بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَوْ تَقُولُواْ﴾ يعني : لكي لا تقولوا ﴿لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الكتاب لَكُنَّا أهدى مِنْهُمْ﴾ يعني : أصوب ديناً منهم ﴿فَقَدْ جَاءكُمْ بَيّنَةٌ مّن رَّبّكُمْ﴾ يعني : حجة من ربكم وهو محمد عليه السلام والقرآن. وإنما قال :﴿جَاءكُمْ﴾ ولم يقل : جاءتكم لأنه انصرف إلى المعنى يعني : البيان، ولأن الفعل مقدم. ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ بمعنى :﴿هدى﴾ من الضلالة ﴿ورحمة﴾ من العذاب. ويقال : قد جاءكم ما فيه من البيان وقطع الشبهات عنكم.
ثم قال :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بآيات الله﴾ يعني : لا أحد أظلم وأشد في كفره ممن كذب بآيات الله تعالى ﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ يعني : أعرض عن الإيمان بها. ﴿سَنَجْزِي الذين يَصْدِفُونَ﴾ يعني : يعرضون ﴿عَنْ آياتنا سُوء العذاب بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ﴾ أي : شدة العذاب بما كانوا يعرضون عن الآيات.
ثم قال :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بآيات الله﴾ يعني : لا أحد أظلم وأشد في كفره ممن كذب بآيات الله تعالى ﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ يعني : أعرض عن الإيمان بها. ﴿سَنَجْزِي الذين يَصْدِفُونَ﴾ يعني : يعرضون ﴿عَنْ آياتنا سُوء العذاب بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ﴾ أي : شدة العذاب بما كانوا يعرضون عن الآيات.