فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أن تقولوا﴾ قال الكوفيون : أنزلناه لئلا تقولوا، وقال البصريون كراهة أن تقولوا، وقال الفراء والكسائي : واتقوا أن تقولوا يا أهل مكة ﴿إنما أنزل الكتاب﴾ أي التوراة والإنجيل.
﴿على طائفتين من قبلنا﴾ هم اليهود والنصارى ولم ينزل علينا كتاب، وتخصيص الإنزال بكتابيهما لأنها اللذان اشتهرا من بين الكتب السماوية بالاشتمال على الأحكام، وفيه دليل على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب إذ لو كانوا منهم لكانوا ثلاث طوائف، قاله ابن الكمال.
﴿وإن﴾ مخففة واسمها أي إنا ﴿كنا عن دراستهم﴾ أي تلاوة كتبهم بلغاتهم ﴿لغافلين﴾ أي لا ندري ما فيها ومرادهم إثبات نزول الكتابين مع الاعتذار عن اتباع ما فيهما بعدم الدراية منهم والغفلة عن معناهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى