تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٥٦ وقوله تعالى :﴿أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾ قال أهل التأويل /١٦٦-أ/ ﴿أنزل الكتاب على طائفتين﴾ اليهود والنصارى، ومتى أنزل الكتاب على اليهود والنصارى فإنما(١) أنزل(٢) على المسلمين. لكن المعنى، والله أعلم، إنما أنزل الكتاب على طائفتين ؛ أي إنما ظهر نزول التوراة والإنجيل عند الخلق بطائفتين من قبلنا، سموا يهودا ونصارى، [ يهود التوراة ونصارى الإنجيل ](٣) وإلا لم يكن وقت نزول التوراة يهود ونزول الإنجيل نصارى.
ثم قوله تعالى :﴿أن تقولوا إنما أنزل الكتاب﴾ صلة قوله تعالى :﴿كتاب أنزلناه﴾ لئلا تقولوا :﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾ ولم ينزل علينا.
ويجوز أن بمعنى لن ؛ أي : لن تقولوا إنما أنزل الكتاب كقوله تعالى :﴿أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ [آل عمران: ٧٣] أي لن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم.
وقوله تعالى :﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾ أي قد كنا عن دراستهم لغافلين. ويجيء أن نكون عن دراستهم لأنها دراسة الكتب. لكن أضيف إليهم أي أولئك القوم.
ثم قوله تعالى :﴿أن تقولوا إنما أنزل الكتاب﴾ صلة قوله تعالى :﴿كتاب أنزلناه﴾ لئلا تقولوا :﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾ ولم ينزل علينا.
ويجوز أن بمعنى لن ؛ أي : لن تقولوا إنما أنزل الكتاب كقوله تعالى :﴿أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ [آل عمران: ٧٣] أي لن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم.
وقوله تعالى :﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾ أي قد كنا عن دراستهم لغافلين. ويجيء أن نكون عن دراستهم لأنها دراسة الكتب. لكن أضيف إليهم أي أولئك القوم.
١ - في الأصل وم: إنما..
٢ - في الأصل وم: التوراة والإنجيل..
٣ - من م، ساقطة من الأصل..
٢ - في الأصل وم: التوراة والإنجيل..
٣ - من م، ساقطة من الأصل..