بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الكتاب على طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا﴾ يعني : أنزلنا هذا القرآن لكي لا تقولوا : إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا يعني : اليهود والنصارى. ويقال :﴿أن تقولوا﴾ يعني لكراهة أن تقولوا : إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، وذلك أن كفار مكة قالوا : قاتل الله اليهود كيف كذبوا أنبياءهم، والله لو جاءنا نذير وكتاب لكنا أهدى منهم. فأنزل الله القرآن حجة عليهم.
ثم قال ﴿وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لغافلين﴾ يعني : عن قراءتهم الكتاب لغافلين عما فيه.
ثم قال ﴿وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لغافلين﴾ يعني : عن قراءتهم الكتاب لغافلين عما فيه.