تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
جملة :﴿وهذا كتاب أنزلته مبارك﴾ عطف على جملة :﴿ثمّ آتينا موسى الكتاب﴾ [الأنعام: ١٥٤]. والمعنى : آتينا موسى الكتاب وأنزلنا هذا الكتاب كما تقدّم عند قوله تعالى :﴿ثم آتينا موسى الكتاب﴾ [الأنعام: ١٥٤] الخ...
وافتتاح الجملة باسم الإشارة، وبناءُ الفعل عليه، وجعل الكتاب الذي حقّه أن يكون مفعولَ :﴿أنزلناه﴾ مبتدأ، كلّ ذلك للاهتمام بالكتاب والتّنويه به، وقد تقدّم نظيره :﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه﴾ في هذه السّورة ( ٩٢ ).
وتفريع الأمر باتباعه على كونه منزلاً من الله، وكونه مباركاً، ظاهر : لأنّ ما كان كذلك لا يتردّدُ أحد في اتّباعه.
والاتِّباع أطلق على العمل بما فيه على سبيل المجاز. وقد مضى الكلام فيه عند قوله تعالى :﴿إن أتبع إلا ما يوحى إليّ﴾ [الأنعام: ٥٠]، وقوله :﴿اتبع ما أوحي إليك من ربك﴾ في هذه السّورة ( ١٠٦ ).
والخطاب في قوله :﴿فاتبعوه﴾ للمشركين، بقرينة قوله :﴿أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾.
وجملة :﴿أنزلناه﴾ في محلّ الصّفة ل ﴿كتاب﴾، و ( مبارك ) صفة ثانية، وهما المقصد من الإخبار، لأنّ كونه كتاباً لا مِرْيَة فيه، وإنَّما امْتروا في كونه منزّلاً من عند الله، وفي كونه مباركاً. وحسن عطف :﴿مبارك﴾ على :﴿أنزلناه﴾ لأنّ اسم المفعول لاشتقاقه هو في قوّة الفعل. ومعنى :﴿اتَّقُوا﴾ كونوا متَّصفين بالتَّقوى وهي الأخذ بدين الحقّ والعملُ به. وفي قوله :﴿لعلكم ترحمون﴾ وعد على اتّباعه وتعريض بالوعيد بعذاب الدّنيا والآخرة إن لم يتَّبعوه.
وافتتاح الجملة باسم الإشارة، وبناءُ الفعل عليه، وجعل الكتاب الذي حقّه أن يكون مفعولَ :﴿أنزلناه﴾ مبتدأ، كلّ ذلك للاهتمام بالكتاب والتّنويه به، وقد تقدّم نظيره :﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه﴾ في هذه السّورة ( ٩٢ ).
وتفريع الأمر باتباعه على كونه منزلاً من الله، وكونه مباركاً، ظاهر : لأنّ ما كان كذلك لا يتردّدُ أحد في اتّباعه.
والاتِّباع أطلق على العمل بما فيه على سبيل المجاز. وقد مضى الكلام فيه عند قوله تعالى :﴿إن أتبع إلا ما يوحى إليّ﴾ [الأنعام: ٥٠]، وقوله :﴿اتبع ما أوحي إليك من ربك﴾ في هذه السّورة ( ١٠٦ ).
والخطاب في قوله :﴿فاتبعوه﴾ للمشركين، بقرينة قوله :﴿أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾.
وجملة :﴿أنزلناه﴾ في محلّ الصّفة ل ﴿كتاب﴾، و ( مبارك ) صفة ثانية، وهما المقصد من الإخبار، لأنّ كونه كتاباً لا مِرْيَة فيه، وإنَّما امْتروا في كونه منزّلاً من عند الله، وفي كونه مباركاً. وحسن عطف :﴿مبارك﴾ على :﴿أنزلناه﴾ لأنّ اسم المفعول لاشتقاقه هو في قوّة الفعل. ومعنى :﴿اتَّقُوا﴾ كونوا متَّصفين بالتَّقوى وهي الأخذ بدين الحقّ والعملُ به. وفي قوله :﴿لعلكم ترحمون﴾ وعد على اتّباعه وتعريض بالوعيد بعذاب الدّنيا والآخرة إن لم يتَّبعوه.