التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وأن هذا صراطي مستقيما﴾ الإشارة بهذا إلى ما تقدم من الوصايا أو إلى جميع الشريعة، و﴿أن﴾ بفتح الهمزة والتشديد عطف على ما تقدم أو مفعول من أجله أي : فاتبعوه لأن هذا صراطي مستقيما وقرئ بالكسر على الاستئناف، وبالفتح والتخفيف على العطف وهي على هذا مخففة من الثقيلة. ﴿ولا تتبعوا السبل﴾ الطرق المختلفة في الدين من اليهودية والنصرانية وغيرها من الأديان الباطلة، ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة، وفي الحديث أن النبي ﷺ خط خطا، ثم قال :" هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال : هذه كلها سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه }.
﴿فتفرق بكم عن سبيله﴾ أي : تفرقكم عن سبيل الله والفعل مستقبل حذفت منه تاء المضارعة ولذلك شدده البزي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى