مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَوْ تَقُولُواْ﴾ كراهة أن تقولوا ﴿لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الكتاب لَكُنَّا أهدى مِنْهُمْ﴾ لحدة أذهاننا وثقابة أفهامنا وغزارة حفظنا لأيام العرب ﴿فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيّنَةٌ مّن رَّبِّكُمْ﴾ أي إن صدقتم فيما كنتم تعدون من أنفسكم فقد جاءكم ما فيه البيان الساطع والبرهان القاطع، فحذف الشرط وهو من أحاسن الحذوف ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بآيات الله﴾ بعدما عرف صحتها وصدقها ﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ أعرض ﴿سَنَجْزِي الذين يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنَا سُوءَ العذاب﴾ وهو النهاية في النكاية ﴿بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ﴾ بإعراضهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى