محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥٧ من سورة الأنعام في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥٧ من سورة الأنعام

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنّآ أَهْدَىَ مِنْهُمْ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيّنَةٌ مّن رّبّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمّن كَذّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوَءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وهذا كتاب أنزلناه مبارك، لئلا يقول المشركون من عبدة الأوثان من قريش : إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، أو لئلا يقولوا : لَوْ أنّا أنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابَ كما أنزل على هاتين الطائفتين من قبلنا، فأمرنا فيه ونهينا، وبَيّن لنا فيه خطأ ما نحن فيه من صوابه. لَكُنّا أهْدَى مِنْهُمْ : أي لكنا أشدّ استقامة على طريق الحقّ واتباعا للكتاب، وأحسن عملاً بما فيه من الطائفتين اللتين أنزل عليهما الكتاب من قبلنا. يقول الله : فَقَدْ جاءَكُمْ بَيّنَةٌ مِنْ رَبّكُمْ يقول : فقد جاءكم كتاب بلسانكم عربيّ مبين، حجة عليكم واضحة بينة من ربكم. وَهُدًى يقول : وبيان للحقّ، وفرقان بين الصواب والخطأ. وَرَحْمَةً لمن عمل به واتبعه. كما :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكَتابُ لَكُنّا أهدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيّنَةٌ مِنْ رَبّكُمْ يقول : قد جاءكم بينة لسان عربيّ مبين، حين لم تعرفوا دراسة الطائفتين، وحين قلتم : لو جاءنا كتاب لكنا أهدى منهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدَى مِنْهُمْ فهذا قول كفار العرب، فَقَدْ جاءَكُمْ بَيّنَةٌ مِنْ رَبّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ.

القول في تأويل قوله تعالى : فَمَنْ أظْلَمُ مِمّنْ كَذّبَ بآياتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجزْي الّذِينَ يَصْدِفُونَ.


يقول جلّ ثناؤه : فمن أخطأُ فعلاً وأشدّ عدوانا منكم أيها المشركون، المكذّبون بحجج الله وأدلته وهي آياته. وَصَدَفَ عَنْها يقول : وأعرض عنها بعد ما أتته، فلم يؤمن بها ولم يصدّق بحقيقتها. وأخرج جلّ ثناؤه الخبر بقوله : فَمَنْ أظْلَمُ مِمّنْ كَذّبَ بآياتِ اللّهِ مخرج الخبر عن الغائب، والمعنّى به المخاطبون به من مشركي قريش.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : وَصَدَفَ عَنْها قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : وَصَدَفَ عَنْها يقول : أعرض عنها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا : يعرضون عنها، والصدف : الإعراض.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَصَدَفَ عَنْها أعرض عنها، سَنَجْزِي الّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ العَذَابِ بِمَا كانُوا يَصْدِفُونَ أي يعرضون.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَصَدَفَ عَنْها فصدّ عنها.
وقوله : سَنَجزِي الّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الَعَذَابِ يقول : سيثيب الله الذين يعرضون عن آياته وحججه ولا يتدبرونها ولا يتعرّفون حقيقتها فيؤمنوا بما دلتهم عليه من توحيد الله وحقية نبوّة نبيه وصدق ما جاءهم به من عند ربهم سُوءَ العَذَاب يقول : شديد العقاب، وذلك عذاب النار التي أعدّها الله لكفرة خلقه به. بِمَا كانُوا يَصْدِفُونَ يقول : يفعل الله ذلك بهم، جزاء بما كانوا يعرضون عن آياته في الدنيا فلا يقبلون ما جاءهم به نبيهم محمد ﷺ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، يقول: وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين.
١٤١٨٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، أي: عن قراءتهم.
١٤١٨٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، قال:"الدراسة"، القراءة والعلم. وقرأ: (وَدَرَسُوا مَا فِيهِ)، [سورة الأعراف: ١٦٩]. قال: علموا ما فيه، لم يأتوه بجهالة.
١٤١٨٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، يقول: وإن كنا عن قراءتهم لغافلين، لا نعلم ما هي.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"وهذا كتاب أنزلناه مبارك"، لئلا يقول المشركون من عبدة الأوثان من قريش:"إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا"، أو: لئلا يقولوا: لو أنّا أنزل علينا الكتاب كما أنزل على هاتين الطائفتين من قبلنا، فأمرنا فيه ونُهِينا، وبُيِّن لنا فيه خطأ ما نحن فيه من صوابه = (لكنا أهدى منهم)، أي: لكنا أشدَّ استقامة على طريق الحق، واتباعًا للكتاب،
وأحسن عملا بما فيه، من الطائفتين اللتين أنزل عليهما الكتاب من قبلنا. (١) يقول الله: (فقد جاءكم بينة من ربكم)، يقول: فقد جاءكم كتابٌ بلسانكم عربيٌ مبين، حجة عليكم واضحة بيّنة من ربكم (٢) = (وهدى)، يقول: وبيان للحق، وفُرْقانٌ بين الصواب والخطأ =، (ورحمة) لمن عمل به واتّبعه، كما:-
١٤١٨٩- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم)، يقول: قد جاءكم بينة، لسانٌ عربي مبين، حين لم تعرفوا دراسة الطائفتين، وحين قلتم: لو جاءنا كتاب لكنا أهدى منهم.
١٤١٩٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم)، فهذا قول كفار العرب = (فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة).
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: فمن أخطأ فعلا وأشدّ عدوانًا منكم، أيها المشركون، المكذبون بحجج الله وأدلته = وهي آياته (٣) = (وصدف عنها)، يقول: وأعرض عنها بعد ما أتته، فلم يؤمن بها، ولم يصدِّق بحقيقتها.
(١) انظر تفسير ((الهدى)) فيما سلف من فهارس اللغة (هدى).
(٢) انظر تفسير ((البينة)) فيما سلف من فهارس اللغة (بين).
(٣) انظر تفسير ((الظلم)) فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم)
= وتفسير ((الآية)) فيما سلف من فهارس اللغة (أيي).
وأخرج جل ثناؤه الخبر بقوله: (فمن أظلم ممن كذب بآيات الله)، مخرج الخبر عن الغائب، والمعنيّ به المخاطبون به من مشركي قريش.
* * *
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: (وصدف عنها)، قال أهل التأويل. (١)
* ذكر من قال ذلك:
١٤١٩١- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (وصدف عنها)، يقول: أعرض عنها.
١٤١٩٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (يصدفون عن آياتنا)، يعرضون عنها، و"الصدف"، الإعراض.
١٤١٩٣- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وصدف عنها)، أعرض عنها، (سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون)، أي: يعرضون.
١٤١٩٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وصدف عنها)، فصدَّ عنها.
* * *
وقوله: (سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب)، يقول: سيثيب الله الذين يعرضون عن آياته وحججه ولا يتدبرونها، (٢) ولا يتعرفون حقيقتها فيؤمنوا بما دلتهم عليه من توحيد الله، وحقيقة نبوة نبيه، (٣) وصدق ما جاءهم به من عند
(١) انظر تفسير ((صدف)) فيما سلف ١١: ٣٦٦.
(٢) انظر تفسير ((الجزاء)) فيما سلف من فهارس اللغة (جزى).
(٣) في المطبوعة: ((وحقية نبوة نبيه))، فعل بها ما فعل بأخواتها من قبل. انظر ما سلف ١١: ٤٧٥ تعليق: ٣، والمراجع هناك. و ((حقيقة)) مصدر بمعنى ((حق)).
ربهم = (سوء العذاب)، يقول: شديد العقاب، وذلك عذاب النار التي أعدَّها الله لكفرة خلقه به = (بما كانوا يصدفون)، يقول: يفعل الله ذلك بهم جزاء بما كانوا يعرضون عن آياته في الدنيا، فلا يقبلون ما جاءهم به نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾ أي : وقطعنا تَعَلُّلكم أن تقولوا : لو أنا أنزل علينا ما أنزل عليهم لكنا أهدى منهم فيما أوتوه، كقوله :﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأمَمِ [ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا ](١) [فاطر: ٤٢]، وهكذا قال هاهنا :﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ يقول : فقد جاءكم من الله على لسان محمد ﷺ النبي العربي قرآن عظيم، فيه بيان للحلال والحرام، وهدى لما في القلوب، ورحمة من الله بعباده الذين يتبعونه ويقتفون ما فيه.
وقوله :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ أي : لم ينتفع بما جاء به الرسول، ولا اتبع ما أرسل به، ولا ترك غيره، بل صدف عن اتباع آيات الله، أي : صرف الناس وصدهم عن ذلك قاله السدي.
وعن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة :﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ أعرض عنها.
وقول السدي هاهنا فيه قوة ؛ لأنه قال :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ كما تقدم في أول السورة :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ﴾ [ الآية : ٢٦ ]، وقال تعالى :﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨]، وقال في هذه الآية الكريمة :﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾
وقد يكون المراد فيما(٢) قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ أي : لا آمن بها ولا عمل بها، كقوله تعالى :﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [القيامة: ٣٢، ٣١]، ونحو ذلك من الآيات الدالة على اشتمال الكافر على التكذيب بقلبه، وترك العمل بجوارحه، ولكن المعنى الأول أقوى وأظهر، والله [ تعالى ](٣) أعلم.
١ زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية"..
٢ في م: "كما"..
٣ زيادة من م،.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾ أي : إما أن تعتذروا بعدم وصول أصل الهداية إليكم، وإما أن تعتذروا، ب[ عدم ] كمالها وتمامها، فحصل لكم بكتابكم أصل الهداية وكمالها، ولهذا قال :﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ وهذا اسم جنس، يدخل فيه كل ما يبين الحق ﴿وَهُدًى﴾ من الضلالة ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ أي : سعادة لكم في دينكم ودنياكم، فهذا يوجب لكم الانقياد لأحكامه والإيمان بأخباره، وأن من لم يرفع به رأسا وكذب به، فإنه أظلم الظالمين، ولهذا قال :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ أي : أعرض ونأى بجانبه.
﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أي : العذاب الذي يسوء صاحبه ويشق عليه. ﴿بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾ لأنفسهم ولغيرهم، جزاء لهم على عملهم السيء ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾
وفي هذه الآيات دليل على أن علم القرآن أجل العلوم وأبركها وأوسعها، وأنه به تحصل الهداية إلى الصراط المستقيم، هداية تامة لا يحتاج معها إلى تخرص المتكلمين، ولا إلى أفكار المتفلسفين، ولا لغير ذلك من علوم الأولين والآخرين.
وأن المعروف أنه لم ينزل جنس الكتاب إلا على الطائفتين، [ من ] اليهود والنصارى، فهم أهل الكتاب عند الإطلاق، لا يدخل فيهم سائر الطوائف، لا المجوس ولا غيرهم.
وفيه : ما كان عليه الجاهلية قبل نزول القرآن، من الجهل العظيم وعدم العلم بما عند أهل الكتاب، الذين عندهم مادة العلم، وغفلتهم عن دراسة كتبهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥٤ - ١٥٧} ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾.
﴿ثُمَّ﴾ في هذا الموضع، ليس المراد منها الترتيب الزماني، فإن زمن موسى عليه السلام، متقدم على تلاوة الرسول محمد ﷺ هذا الكتاب، وإنما المراد الترتيب الإخباري. فأخبر أنه آتى ﴿مُوسَى الْكِتَابَ﴾ وهو التوراة ﴿تَمَامًا﴾ لنعمته، وكمالا لإحسانه. ﴿عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ -[٢٨١]- من أُمة موسى، فإن الله أنعم على المحسنين منهم بنِعَم لا تحصى. من جملتها وتمامها إنزال التوراة عليهم. فتمت عليهم نعمة الله، ووجب عليهم القيام بشكرها.
﴿وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ يحتاجون إلى تفصيله، من الحلال والحرام، والأمر والنهي، والعقائد ونحوها. ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ أي: يهديهم إلى الخير، ويعرفهم بالشر، في الأصول والفروع. ﴿وَرَحْمَة﴾ يحصل به لهم السعادة والرحمة والخير الكثير. ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ بسبب إنزالنا الكتاب والبينات عليهم ﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ فإنه اشتمل من الأدلة القاطعة على البعث والجزاء بالأعمال، ما يوجب لهم الإيمان بلقاء ربهم والاستعداد له.
﴿وَهَذَا﴾ القرآن العظيم، والذكر الحكيم. ﴿كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ أي: فيه الخير الكثير والعلم الغزير، وهو الذي تستمد منه سائر العلوم، وتستخرج منه البركات، فما من خير إلا وقد دعا إليه ورغب فيه، وذكر الحكم والمصالح التي تحث عليه، وما من شر إلا وقد نهى عنه وحذر منه، وذكر الأسباب المنفرة عن فعله وعواقبها الوخيمة ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ فيما يأمر به وينهى، وابنوا أصول دينكم وفروعه عليه ﴿وَاتَّقُوا﴾ الله تعالى أن تخالفوا له أمرا ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ إن اتبعتموه ﴿تُرْحَمُونَ﴾ فأكبر سبب لنيل رحمة الله اتباع هذا الكتاب، علما وعملا.
﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾ أي: أنزلنا إليكم هذا الكتاب المبارك قطعا لحجتكم، وخشية أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، أي: اليهود والنصارى.
﴿وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾ أي: تقولون لَمْ تنزل علينا كتابا، والكتب التي أنزلتها على الطائفتين ليس لنا بها علم ولا معرفة، فأنزلنا إليكم كتابا، لم ينزل من السماء كتاب أجمع ولا أوضح ولا أبين منه.
﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾ أي: إما أن تعتذروا بعدم وصول أصل الهداية إليكم، وإما أن تعتذروا، بـ[عدم] كمالها وتمامها، فحصل لكم بكتابكم أصل الهداية وكمالها، ولهذا قال: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ وهذا اسم جنس، يدخل فيه كل ما يبين الحق ﴿وَهُدًى﴾ من الضلالة ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ أي: سعادة لكم في دينكم ودنياكم، فهذا يوجب لكم الانقياد لأحكامه والإيمان بأخباره، وأن من لم يرفع به رأسا وكذب به، فإنه أظلم الظالمين، ولهذا قال: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ أي: أعرض ونأى بجانبه.
﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أي: العذاب الذي يسوء صاحبه ويشق عليه. ﴿بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾ لأنفسهم ولغيرهم، جزاء لهم على عملهم السيء ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾.
وفي هذه الآيات دليل على أن علم القرآن أجل العلوم وأبركها وأوسعها، وأنه به تحصل الهداية إلى الصراط المستقيم، هداية تامة لا يحتاج معها إلى تخرص المتكلمين، ولا إلى أفكار المتفلسفين، ولا لغير ذلك من علوم الأولين والآخرين.
وأن المعروف أنه لم ينزل جنس الكتاب إلا على الطائفتين، [من] اليهود والنصارى، فهم أهل الكتاب عند الإطلاق، لا يدخل فيهم سائر الطوائف، لا المجوس ولا غيرهم.
وفيه: ما كان عليه الجاهلية قبل نزول القرآن، من الجهل العظيم وعدم العلم بما عند أهل الكتاب، الذين عندهم مادة العلم، وغفلتهم عن دراسة كتبهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَصَدَفَ
أَعَرضَ.

إعراب الآية ١٥٧ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٥٧]

أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧)
أَوْ تَقُولُوا عطف عليه. فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ لأن البينة والبيان واحد.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٥٨]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ ويجوز تأتي مثل فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ [القصص: ٨] أو مثل تلتقطه بعض السيارة [يوسف: ١٠] وقرأ ابن سيرين لا تنفع نفسا إيمانها.
قال أبو حاتم: هذا غلط من ابن سيرين. قال أبو جعفر: في هذا شيء دقيق من النحو ذكره سيبويه وذلك أنّ الإيمان والنفس كلّ واحد منهما مشتمل على الآخر فجاز التأنيث وأنشد سيبويه: [الطويل] ١٤١-
مشين كما اهتزّت رماح تسفّهتأعاليها مرّ الرّياح النواسم «١»
لأن المرّ والرياح كل واحد منهما مشتمل على الآخر، وفيه قول آخر أن يؤنث الإيمان لأنه مصدر كما يذكّر المصدر المؤنث مثل فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ [البقرة: ٢٧٥] لأن موعظة بمعنى الوعظ وكما قال: [الطويل] ١٤٢-
فقد عذرتنا في صحابته العذر «٢»
ففي أحد الأقوال أنه أنّث العذر لأنه بمعنى المعذرة.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٥٩]

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ أي آمنوا ببعض وكفروا ببعض وكذا من ابتدع فقد جاء بما لم يأمر الله جل وعز به فقد فرّق دينه وفارقوا دينهم يعني الإسلام وكلّ من فارقه فقد فارق
(١) الشاهد لذي الرمة في ديوانه ص ٧٥٤، وخزانة الأدب ٤/ ٢٢٥، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٥٨، والكتاب ١/ ٩٤، والمحتسب ١/ ٢٣٧، والمقاصد النحوية ٣/ ٣٦٧ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٥/ ٢٣٩، والخصائص، ٢/ ٤١٧، وشرح الأشموني ٢/ ٣١٠، وشرح عمدة الحافظ ٨٣٨، ولسان العرب (عرد) و (صدر)، و (قبل)، و (سفه)، والمقتضب ٤/ ١٩٧.
(٢) الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة ص ٥٨٣، وللأبيرد اليربوعي في الحماسة البصرية ١/ ٢٦٨، ونسب للأخطل في لسان العرب (عذر). وصدره:
«فإن تكن الأيام فرّقن بيننا»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥٧ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَظْلَمُ مِمَّن

ترقيق اللام وإدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

ترقيق اللام وإظهار الميم الأولى مرفوعة

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

تغليظ اللام وإظهار الميم الأولى مرفوعة

ورش عن نافع

الْعَذَابِ بِمَا

إدغام الباء في الباء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الباء الأولى مكسورة

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

فَقَدْ جَآءَكُم

إدغام الدال في الجيم وإمالة الألف ومدها 4 حركات وإسكان الميم

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

إدغام الدال في الجيم وإمالة الألف ومدها 6 حركات وإسكان الميم

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

إدغام الدال في الجيم وفتح الألف ومدها 3 حركات وإسكان الميم

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

إدغام الدال في الجيم وفتح الألف ومدها 4 حركات وإسكان الميم

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

إظهار الدال وإمالة الألف ومدها 4 حركات وإسكان الميم

ابن ذكوان عن ابن عامر

إظهار الدال وفتح الألف ومدها 3 حركات وإسكان الميم

قالون عن نافع رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

إظهار الدال وفتح الألف ومدها 3 حركات وصلة الميم

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

إظهار الدال وفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات وإسكان الميم

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

إظهار الدال وفتح الألف ومدها 6 حركات وإسكان الميم

ورش عن نافع

كَذَّبَ بِآيَاتِ

إدغام الباء في الباء وقصر البدل

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الباء الأولى وقصر البدل

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

إظهار الباء الأولى ومد البدل 2 أو 4 أو 6 حركات

ورش عن نافع

يَصْدِفُونَ

إشمام الصاد زايا

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

بالصاد الخالصة

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥٧ من سورة الأنعام

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وصدف عنها﴾: أعْرَض عنها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١١.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وصدف عنها﴾: فَصَدَّ عنها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ كثير (٦/٢٢٦) مستندًا إلى النظائر قول السدي، ووصفه بأنّه أقوى وأظهر، وقال: «لأنّه قال: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وصَدَفَ عَنْها﴾ كما تقدم في أول السورة: ﴿وهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ويَنْأَوْنَ عَنْهُ وإنْ يُهْلِكُونَ إلا أنْفُسَهُمْ﴾ [الأنعام:٢٦]، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾ [النحل:٨٨]، وقال في هذه الآية الكريمة: ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ العَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ﴾». ووجَّه قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، بأن مرادهم: «أي: لا آمن بها ولا عمل بها، كقوله تعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى * ولَكِنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [القيامة:٣١-٣٢]، ونحو ذلك من الآيات الدالة على اشتمال الكافر على التكذيب بقلبه، وترك العمل بجوارحه».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن أظلم ممن كذب بآيات الله﴾ يعني: بالقرآن، ﴿وصدف عنها﴾ يعني: وأعرض عن آيات القرآن فلم يُؤمِن بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٨.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يصدفون﴾: يُعرِضون عنها، والصَّدْفُ: الإعراض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٦.
٥
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يصدفون﴾، قال: يُعرِضون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا﴾: يُعرِضون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان: أوعدهم الله، فقال: ﴿سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا﴾ يعني: يعرضون عن إيمانٍ بالقرآن ﴿سوء العذاب﴾ يعني: شدة العذاب ﴿بما كانوا يصدفون﴾ يعني: بما كانوا يُعرِضون عن إيمانٍ بالقرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٨.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾، قال: هذا قولُ كُفّار العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩-١٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لو أنا أنزل علينا الكتاب﴾، قال: اليهود، والنصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾، يعني: اليهود، والنصارى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٨.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم﴾، يقول: قد جاءكم بينةٌ؛ لسانٌ عربيٌّ مبين، حين لم تعرِفوا دراسة الطائفتين، وحين قلتم: لو جاءنا كتاب لَكُنّا أهدى منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٦ بنحوه.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله لكُفّار مكة: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم﴾ يعني: بيان من ربكم؛ القرآن ﴿و﴾هو ﴿هدى﴾ من الضلالة، ﴿ورحمة﴾ من العذاب لقوم يؤمنون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٨. وينظر: (ط: دار الكتب العلمية) ١‏/‏٣٧٩.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وصدف عنها﴾، قال: أعرَض عنها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، وعطاء الخراساني، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٢٦.

نزول الآية

قولانِ
١
عن أبي هلال، أنّه بلغه أن قريشًا كانت تقول: لو أنّ الله بعث مِنّا نبيا ما كانت أمة مِن الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشدَّ تمسُّكًا بكتابها مِنّا. فأنزل الله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ [الصافات:١٦٧-١٦٨]، ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾، ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ [فاطر:٤٢]، وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار فيقولون: إنّا نجد نبيا يخرج١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى كيف كذَّبوا أنبياءهم! فواللهِ، لو جاءنا نذير وكتاب لَكُنّا أهدى منهم. فنزلت هذه الآية فيهم: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾ يعني: اليهود والنصارى. يقول الله لكفار مكة: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة﴾ فكذَّبوا به؛ فنزلت: ﴿فمن أظلم ممن كذب بآيات الله﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٨.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥٧ من سورة الأنعام

٤ وقفات في هذه الآية

  • آية (١٥٧) : (أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ) * جاء بالفعل صدف دون أعرض لأن أعرض يعني رفض الإنسان للهدى وحسب أما الفعل صدف فإنه يدل على إعراض الإنسان عن قبول الحق والهدى ولكنه لا يقف عند هذا الحد بل يتجاوزه إلى الآخرين فيصد الناس عن الحق فقوله (وَصَدَفَ عَنْهَا) تضمن إعراضهم عنها وصرفهم للناس عن لآلئها وهديها

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (46): * في سورة الأنعام استعمال كلمة يصدفون (أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157) الأنعام) (انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) الأنعام) ما دلالة الفاصلة في الآيات؟ صدَف عنه يعني أعرض إعراضاً شديداً. صدَف يعني في الأصل الجانب والناحية والبناء المرتفع هو الصدف صدف عن الشيء أي مال وهناك فرق بين صدف عنه وأعرض عنه، صدف البناء المرتفع (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ (96) الكهف) مرّ بصدف مائل فأسرع حتى لا يقع عليه. إذن صدف هو الجانب والناحية أيضاً، فرق بين أعرض عنه وصدف عنه. الإعراض قد يكون خفيفاً تسمع شيئاً ثم تعرض عنه لكن صدف عنه أن تذهب في الجانب عنه يُعرض ويتركه ويمشي. الصدف أكبر من الإعراض، الإعراض قد يكون في القليل والصدف مخصص لما هو أشد ولذلك قالوا الصدف هو الإعراض الشديد إذن يصدف أعرض إعراضاً شديداً وذهب في جانب وناحية. صدف إذن أعرض إعراضاً شديداً وذهب في ناحية.

    — فاضل السامرائي

  • * (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا (157)) يقال صدف عن الحق أي أعرض عن الحق، فلِمَ عبر عن الإعراض بقوله (وَصَدَفَ عَنْهَا)؟ (ورتل القرآن ترتيلاً) الفعل أعرض رفض الإنسان للهدى وحسب أما الفعل صدف فإنه يدل على إعراض الإنسان عن قبول الحق والهدى ولكنه لا يقف عند هذا الحد بل يتجاوزه إلى الآخرين فيصد الناس عن الحق فقوله (وَصَدَفَ عَنْهَا) تضمن إعراضهم عنها وصرفهم للناس عن لآلئها وهديها.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • قال تعالي في سورة الأنعام : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ } [ الأنعام : 157 ] . وقال في سورة الكهف : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } [ الكهف : 57 ] . سؤال : ما الفرق بين قوله : ( وصدف عنها ) وقوله : ( فأعرض عنها ) ؟ الجواب : الصدف كل شئ مرتفع عظيم , كالحائط والجبل . والصدف الجبل المرتفع , والصدف جانب الجبل , وفي التنزيل في قصة ذي القرنين : { حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا } [ الكهف : 96 ] . وصدف عنها معناه : أعرض إعراضا شديدا , وهو في الصلابة كصدف الجبل , أي : جانبه . والسياق في آية الأنعام يوضح هذا الإعراض الشديد , فقد قال في آية الأنعام : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا } . فذكر التكذيب والإعراض الشديد , فقد قال في الكهف : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا } فذكر التذكير والإعراض , ولم يذكر التكذيب . ونحو ذلك قال في سورة السجدة , فقد قال : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ } [ السجدة : 22 ] . فذكر التذكير ثم الأعراض , في حين ذكر التكذيب والإعراض في الأنعام فكان ذلك اشد . ثم إن الجزاء أشد في الأنعام , فقد قال : { سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ } ولم يقل مثل ذلك في آيتي الكهف والسجدة . ومما يبين ذلك أيضا قوله بعد آية الأنعام : { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ } [ الأنعام : 158 ] مما يبين شدة الإعراض في حين لم يذكر مثل ذلك في الموضعين الآخرين , فقد قال بعد آية الكهف : { وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ } [ الكهف : 58 ] . وقال بعد آية السجدة : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ } [ السجدة : 23 ] مما يبين شدة الاعراض في الانعام , فناسب كل تعبير موضعه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 51)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٥٧ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(157) Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allāh and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال