زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيمًا﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو :" وأنٍ " بفتح الألف مع تشديد النون. قال الفراء : إن شئت جعلت " أنٍ " مفتوحة بوقوع " أتْلُ " عليها ؛ وإن شئت جعلتها خفضا، على معنى : ذلكم وصاكم به، وبأن هذا صراطي مستقيما. وقرأ ابن عامر بفتح الألف أيضا، إلا أنه خفف النون، فجعلها مخففة من الثقيلة ؛ وحكم إعرابها حكم تلك. وقرأ حمزة، والكسائي : بتشديد النون مع كسر الألف. قال الفراء : وكسر الألف على الاستئناف. وفي الصراط قولان :
أحدهما : أنه القرآن. والثاني : الإسلام. وقد بينا إعراب قوله :﴿مُّسْتَقِيماً﴾ أيضا. فأما " السُّبُلَ "، فقال ابن عباس : هي الضلالات. وقال مجاهد : البدع والشبهات. وقال مقاتل : أراد ما حرموا على أنفسهم من الأنعام والحرث. ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ أي : فتضلكم عن دينه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى