جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وأنّ هذا﴾ : إشارة إلى ما في الآيتين، وقيل إلى ما في السورة، ﴿صراطي﴾ : ديني، ﴿مستقيما﴾ : لا عوج فيه، ﴿فاتّبعوه﴾ : عطف على لا تشركوا ( وأن هذا صراطي ) إلخ علة الاتباع أي : لأن ( هذا ) إلخ، والجمع بين حرف العطف الواو والفاء عند تقديم المعمول فصلا بينهما شائع، وربك فكبر، وقيل عطف على لعلكم تذكرون أي وصاكم به لأن هذا ديني المستقيم، ﴿ولا تتّبعوا السُّبُل﴾ أي : الطرق المختلفة التي عدا هذا الطريق، ﴿فتفرّق بكم﴾ الباء للتعدية، ﴿عن سبيله﴾ : الذي هو اتباع الحق، ﴿ذلكم﴾ : الاتباع، ﴿وصّاكم به لعلكم تتّقون(١) : الضلال.
١ أخرج أحمد وابن حميد وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن مسعود قال: خط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطا بيده ثم قال: (هذا سبيل الله مستقيما) ثم خط خطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله، ثم قال: (وهذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ هذه الآية، وقال ابن مسعود: من سره أن ينظر إلى الصحيفة التي عليها خاتم محمد -صلى الله عليه وسلم- فليقرأ هؤلاء الآيات. أخرجه الترمذي وحسنه/١٢ فتح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى