الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿أن (١) تقولوا إنما أنزل الكتاب﴾ الآية [ ١٥٧ ].
﴿أن تقولوا﴾ :( أنْ ) في موضع نصب (٢) على تقدير : كراهية (٣) أن تقولوا (٤).
وقال الفراء : المعنى :( واتقوا أن تقولوا إنما أنزل الكتاب (٥) وهو متعلق بالآية التي قبلها (٦). وقيل : المعنى :) (٧) لئلا تقولوا، أي : أنزلناه (٨) مباركا لئلا تقولوا (٩)، أو : كراهية (١٠) أن تقولوا (١١).
ومعنى الآية : أنها خطاب للمشركين أنه تعالى أنزل عليه كتابا مباركا، وأمرهم باتباعه، وإنما أنزله لئلا تقول قريش – ومن دان بدينها - :﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا (١٢)﴾، وهم اليهود والنصارى، ولم ينزل علينا، ولا نعلم ما ( يقرأون ) (١٣)، وما كنا عن دراستهم إلا غافلين، أي : ما نعلم ما هي، لأنه ليس بلساننا، فيجعلوا ذلك حجة لهم، فقطع الله حجتهم بإنزال (١٤) القرآن بلسانهم، فقال :﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ (١٥) لئلا / (١٦)( يقولوا :( إنما ) (١٧) أُنْزِل الكتاب على اليهود والنصارى، ولم ينزل علينا شيء ) (١٨)، وفي هذا عذر لهم في تخلفهم (١٩) عن الإيمان بالتوراة والإنجيل إذ لم ينزل عليهم ولا أرسل موسى وعيسى إليهم. وفيه بيان ( أن لا ) (٢٠) عذر لهم في التخلف (٢١) عن الإيمان بالقرآن إذ محمد رسول إلى جميع الخلق، وإذ القول بلسانهم (٢٢).
﴿أن تقولوا﴾ :( أنْ ) في موضع نصب (٢) على تقدير : كراهية (٣) أن تقولوا (٤).
وقال الفراء : المعنى :( واتقوا أن تقولوا إنما أنزل الكتاب (٥) وهو متعلق بالآية التي قبلها (٦). وقيل : المعنى :) (٧) لئلا تقولوا، أي : أنزلناه (٨) مباركا لئلا تقولوا (٩)، أو : كراهية (١٠) أن تقولوا (١١).
ومعنى الآية : أنها خطاب للمشركين أنه تعالى أنزل عليه كتابا مباركا، وأمرهم باتباعه، وإنما أنزله لئلا تقول قريش – ومن دان بدينها - :﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا (١٢)﴾، وهم اليهود والنصارى، ولم ينزل علينا، ولا نعلم ما ( يقرأون ) (١٣)، وما كنا عن دراستهم إلا غافلين، أي : ما نعلم ما هي، لأنه ليس بلساننا، فيجعلوا ذلك حجة لهم، فقطع الله حجتهم بإنزال (١٤) القرآن بلسانهم، فقال :﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ (١٥) لئلا / (١٦)( يقولوا :( إنما ) (١٧) أُنْزِل الكتاب على اليهود والنصارى، ولم ينزل علينا شيء ) (١٨)، وفي هذا عذر لهم في تخلفهم (١٩) عن الإيمان بالتوراة والإنجيل إذ لم ينزل عليهم ولا أرسل موسى وعيسى إليهم. وفيه بيان ( أن لا ) (٢٠) عذر لهم في التخلف (٢١) عن الإيمان بالقرآن إذ محمد رسول إلى جميع الخلق، وإذ القول بلسانهم (٢٢).
١ د: او..
٢ (مفعول من أجله) : إعراب مكي ٢٧٨..
٣ ب د: كراهة. وانظر: معاني الأخفش ٥٠٩، وتفسير الطبري ١٢/٢٣٩..
٤ هو قول الأخفش في معانيه ٥٠٩، وقول البصريين في تفسير الطبري ١٢/٢٣٩، وفي معاني الزجاج الذي اختاره ٢/٣٠٧، وقول النحاس في إعرابه ١/٥٩٣، والعكبري في إعرابه ٥٥٠..
٥ انظر: معانيه ١/٣٦٦، وإعراب النحاس ١/٥٩٣، وعبر الطبري – في تفسيره – عن الفراء بقوله (بعض نحويي الكوفة) ٢/٢٣٩..
٦ ب: قبلة..
٧ ساقطة من أ..
٨ ب: أنزلنا..
٩ جوزه الفراء في معانيه ١/٣٦٦، وقاله ابن قتيبة في غريبه ١٦٣، واختاره الطبري في تفسيره ١٢/٢٤٠، وانظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٦..
١٠ ب د: كراهة..
١١ سبق التعليق عليه قبل قليل، وانظر: التعليق بالآية السابقة والتقديرين في إعراب ابن الأنباري ١/٣٥٠..
١٢ د: قبلبا..
١٣ أ ب: يقرون..
١٤ د : بانزل..
١٥ وهي الآية السابقة..
١٦ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
١٧ د: تقولوا أنا..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٤٠، ٢٤١..
١٩ ب: تحلفهم..
٢٠ ب د: ألا..
٢١ الظاهر من الخرم (أ) أنها كما أثبت. ب: التخفيف. د: تخلف..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٦، والمحرر ٦/١٨٥..
٢ (مفعول من أجله) : إعراب مكي ٢٧٨..
٣ ب د: كراهة. وانظر: معاني الأخفش ٥٠٩، وتفسير الطبري ١٢/٢٣٩..
٤ هو قول الأخفش في معانيه ٥٠٩، وقول البصريين في تفسير الطبري ١٢/٢٣٩، وفي معاني الزجاج الذي اختاره ٢/٣٠٧، وقول النحاس في إعرابه ١/٥٩٣، والعكبري في إعرابه ٥٥٠..
٥ انظر: معانيه ١/٣٦٦، وإعراب النحاس ١/٥٩٣، وعبر الطبري – في تفسيره – عن الفراء بقوله (بعض نحويي الكوفة) ٢/٢٣٩..
٦ ب: قبلة..
٧ ساقطة من أ..
٨ ب: أنزلنا..
٩ جوزه الفراء في معانيه ١/٣٦٦، وقاله ابن قتيبة في غريبه ١٦٣، واختاره الطبري في تفسيره ١٢/٢٤٠، وانظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٦..
١٠ ب د: كراهة..
١١ سبق التعليق عليه قبل قليل، وانظر: التعليق بالآية السابقة والتقديرين في إعراب ابن الأنباري ١/٣٥٠..
١٢ د: قبلبا..
١٣ أ ب: يقرون..
١٤ د : بانزل..
١٥ وهي الآية السابقة..
١٦ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
١٧ د: تقولوا أنا..
١٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٤٠، ٢٤١..
١٩ ب: تحلفهم..
٢٠ ب د: ألا..
٢١ الظاهر من الخرم (أ) أنها كما أثبت. ب: التخفيف. د: تخلف..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٦، والمحرر ٦/١٨٥..