴾، قال : لعلكم تطيعوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى