الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿أَن تَقُولُواْ﴾ يعني [ لئلاّ ] تقولوا كقوله ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾ [النساء: ١٧٦] وقوله :﴿قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مَّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ﴾ [المائدة: ١٩] يعني أي لا تقولوا يعني لئلاّ تقولوا.
وقيل : معناه أنزلناه كراهة أن يقول، وقال الكسائي : معناه : اتقوا أن تقولوا : يا أهل مكّة، وقرأ ابن محيصن والأعمش كلاهما والقراءة بالياء بقوله تعالى فقد جاءكم ﴿إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا﴾ يعني اليهود والنصارى ﴿وَإِن كُنَّا﴾ وقد كنّا ﴿عَن دِرَاسَتِهِمْ﴾ قرأتهم ﴿لَغَافِلِينَ﴾ لا نعلم ما هي وإنَّما قال : دراستهم، ولم يقل : دراستهما، لأن كل طائفة جماعة، كقوله تعالى
﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ﴾ [الحج: ١٩] وأن ما يقال من المؤمنين اقتتلوا.
وقيل : معناه أنزلناه كراهة أن يقول، وقال الكسائي : معناه : اتقوا أن تقولوا : يا أهل مكّة، وقرأ ابن محيصن والأعمش كلاهما والقراءة بالياء بقوله تعالى فقد جاءكم ﴿إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا﴾ يعني اليهود والنصارى ﴿وَإِن كُنَّا﴾ وقد كنّا ﴿عَن دِرَاسَتِهِمْ﴾ قرأتهم ﴿لَغَافِلِينَ﴾ لا نعلم ما هي وإنَّما قال : دراستهم، ولم يقل : دراستهما، لأن كل طائفة جماعة، كقوله تعالى
﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ﴾ [الحج: ١٩] وأن ما يقال من المؤمنين اقتتلوا.