محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥٨ من سورة الأنعام في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥٨ من سورة الأنعام

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاّ أَن تأتيهم الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيَ إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُوَاْ إِنّا مُنتَظِرُونَ﴾.
يقول جلّ ثناؤه : هل ينتظر هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام، إلا أن تأتيهم الملائكة بالموت فتقبض أرواحهم، أو أن يأتيهم ربك يا محمد بين خلقه في موقف القيامة أوْ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبّكَ يقول : أو أن يأتيهم بعض آيات ربك وذلك فيما قال أهل التأويل : طلوع الشمس من مغربها. ذكر من قال من أهل التأويل ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : إلاّ أنْ تَاتِيْهُمُ المَلائِكَةُ يقول : عند الموت حين توفاهم، أو يأتي ربك ذلك يوم القيامة. أوْ يَأْتَي بَعْضُ آياتِ رَبّكَ طلوع الشمس من مغربها.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : إلاّ أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ بالموت، أوْ يَأْتَي رَبّكَ يوم القيامة، أوْ يأْتَي بَعْضُ آياتِ رَبّكَ قال : آية موجبة طلوع الشمس من مغربها، أو ما شاء الله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : هَلْ يَنْظُرونَ إلاّ أنْ تَأتِيَهُمُ المَلائِكَةُ يقول : بالموت، أوْ يَأْتيَ رَبّكَ وذلك يوم القيامة، أوْ يَأْتَي بَعْضُ آياتِ رَبّكَ.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ عند الموت، أوْ يَأْتَي بَعْضُ آياتِ رَبّكَ يقول : طلوع الشمس من مغربها.
حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا : حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال : قال عبد الله في قوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتَي رَبّكَ أوْ يَأْتَي بعْضُ آياتِ رَبّكَ قال : يصبحون والشمس والقمر من هنا من قبل المغرب كالبعيرين القرينين. زاد ابن حميد في حديثه : فذلك حين لا يَنْفَعُ نَفْسا إيمَانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ فِي إيمانها خَيْرا وقال : كالبعيرين المقترنين.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ تقبض الأنفس بالموت، أوْ يَأْتَي رَبّكَ يوم القيامة، أوْ يَأْتَي بَعْضُ آياتِ رَبّكَ.

القول في تأويل قوله تعالى : يَوْمَ يَأْتي بَعْضُ آياتِ رَبّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرا.


يقول تعالى ذكره : يوم يأتي بعض آيات ربك، لا ينفع من كان قبل ذلك مشركا بالله أن يؤمن بعد مجيء تلك الآية. وقيل : إن تلك الاَية التي أخبر الله جلّ ثناؤه أن الكافر لا ينفعه إيمانه عند مجيئها : طلوع الشمس من مغربها.
ذكر من قال ذلك وما ذُكِر فيه عن رسول الله ﷺ :
حدثني عيسى بن عثمان الرملي، قال : حدثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد الخدريّ، قال : قال رسول الله ﷺ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسا إيمانُها قال :«طُلُوعُ الشّمْسِ مِنْ مَغْرِبها ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن فضيل، وجرير عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«لا تَقُومُ السّاعَةُ حتى تَطْلُعَ الشّمْسُ مِنْ مَغْرِبها » قال :«فإذَا رآها النّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْها، فَتِلْكَ حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْسا إيمانُها لَمْ تَكُن آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أوْ كَسَبَتِ فِي إيمانِها خَيْرا ».
حدثنا عبد الحميد بن بيان اليَشْكريّ وإسحاق بن شاهين، قالا : أخبرنا خالد بن عبد الله الطحان، عن يونس، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذرّ، قال : قال رسول الله ﷺ يوما :«أتَدْرُونَ أيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشّمْسُ ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم. قال :«إنّها تَذْهَبُ إلى مُسْتَقَرّها تَحْتَ العَرْشِ، فَتَخِرّ ساجِدَة، فَلا تَزَالُ كَذلكَ حتى يُقالَ لَهَا ارْتَفِعي مِنْ حَيْثُ شِئْتِ، فَتُصْبِحُ طالِعَةً مِنْ مَطْلَعِها. ثُمّ تَجْرِى إلى أنْ تَنْتَهِيَ إلى مُسْتَقَرَ لَهَا تَحْتَ العَرْشِ، فَتَخِرّ ساجِدَةً، فَلا تَزَالُ كذلكَ حتى يقالَ لَهَا ارْتَفِعِي مِنْ حَيْثُ شِئْتِ فَتُصْبِحُ طالِعَةً مِنْ مَطْلعِها. ثُمَ تَجْرِى لا يُنْكِرُ النّاسُ مِنْها شَيْئا، حتى تَنْتَهيَ فَتَخِرّ ساجِدَةً فِي مُسْتَقَرّ لَهَا تَحْتَ العَرْشِ، فَيُصْبِحُ النّاسُ لا يُنْكِرُونَ مِنْها شَيْئا، فَيُقال لَهَا : اطْلُعِي مِنْ مَغْرِبِكِ فَتُصْبِحُ طالِعَةً مِنْ مَغْرِبها ». قال رسول الله ﷺ :«أتَدْرُونَ أيّ يَوْمٍ ذلكَ ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم، قال :«ذَاكَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ نَفْسا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أوْ كَسَبَتْ فِي إيمانِها خَيْرا ».
حدثنا مؤمل بن هشام ويعقوب بن إبراهيم، قالا : حدثنا ابن علية، عن يونس، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، عن أبي ذرّ، عن النبيّ ﷺ، نحوه.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عاصم، عن زرّ، عن صفوان بن عسال، قال : حدثنا رسول الله ﷺ :«إنّ مِنْ قِبَلِ مَغْرِبِ الشّمْسِ بابا مَفْتُوحا للتّوْبَةِ حتى تطلع الشمس من نحوه، فإذا طلعت الشمس من نحوه لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ».
حدثنا المفضل بن إسحاق، قال : حدثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي، عن أبيه، عن زبيد، عن زرّ بن حبيش، عن صفوان عسال المرادي، قال : ذكرت التوبة، فقال النبيّ ﷺ :«للتّوْبَةِ بابٌ بالمَغْرِبِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ عاما أوْ أرْبَعِينَ عاما، فلا يزال كذلكَ حتى يأتي بَعْضُ آياتِ رَبّكَ ».
حدثني محمد بن عمارة، قال : حدثنا سهل بن عامر، قال : حدثنا مالك، عن عاصم بن أبي النّجود، عن زرّ بن حبيش، عن صفوان بن عسال، أنه قال :«إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة مسيرة سبعين عاما، فإذا طلعت الشمس من مغربها، لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا ».
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :«لا تَقُومُ السّاعَةُ حتى تَطْلُعَ الشّمْسُ مِنْ مَغْرِبها، فإذَا طَلَعَتْ ورآها النّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْها، فَذلك حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْسا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ».
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا خالد بن مخلد، قال : حدثنا محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«لا تَقُوم السّاعَةُ حتى تَطْلُعَ الشّمْسُ مِنْ مَغْرِبها، فَيَوْمَئِذٍ يُؤْمِن النّاسُ كُلّهُمْ أجْمَعُونَ، وَذلكَ حِينَ لا يَنْفَعَ نَفْسا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أوْ كَسَبَتْ فِي إيمانِها خَيْرا ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبي عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال : التوبة مقبولة ما لم تطلع الشمس من مغربها.
حدثنا أحمد بن الحسن الترمذيّ، قال : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال : حدثنا ابن عياش، قال : حدثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاوية بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله ﷺ، قال :«لا تَزَلُ التّوْبَةُ مَقْبُولَةً حتى تَطْلُعَ الشّمْسُ مِنْ مَغْرِبها، فإذَا طَلَعَتْ طُبِعَ على كُلّ قَلْبٍ بِما فِيهِ، وكُفِىَ النّاسُ العَمَلَ ».
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا أبو أسامة وجعفر بن عون، بنحوه.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة، قال : جلس ثلاثة من المسلمين إلى مروان بن الحكم بالمدينة، فسمعوه وهو يحدّث عن الآيات، أن أوّلها خروجا الدجّالُ. فانصرف القوم إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بذلك، فقال : لم يقل مروان شيئا، قد حفظت من رسول الله ﷺ في ذلك شيئا لم أنسه، لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول :«إنّ أوّلَ الاَياتِ خُرُوجا : طُلُوعُ الشّمْسِ مِنْ مَغْرِبها، أوْ خُروجُ الدّابّةِ على النّاسِ ضُحًى، أيّتُهُما كانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِها فالأُخْرَى على أثَرِها قَرِيبا ». ثم قال عبد الله بن عمرو وكان يقرأ الكتب : أظنّ أوّلهما خروجا طلوع الشمس من مغربها وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش، فسجدت واستأذنت في الرجوع، فيؤذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا لله أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل أتت تحت العرش، فسجدت واستأذنت في الرجوع، فلم يردّ عليها شيئا، فتفعل ذلك ثلاث مرات لا يردّ عليها بشيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت أن لو أذن لها لم تدرك المشرق، قالت : ما أبعد المشرق ربّ من لي بالناس، حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع، فقيل لها : اطلعي من مكانك فتطلع من مغربها. ثم قرأ : يَوْمَ يأْتى بَعْضُ آياتِ رَبّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسا إيمانُها. . . إلى آخر الاَية.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو ربيعة فهد، قال : حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد أبي حيان، عن الشعبيّ، أن ثلاثة نفر دخلوا على مروان بن الحكم، فذكر نحوه، عن عبد الله بن عمرو.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، قال : سمعت عاصم بن أبي النجود يحدّث عن زرّ بن حبيش، عن صفوان بن عسال، قال : قال رسول الله ﷺ :«إن بالمَغْرِبِ بابا مَفْتُوحا للتّوْبَةِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ عاما، لا يُغْلَقُ حتى تَطْلُعَ الشّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو خالد، عن حجاج، عن عاصم، عن زرّ بن حبيش، عن صفوان بن عسال، قال : إذا طلعت الشمس من مغربها، فيومئذٍ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو ربيعة فهد، قال : حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، قال : غدونا إلى صفوان بن عسال، فقال : إن رسول الله ﷺ، قال :«إنّ بابَ التّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ. عَرْضُه
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾


قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: هل ينتظر هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام (١) إلا أن تأتيهم الملائكة"، بالموت فتقبض أرواحهم = أو أن يأتيهم ربك، يا محمد، بين خلقه في موقف القيامة = "أو يأتي بعض آيات ربك"، يقول: أو أن يأتيهم بعضُ آيات ربك. وذلك فيما قال أهل التأويل: طلوعُ الشمس من مغربها.
* ذكر من قال من أهل التأويل ذلك:
١٤١٩٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿إلا أن تأتيهم الملائكة﴾، يقول: عند الموت حين توفَّاهم ="أو يأتي ربك"، ذلك
(١) انظر تفسير (نظر فيما سلف ١: ٤٦٧ - ٤٦٩/٨: ٤٣٧، ٤٣٨)
يوم القيامة = "أو يأتي بعض آيات ربك"، طلوع الشمس من مغربها.
١٤١٩٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿إلا أن تأتيهم الملائكة﴾، بالموت = "أو يأتي ربك"، يوم القيامة = "أو يأتي بعض آيات ربك"، قال: آية موجبة، طلوع الشمس من مغربها، أو ما شاء الله.
١٤١٩٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة"، يقول: بالموت = "أو يأتي ربك"، وذلك يوم القيامة = "أو يأتي بعض آيات ربك".
١٤١٩٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي، "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة"، عند الموت = "أو يأتي ربك"= "أو يأتي بعض آيات ربك"، يقول: طلوع الشمس من مغربها.
١٤١٩٩- حدثنا ابن وكيع وابن حميد قالا حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق قال، قال عبد الله في قوله: "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك"، قال: يصبحون والشمس والقمر من هاهنا من قبل المغرب، كالبعيرين القَرينين = زاد ابن حميد في حديثه:"فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قَبْل أو كسبت في إيمانها خيرًا"، وقال:"كالبعيرين المقترنين".. (١)
١٤٢٠٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة"، تقبض الأنفس بالموت = "أو يأتي ربك"، يوم القيامة = "أو يأتي بعض آيات ربك".
(١) ="الأثر: ١٤١٩٩ - خبر عبد الله بن مسعود، لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وهذا إسناد صحيح. وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٢٢ وقال: ((رواه الطبراني من طريقين، إحداهما هذه، وفيها عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف. والأخرى مختصرة، ورجالها ثقات))، قلت: كأنه يعني هذه الطريق، أو غيرها من الطرق الآتية بعد.
وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٥٧، ونسبة إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والطبراني. وأغفل ما أخرجه ابن جرير.
ثم انظر خبر ابن مسعود من طرق كثيرة أخرى من رقم: ١٤٢٢٧ - ١٤٢٣٦.
القول في تأويل قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"يوم يأتي بعض آيات ربك"، لا ينفع من كان قبل ذلك مشركًا بالله، أن يؤمن بعد مجيء تلك الآية.
* * *
وقيل: إن تلك الآية التي أخبر الله جل ثناؤه أن الكافر لا ينفعه إيمانه عند مجيئها: طلوعُ الشمس من مغربها.
* ذكر من قال ذلك، وما ذكر فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
١٤٢٠١- حدثني عيسى بن عثمان الرملي قال، حدثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها"، قال: طلوع الشمس من مغربها. (١)
(١) الأثران: ١٤٢٠١، ١٤٢٠٢ - حديث الخدري، مروي من طريقين، هذا والذي يليه.
((عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي))، شيخ الطبري، صالح الحديث، مضى برقم: ٣٠٠.
و ((يحيى بن عيسى التميمي))، عم ((عيسى بن عثمان))، وهو ثقة. مضى برقم: ٣٠٠، ٦٣١٧، ٩٠٣٥.
و ((ابن أ [ي ليلى))، هو ((محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى))، كان فقيهًا صدوقًا، غير أنه كان سيئ الحفظ مضطرب الحديث. تركه أحمد. مضى برقم: ٣٢، ٣٣، ٦٣١، ٣٩١٤، ٥٤٣٤.
و ((عطية))، هو ((عطية بن سعد بن جنادة العوفي))، مضى تضعيفه في رقم: ٣٠٥.
وكان لعطية عن سعيد الخدري أحاديث عدة، قال ابن حبان: سمع من أبي سعيد ((الخدري))، أحاديث، فلما مات، جعل يجالس الكلبي... فإذا قال الكلبي: قال رسول الله ﷺ كذا... فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه. فإن قيل له من حدثك بهذا فيقول: ((حدثني أبو سعيد))، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبي. قال: لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.
وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده ٣: ٣١، بالإسناد الثاني، ورواه به أيضًا الترمذي في كتاب التفسير وقال: ((هذا حديث غريب. ورواه بعضهم ولم يرفعه)). وهو خبر ضعيف الإسناد.
١٤٢٠٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
١٤٢٠٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن فضيل، وجرير عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها. قال: فإذا رآها الناس آمن من عليها، فتلك،"حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا".' (١)
١٤٢٠٤- حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري وإسحاق بن شاهين قالا
(١) الأثر: ١٤٢٠٣ - خبر أبي هريرة، رواه أبو جعفر من طرق.
الأولى: من طريق: عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، برقم ١٤٢٠٣، ١٤٢٠٩.
الثانية: من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، برقم: ١٤٢١٠، ١٤٢٣٦.
الثالثة: من طريق: ابن عون، عن أبي سيرين، عن أبي هريرة برقم: ١٤٢١١.
الرابعة: من طريق: أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: ١٤٢٢٠.
الخامسة: من طريق جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة برقم: ١٤٢١٩.
السادسة: من طريق ابن جريج، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة برقم: ١٤٢٢٥.
السابعة: من طريق أبي حازم، عن ابي هريرة، رقم ١٤٢٤٧، وهو بغير هذا اللفظ.
ولتفرق هذه الآثار، سأجمع كل متشابهين في التخريج في مكان واحد. فهذا الأثر رقم: ١٤٢٠٣، ١٤٢٠٩ رواه البخاري من هذه الطريق نفسها (الفتح ٨: ٢٢٣ / ١١: ٣٠٤)، ورواه مسلم في صحيحه ٢: ١٩٤، ورواه أحمد رقم: ٧١٦١، وأبو داود في سننه ٤: ١٦٣، وابن ماجه ص: ١٣٥٢، وذكره ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٣٣، وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٥٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وعبد الرزاق، والنسائي، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في البعث، والطبراني أبي عدي.
و ((عمارة)) هو ((عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي))، روى له الجماعة، ثقة. مترجم في التهذيب.
و ((أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي))، مضى برقم: ٤٨٤١، ٨١٥٥، ٩١٦١.
وهذا حديث صحيح الإسناد.
أخبرنا خالد بن عبد الله الطحان، عن يونس، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يومًا: أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: إنها تذهب إلى مستقرِّها تحت العرش، فتخرُّ ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها:"ارتفعي من حيث شئت"، فتصبح طالعة من مطلعها. ثم تجري إلى أن تنتهي إلى مستقرٍّ لها تحت العرش، فتخرّ ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها:"ارتفعي من حيث شئت"، فتصبح طالعةً من مطلعها. ثم تجري لا ينكر الناسُ منها شيئًا، حتى تنتهي فتخرّ ساجدة في مستقر لها تحت العرش، فيصبح الناسُ لا ينكرون منها شيئًا، فيقال لها:"اطلعي من مغربك" فتصبح طالعة من مغربها. قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أتدرون أيّ يوم ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: ذاك يومَ"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (١)
١٤٢٠٥- حدثنا مؤمل بن هشام ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا ابن علية،
(١) الأثر: ١٤٢٠٤، ١٤٢٠٥ - حديث أبي ذر الغفاري، رواه من طرق مطولا ومختصرًا، هذان، ثم من رقم ١٤٢٢١ - ١٤٢٢٣، وسأذكرها مفرقة.
((عبد الحميد بن بيان السكري، القناد))، شيخ الطبري، مضى مرارًا، آخرها ١٠١٥٤، وكان في المطبوعة هنا ((اليشكري))، وهو خطأ، صوابه ما في المخطوطة.
و ((إسحاق بن شاهين الواسطي))، شيخ الطبري، مضى برقم: ٧٢١١، ٩٧٨٨.
و ((خالد بن عبد الله الطحان))، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١١٥٠٤.
و ((يونس))، هو ((يونس بن عبيد بن دينار العبدي))، مضى أيضًا بأرقام آخرها: ١٠٥٧٤.
و ((إبراهيم التيمي))، هو ((إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي)) تابعي، ثقة. مضى بأرقام آخرها: ١٠٢٨٤.
وأبو ((يزيد بن شريك التيمي))، تابعي ثقة، مضى برقم: ٢٩٩٨.
وهو خبر صحيح الإسناد. رواه البخاري (الفتح ٦: ٢١٤ / ٨: ٤١٦)، ورواه مسلم ٢: ١٩٥، ١٩٦، والطيالسي: ٦٢، والترمذي في التفسير، وفي الفتن. وذكره ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٣٣٤، وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٥٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي داود، والنسائي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي. وقد استوفى شرحه في الفتح (٨: ٤١٦).
عن يونس، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. (١)
١٤٢٠٦- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عاصم، عن زر، عن صفوان بن عسّال قال، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ من قِبَل مغرب الشمس بابًا مفتوحًا للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه. فإذا طلعت الشمس من نحوه، لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا.. (٢)
١٤٢٠٧- حدثنا المفضل بن إسحاق قال، حدثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد الإياميّ، عن أبيه، عن زبيد، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال المرادي قال: ذكرت التوبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: للتوبة بابٌ بالمغرب مسيرة سبعين عامًا = أو: أربعين عامًا = فلا يزال كذلك حتى يأتي بعض آيات ربك.. (٣)
(١) الأثر: ١٤٢٠٥ - إسناده صحيح، مكرر الذي قبله
(٢) الأثر: ١٤٢٠٦ - حديث (صفوان بن عسال المرادي)) صاحب رسول الله، رواه أبو جعفر من طريقين:
الأول: من طريق عاصم بن أبي النجود (عاصم ابن بهدلة)، عن زر، عن صفوان، رقم ١٤٢٠٦، ١٤٢٠٨، ١٤٢٠١٦ - ١٤٢١٨، ١٤٢٤٢.
الثاني: من طريق زبيد الإيامي، عن زر، عن صفوان رقم: ١٤٢٠٧.
والخبر، رواه أحمد في المسند ٤: ٢٤٠، والطاليسي: ١٦٠، وابن ماجه ص: ١٣٥٣، والترمذي، والنسائي. وذكره ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٣٥، والسيوطي في الدر المنثور ٣: ٥٩، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والطبراني، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والبيهقي، وابن مردويه. وقال ابن كثير: ((صححه النسائي)).
ورواه البخاري في التاريخ الكبير ٢ / ٢ / ٣٠٥، من طريق عبد الرحمن بن مرزوق، عن زر حبيش، عن صفوان بن عسال، ثم قال: ((لا يعف سماع عبد الرحمن، من زر))
(٣) الأثر: ١٤٢٠٧ - ((المفضل بن إسحاق))، شيخ الطبري، لم أجد له ترجمة. ((أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد الإيامي))، ويقال: ، ((اليامي)) أيضًا. ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، وقال أبو حاتم: ((محله صدق))، أما النسائي فقال: ((ليس بثقة، ولا يكتب حديثه)) قال ابن عدي: ((أفرط النسائي في أمره، وقد تبحرت حديثه، فلم أر له حديثًا منكرًا)).
وكان في المطبوعة ((اليامى))، وأثبت ما في المخطوطة.
وأبوه: ((عبد الرحمن بن زبيد الإيامي))، روى عنه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار. قال البخاري: ((منكر الحديث)) وقيل: ((النكارة هي من يحيى))، نقل عن البخاري أيضًا. قال الحافظ في لسان الميزان: ((وهذا إنما قاله البخاري الراوي عنه. وأما ((عبد الرحمن))، فذكره ابن حبان في الثقات.
وأما أبوه ((زبيد بن الحارث الإيامي))، فهو ثقة، مضى برقم: ١٨٠، ٢٥٢١، ٥٤٢٠. و ((زر بن حبيش))، مضى مرارًا.
ولم أجد من الخبر من هذه الطريق، في شيء مما بين يدي من الكتب.
١٤٢٠٨- حدثني محمد بن عمارة قال، حدثنا سهل بن عامر قال، حدثنا مالك، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال أنه قال: إن بالمغرب بابًا مفتوحًا للتوبة مسيرة سبعين عامًا، فإذا طلعت الشمس من مغربها، لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا. (١)
١٤٢٠٩- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا طلعت ورآها الناس، آمن مَنْ عليها، فذلك حين "لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل". (٢)
١٤٢١٠- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا خالد بن مخلد قال، حدثنا محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلعَ الشمس من مغربها، فيومئذ يؤمن
(١) الأثر: ١٤٢٠٨ - ((محمد بن عمارة الأسدي))، شيخ الطبري، مضى مرارًا. ((سهل بن عامر البجلي))، ضعيف جدًا، منكر الحديث. مضى برقم: ١٩٧١، ٥٤٣١، ٦٣١٣.
و ((مالك)) هو ((مالك بن مغول بن عاصم البجلي))، ثقة، مضى برقم: ٥٤٣١، ١٠٨٧٢. وهذا خبر ضعيف الإسناد، لضعف ((سهل بن عامر البجلي)).
(٢) الأثر: ١٤٢٠٩ - مكرر الذي سلف برقم: ١٤٢٠٣.
الناس كلهم أجمعون، وذلك حين"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (١)
١٤٢١١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبي عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال، التوبة مقبولة، ما لم تطلع الشمس من مغربها. (٢)
١٤٢١٢- حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال، حدثنا ابن عياش قال، حدثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاوية بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا تزل التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا طلعت طُبِع على كل قلب بما فيه، وكُفي الناسُ العمل. (٣)
١٤٢١٣- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو أسامة وجعفر بن عون، بنحوه.
(١) الأثر: ١٤٢١٠ - هذه هي الطريق الثانية لأثر أبي هريرة، كما سلف في صدر التعليق على رقم: ١٤٢٠٣.
((خالد بن مخلد القطواني))، ثقة من شيوخ البخاري، مضى برقم: ٢٦٠٦، ٤٥٧٧، ٨١٦٦، ٨٣٩٧.
و ((محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري))، ثقة معروف، مضى برقم: ٢٦٠٦، ٨٣٩٧.
و ((العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة))، تابعي ثقة، مضى برقم: ٢٢١. وأبوه ((عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة))، تابعي ثقة، مترجم في التهذيب.
وهذا الخبر رواه مسلم في صحيحه ٢: ١٩٤، من طريق يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر (أخو محمد بن جعفر رواى هذا الخبر)، عن العلاء بن عبد الرحمن. وهو حديث صحيح الإسناد.
(٢) الأثر: ١٤٢١١ - هذه هي الطريق الثالثة من طرق حديث أبي هريرة، كما سلف في رقم: ١٤٢٠٣. ((ابن عون))، هو ((عبد الله بن عون المزني)) الفقيه، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٠٥٥٩. وكان في المطبوعة: ((عن أبي عون))، وهو خطأ، صوابه من المخطوطة. وهذا إسناد صحيح أيضًا، لم أجد في غير التفسير.
(٣) الأثر: ١٤٢١٢ - ((أحمد بن الحسن بن جنيدب الترمذي))، الحافظ، شيخ الطبري، مضى برقم: ٧٤٨٩.
و ((سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي))، قال ابن معين: ((ثقة، إذا روى عن المعروفين))، وقال ابن حبان: ((يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير، فأما إذا روى عن المجاهيل، ففيها منكر)). مترجم في التهذيب.
و ((ابن عياش))، هو ((إسماعيل بن عياش بن مسلم العنسي))، ثقة، متكلم فيه، مضى برقم: ٥٤٤٥، ٨١٦٤، ١٠٣٧٥، ١٠٧٣٠، ١١١٠٨.
و ((ضمضم بن زرعة بن ثوب الحميري))، ثقة، وضعفه بعضهم مضى برقم: ٥٤٤٥.
و ((شريج بن عبيد بن شريح الحضرمي))، تابعي ثقة، مضى برقم: ٥٤٤٥، ١٢١٩٤.
و ((مالك بن يخامر السكسكى))، تابعي. مترجم في التهذيب.
وهذا خبر صحيح الإسناد، مختصر رواه أحمد في مسنده رقم: ١٦٧١، من طريق الحكم ابن نافع: ((عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، يرده إلى مالك بن يخامر، عن ابن السعدي: أن النبي ﷺ قال: لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل. فقال معاوية، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص: إن النبي ﷺ قال: إن الهجرة خصلتان: إحداهما أن تهجر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة، ولا تزال التوبة... )) إلى آخر الخبر. وهو في حديث معاوية من المسند ٥: ٢٧٠ من غير هذه الطريق، بغير هذا اللفظ. وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٥: ٢٥٠، وانظر تخريج أخي السيد أحمد في المسند: ١٦٧١. وسيأتي أخي السيد أحمد في المسند: ١٦٧١.
١٤٢١٤- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة قال، جلس ثلاثة من المسلمين إلى مروان بن الحكم بالمدينة، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات: أن أولها خروجا الدجالُ، فانصرف القوم إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بذلك، فقال: لم يقل مروان شيئًا! قد حفظت من رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا لم أنسَه، لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أوّل الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة على الناس ضُحًى، أيَّتهما ما كانت قبل صاحبتها، (١) فالأخرى على أثرها قريبًا. ثم قال عبد الله بن عمرو، وكان يقرأ الكتب: أظن أولهما خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فيؤذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا لله أن تطلع من مغربها، فعلت
(١) في المطبوعة: ((أيتها كانت)) بغير ((ما))، وهي ثابتة في المخطوطة، ومسند أحمد.
كما كانت تفعل، أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فلم يردَّ عليها شيئًا، (١) فتفعل ذلك ثلاث مرات، لا يردّ عليها بشيء. حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت أن لو أذن لها لم تدرك المشرق، قالت:"ما أبعدَ المشرق! ربِّ، منْ لي بالناس"! حتى إذا صار الأفق كأنه طَوْق، استأذنت في الرجوع، فقيل لها:"أطلعي من مكانك"، فتطلع من مغربها. ثم قرأ: "يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها"، إلى آخر الآية. (٢)
١٤٢١٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو ربيعة فهد قال، حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد أبي حيان، عن الشعبي، أن ثلاثة نفر دخلوا على مروان بن الحكم، فذكر نحوه، عن عبد الله بن عمرو. (٣)
(١) في المخطوطة: ((وذلك دانها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فلم يرد عليها شيئًا))، أسقط ما بين الكلام، وأثبته ناشر المطبوعة الأولى من الدر المنثور فيما أرجح، ومثله في مسند أحمد. وكان في المخطوطة: ((وذلك دانها)) غير منقوطة، صواب قراءتها ما في المطبوعة والمسند.
(٢) الأثر: ١٤٢١٤ - حديث عبد الله بن عمرو، رواه مطولا من طريقين، هذا والذي يليه، ورواه مختصرا برقم ١٤٢٢٦ - ١٤٢٤٣.
((أبو حيان التمي)) هو ((يحيى بن سعيد بن حيان التيمي))، ثقة، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٠٨٨٣.
و ((أبو زرعة بن عمرو بن جرير))، ثقة، مضى قريبًا رقم: ١٤٢٠٣.
وهذا الخبر رواه أحمد في المسند رقم: ٦٨٨١، من هذه الطريق نفسها، وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٨: ٨، ٩، وقال: ((في الصحيح طرف من أوله، رواه أحمد، والبزار، والطبراني، في الكبير، ورجاله رجال الصحيح)).
ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ٥٤٧، ٥٤٨، بنحوه، من طريق جعفر بن عون العمري، عن أبي حيان التيمى، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي غير مصرح بالموافقة.
ورأى الحاكم أيضًا في المستدرك ٤: ٥٠٠، ٥٠١، حديث عن عبد الله بن عمرو هذا بزيادة واختلاف، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن إسحاق بن وهب، عن جابر الخيواني، قال: ((كنت عند عبد الله بن عمرو، فقدم عليه قهرمان من الشام، وقد بقيت ليلتان من رمضان... )) وساق الخبر، ثم قال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
وذكره ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٣٦، والسيوطي في الدر المنثور ٣: ٥٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، ومسلم، وأبي داود، وابن ماجه، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي. والذي رواه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، هو المختصر، لا هذا المطول.
(٣) الأثر: ١٤٢١٥ - هذه طريق أخرى للخبر السالف، وهو ضعيف إسناده. ((أبو ربيعة))، لقبه ((فهد))، واسمه ((زيد بن عوف القطعي))، متروك، قال البخاري: ((سكتوا عنه))، واتهمه أبو زرعة بسرقة حديثين، كما هو مفصل في ابن أبي حاتم. مترجم في الكبير ٢ / ١ / ٣٦٩، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٥٧٠، وميزان الاعتدال ١: ٣٦٤، ولسان الميزان ٢: ٥٠٩.
١٤٢١٦- حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر قال، سمعت عاصم بن أبي النجود، يحدث عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بالمغرب بابًا مفتوحًا للتوبة مسيرة سبعين عامًا، لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه. (١)
١٤٢١٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد، عن حجاج، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال قال: إذا طلعت الشمس من مغربها، فيومئذ لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل. (٢)
١٤٢١٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو ربيعة فهد قال، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش قال: غَدَوْتُ إلى صفوان بن عسال فقال: إن رسول الله ﷺ قال: إن باب التوبة مفتوح من قبل المغرب، عرضه مسيرة سبعين عامًا، فلا يزال مفتوحًا حتى تطلع من قبله الشمس. ثم قرأ: "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك"، إلى: "خيرًا". (٣)
١٤٢١٩- حدثني الربيع بن سليمان قال، حدثنا شعيب بن الليث قال،
(١) الأثر: ١٤٢١٦، ١٤٢١٧ - طريقان من طرق حديث صفوان، السالف تخريجه رقم: ١٤٢٠٦ - ١٤٢٠٨. ورواه أحمد في المسند ٤: ٢٤٠، ٢٤١، في حديث طويل.
(٢) الأثر: ١٤٢١٦، ١٤٢١٧ - طريقان من طرق حديث صفوان، السالف تخريجه رقم: ١٤٢٠٦ - ١٤٢٠٨. ورواه أحمد في المسند ٤: ٢٤٠، ٢٤١، في حديث طويل.
(٣) الأثر: ١٤٢١٨ - طريق من طرق حديث صفوان السالف تخريجه رقم: ١٤٢٠٦ - ١٤٢٠٨، ولكن هذا الإسناد ضعيف، لضعف ((أبي ربيعة، فهد))، وقد مضى في رقم: ١٤٢١٥.
حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز: أنه قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من المغرب. قال: فإذا طلعت الشمس من المغرب آمن الناس كلهم، وذلك حين"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (١)
١٤٢٢٠- حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها قُبِل منه. (٢)
١٤٢٢١- حدثني المثنى قال، حدثنا فهد قال، حدثنا حماد، عن يونس بن عبيد، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبي ذر: أن رسول الله ﷺ قال: إن الشمس إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت، فيقال لها:"أطلعي من حيث غربت"، ثم قرأ هذه الآية: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة)، إلى آخر الآية (٣).
(١) الأثر: ١٤٢١٩ -
هذه هي الطريق الخامسة لحديث أبي هريرة المذكورة في رقم: ١٤٢٠٣.
((شعيب بن الليث بن سعد المصري))، ثقة معروف، مضى برقم: ٣٠٣٤، ٥٣١٤. و ((الليث بن سعد المصري))، الإمام المشهور، مضى مرارًا.
و ((جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي)) المصري، ثقة، مضى برقم ٥٠٠٥، ٦٨٩٧.
و ((عبد الرحمن بن هرمز)) الأعرج، مضى مرارًا. وهذا الخبر رواه البخاري (الفتح ١١: ٣٠٣ /١٣: ٧٢)، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
(٢) الأثر: ١٤٢٢٠ - هذه هي الطريق الرابعة لخبر أبي هريرة، المذكور في رقم: ١٤٢٠٣. رواه أحمد في المسند برقم ٧٦٩٧، ورواه مسلم في صحيحه من هذه الطريق، وخرجه أخي السيد أحمد هناك.
(٣) الأثر: ١٤٢٢١ - هذه إحدى الطرق الخمس، لحديث أبي ذر التي ذكرتها في تخريج الخبر رقم: ١٤٢٠٤. وفي إسناد هذا الخبر انقطاع، فإن إبراهيم التيمي لم يرو عن أبي ذر. قال أحمد: "لم يلق أبا ذر "، ولعل هذا المنقطع هو سبب قول مسلم في رواية هذا الحديث ٢: ١٩٥: "يونس، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، سمعه فيما أعلم، عن أبيه عن أبي ذر". فهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. وهو أيضا إسناد ضعيف؛ لضعف "فهد" وهو "أبو ربيعة"، "زيد بن عوف" مضت ترجمته في رقم ١٤٢١٥، ١٤٢١٨، وكان في المخطوطة: "يوسف بن عبيد " والصواب ما في المطبوعة.
١٤٢٢٢- حدثني المثنى قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت رِدْفَ النبي ﷺ ذات يوم على حمارٍ، فنظر إلى الشمس حين غربت فقال: إنها تغرب في عين حامية، (١) تنطلق حتى تخرّ لربها ساجدة تحت العرش، حتى يأذن لها، فإذا أراد أن يطلعها من مغربها حبسها، فتقول: يا ربِّ، إن مسيري بعيد! فيقول لها: اطلعي من حيث غربت! فذلك حين"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل". (٢)
١٤٢٢٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة، عن موسى بن المسيب، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: نظر النبي ﷺ يومًا إلى الشمس فقال: يوشك أن تجيء حتى تقف بين يدي الله، فيقول:"ارجعي من حيث جئت"! فعند ذلك:"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (٣)
(١) في المطبوعة: ((في عين حمئة))، وأثبت ما في المخطوطة. و ((الحمئة)) : ذات الحمأة، وهي الطين الأسود المنتن. و ((الحامية)) الحارة، وآية سورة الكهف ٨٦: ((حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة))، قرئت أيضًا ((حامية))، قال أبو جعفر في تفسيره ١٦: ١٠ (بولاق) : أنهما: ((قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، ولكل واحدة منهما وجه صحيح، ومعنى مفهوم)).
(٢) الأثر: ١٤٢٢٢ - هذه إحدى الطرق الخمس المذكورة في رقم: ١٤٢٠٤. ((سفيان بن حسين الواسطي))، ثقة، تكلموا في حديثه عن الزهري. مضى مرارًا، آخرها رقم: ١١٢٨٥.
و ((الحكم))، هو ((الحكم بن عتيبة الكندي))، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١١٠٨٥.
(٣) الأثر: ١٤٢٢٣ - هذه آخر طرق حديث أبي ذر المذكورة في رقم: ١٤٢٠٤. ((عبدة))، هو ((عبدة بن سليمان الكلابي))، ثقة من شيوخ أحمد. مضى مرارًا، آخرها: ٨٣١٥.
و ((موسى بن المسيب الثقفي)) ويقال: ((موسى بن السائب))، لم يذكر البخاري فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد: ((ما أعلم إلا خيرًا))، وضعفه الأزدي. مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ١ / ٢٩٤، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ١٦١.
١٤٢٢٤- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا)، فهو أنه لا ينفع مشركًا إيمانه عند الآيات، وينفع أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسبوا خيرًا قبل ذلك. قال ابن عباس: خرج رسول الله ﷺ عشيةً من العشيّات فقال لهم: يا عباد الله، توبوا إلى الله، فإنكم توشكون أن تروا الشمس من قِبَل المغرب، فإذا فعلت ذلك، حُبِست التوبة، وطُوِي العمل، وخُتم الإيمان. (١) فقال الناس: هل لذلك من آية يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن آية تلكم الليلة، أن تطول كقدر ثلاث ليال، فيستيقظ الذين يخشون رَبهم، فيصلُّون له، ثم يقضون صلاتهم والليل مكانه لم ينقض، ثم يأتون مضاجعهم فينامون. حتى إذا استيقظوا والليل مكانه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكون بين يدي أمرٍ عظيم. (٢) فإذا أصبحوا وطال عليهم طلوع الشمس، فبينا هم ينتظرونها إذ طلعت عليهم من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل. (٣)
١٤٢٢٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، أنه سمعه يقول: قال
(١) في المخطوطة: ((وطوى العمل، وختم العمل))، وصححه الناشر الأول من الدر المنثور.
(٢) في المطبوعة، والدر المنثور: ((خافوا أن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم))، وما في المخطوطة مستقيم.
(٣) الأثر: ١٤٢٢٤ - ((محمد بن سعد العوفي))، وسلسة إسناده، شرحها أخي السيد أحمد في التعليق على الأثر رقم: ٣٠٥، وكل رواته ضعفاء.
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا كلهم أجمعون، فيومئذ"لا ينفع نفسًا إيمانها"، الآية. (١)
١٤٢٢٦- وبه قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج، أخبرني ابن أبي عتيق، أنه سمع عبيد بن عمير يتلو: (يوم يأتي بعض آياته ربك لا ينفع نفسًا إيمانها)، قال، يقول: [كنّا] نُحدَّث، والله أعلم، أنها الشمس تطلع من مغربها = قال ابن جريج، وأخبرني عمرو بن دينار: أنه سمع عبيد بن عمير يقول ذلك = قال ابن جريج، وأخبرني عبد الله بن أبي مليكة: أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن الآية التي لا ينفع نفسًا إيمانها، إذا طلعت الشمس من مغربها. = قال ابن جريج: وقال مجاهد ذلك أيضًا. (٢)
١٤٢٢٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن مسعود: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها)، قال: طلوع الشمس من مغربها. (٣)
(١) الأثر: ١٤٢٢٥ - هذه هي الطريق السادسة من طرق حديث أبي هريرة، التي ذكرتها في صدر التعليق على رقم: ١٤٢٠٣.
((صالح مولى التوأمة)) هو ((صالح بن نبهان)). مضى برقم: ١٠٢٠، ٣٩٥٩، ثقة، ولكنهم تكلموا فيه من قبل خرف أصابه فاختلط، فقال أحمد: ((من سمع منه قديمًا فذاك))، وابن جريج أحد القدماء الذين رووا عنه، فحديثه هذا لا بأس به. ولم أجد الخبر في مكان آخر.
(٢) الأثر: ١٤٢٢٦ - هذه طريق أخرى لخبر عبد الله بن عمرو بن العاص، مختصر الخبر السالف رقم: ١٤٢١٢، وهو من طريق ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو، وهو إسناد صحيح.
(٣) الأثر: ١٤٢٢٧، ١٤٢٢٨ - خبر عبد الله بن مسعود، رواه الطبري آنفًا من طريق رقم: ١٤١٩٩، ثم رواه هنا من طرق، من رقم ١٤٢٢٧ - ١٤٢٣٤، ١٤٢٣٩، وهذا بيان طرقه.
الأولى: من طريق أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، برقم: ١٤١٩٩، ثم ١٤٢٣٠، ١٤٢٣٢، ١٤٢٣٣.
الثانية: من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن مسعود، برقم: ١٤٢٢٧، ١٤٢٢٨، ١٤٢٣١.
الثالثة: من طريق ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود، برقم: ١٤٢٢٩.
الرابعة: من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي الشعثاء، عن أبي مسعود، برقم: ١٤٢٣٤، ١٤٢٣٩.
وهذا الخبر من الطريق الثانية.
((زرارة أوفى الحرشي)) القاضي، ثقة، روى له أصحاب الكتب الستة. ولكنه لم يسمع من ابن مسعود، كما قال أبو داود الطيالسي، فهذا إسناد ضعيف لانقطاعه.
وانظر تخريج الأثر السالف رقم: ١٤١٩٩.
١٤٢٢٨- حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة قال، سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية: (يوم يأتي بعض آيات ربك)، قال: طلوع الشمس من مغربها.
١٤٢٢٩- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الوهاب، عن عوف، عن ابن سيرين قال، حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: كان عبد الله بن مسعود يقول: ما ذكر من الآيات فقد مضَين غير أربع: طلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، والدجال، وخروج يأجوج ومأجوج، والآية التي تختم بها الأعمال: طلوع الشمس من مغربها. ألم تر أن الله قال: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا)، قال: فهي طلوع الشمس من مغربها. (١)
(١) الأثر: ١٤٢٢٩ - هذه هي الطريق الثالثة لخبر ابن مسعود، كما ذكرت في التعليق على الأثرين السالفين.
و ((عبد الوهاب)) هو ((عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي))، ثقة، مضى مرارًا، آخرها: ١٠٧٢٩.
و ((عوف)) هو ((عوف بن أبي جميلة العبدي))، ((عوف الأعرابي))، مضى مرارًا، آخرها رقم: ٥٤٧٣ - ٥٤٧٧. وكان في المطبوعة والمخطوطة: ((عبد الوهاب بن عوف، عن ابن سيرين))، وهو لا يصح، خطأ محض، وسيتبين ذلك فيما بعد.
((ابن سيرين)) هو ((أنس بن سيرين الأنصاري))، كما يتبين من إسناد الحاكم في المستدرك، ولكن ابن كثير في تفسيره صرح بأنه ((عن محمد بن سيرين))، وكلاهما روى عنه عوف الأعرابي، والأرجح أن هذا الحديث من حديث ((محمد بن سيرين)).
و ((أنس بن سيرين الأنصاري))، كان ثقة قليل الحديث، وهو أخو ((محمد بن سيرين))، وأنس دون أخيه محمد، روى له الجماعة. مترجم في التهذيب، والكبير ٢ / ٢ / ٣٣، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٢٨٧
و ((أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود))، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٠٣٥٥، وقد سلف مرارًا أنه لم يدرك أن يروي عن أبيه بن مسعود.
فهذا إسناد منقطع.
وهذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك ٤: ٥٤٥، من طريق سفيان، عن عوف، عن أنس ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)) وقال الذهبي: ((صحيح)). ولكن علته انقطاعه كما ثبت.
وذكره ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٣٧، وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٥٩، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد. وابن مردويه.
١٤٢٣٠- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال عبد الله: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها)، قال: طلوع الشمس من مغربها مع القمر، كأنهما بعيران مقرونان. (١)
١٤٢٣١-.... قال شعبة: وحدثنا قتادة، عن زرارة، عن عبد الله بن مسعود: (يوم يأتي بعض آيات ربك)، قال: طلوع الشمس من مغربها. (٢)
١٤٢٣٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود: (يوم يأتي بعض آيات ربك)، قال: طلوع الشمس من مغربها مع القمر، كالبعيرين المقترنين. (٣)
١٤٢٣٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق عن عبد الله: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها)، قال: طلوع الشمس من مغربها مع القمر، كالبعيرين القرينين. (٤)
(١) الأثر: ١٤٢٣٠ - هذه رواية الطريق الأولى لحديث ابن مسعود التي سلف بيانها في تخريج الخبر رقم: ١٤٢٢٧، وسلف تخريجها في رقم: ١٤١٩٩.
(٢) الأثر: ١٤٢٣١ - هذه رواية الطريق الثانية لحديث ابن مسعود، وسلف تخريجه وبيان انقطاع إسناده فيها سلف رقم ١٤٢٢٧.
(٣) الأثر: ١٤٢٣٢، ١٤٢٣٣ - هاتان روايتان من الطريق الأولى لحديث ابن مسعود كما بينته في رقم ١٤٢٢٧، وهو صحيح الإسناد كما سلف في رقم: ١٤١٩٩.
(٤) ١٤٢٣٢، ١٤٢٣٣ - هاتان روايتان من الطريق الأولى لحديث ابن مسعود كما بينته في رقم ١٤٢٢٧، وهو صحيح الإسناد كما سلف في رقم: ١٤١٩٩.
١٤٢٣٤-... وقال، حدثنا أبي، عن إسرائيل وأبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن عبد الله قال: التوبة مبسوطةٌ ما لم تطلع الشمس من مغربها. (١)
١٤٢٣٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن ابن أمِّ عبد كان يقول: لا يزال باب التوبة مفتوحًا حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رأى الناس ذلك آمنوا، وذلك حين"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (٢)
١٤٢٣٦- حدثنا بشر قال، حدثنا عبد الله بن جعفر قال، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا طلعت آمن الناس كلهم، فيومئذ"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا". (٣)
١٤٢٣٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير: (يوم يأتي بعض آيات ربك)، قال: طلوع الشمس من مغربها.
(١) الأثر: ١٤٢٣٤ - هذه الطريق الرابعة لحديث ابن مسعود، وسيأتي أيضًا برقم: ١٤٢٣٩.
((أشعث بن أبي الشعثاء))، هو ((أشعث بن أسود المحاربي))، ثقة مضى برقم: ١٠٣٣١، ١٠٣٣٣.
وأبوه: ((سليم بن أسود حنظلة المحاربي))، ((أبو الشعثاء))، ثقة، روى له الجماعة، مترجم في التهذيب
وهذا إسناد صحيح، لم أجده في شيء مما بين يدي من الكتب.
(٢) الأثر: ١٤٢٣٥ - ((ابن أم عبد)) هو ((عبد الله بن مسعود)).
وهذا خبر لم يذكر قتادة إسناده إلى ابن مسعود، وقد مر خبر قتادة عن زرارة بن أوفى عن ابن مسعود، بغير هذا للفظ برقم: ١٤٢٢٧، ١٤٢٢٨، ١٤٢٣١ مختصرًا.
(٣) الأثر: ١٤٢٣٦ - هذه رواية خبر أبي هريرة، من الطريق الثانية التي ذكرتها في تخريج الأثر رقم ١٤٢٠٣. وقد سلف تخريج هذه الطريق في التعليق على الأثر رقم: ١٤٢١٠.
١٤٢٣٨-... وقال، حدثنا أبي، عن الحسن بن عقبة، أبي كيران، عن الضحاك: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها)، قال: طلوع الشمس من مغربها. (١)
١٤٢٣٩- حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا إسرائيل قال، أخبرني أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن ابن مسعود في قوله: (لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل)، قال: لا تزال التوبة مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها. (٢)
١٤٢٤٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (يوم يأتي بعض آيات ربك)، قال: طلوع الشمس من مغربها.
١٤٢٤١- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني أبو صخر، عن القرظي: أنه كان يقول في هذه الآية: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل)، يقول: إذا جاءت الآيات لم ينفع نفسًا إيمانها. يقول: طلوع الشمس من مغربها. (٣)
١٤٢٤٢- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال: (يوم يأتي بعض آيات ربك)، قال: طلوع الشمس من مغربها. (٤)
(١) الأثر: ١٤٢٣٨ - ((الحسن بن عقية المرادي)) ((أبو كيران)) (بالياء)، ثقة روى عن عبد خير، والشعبي، والضحاك. روى عنه وكيع، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم. مترجم في الكبير ١ / ٢ / ٢٩٩، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٢٨، وكان في المطبوعة: ((أبي كبران)) بالباء، ومعها علامة شك.
(٢) الأثر: ١٤٢٣٨ - هذه رواية الطريق الرابعة لحديث ابن مسعود، كما فصلتها في رقم: ١٤٢٢٧. وسلف شرح هذا الإسناد برقم: ١٤٢٣٤.
(٣) ١٤٢٤١ - ((أبو صخر))، هو ((حميد بن زياد الخراط))، ونزل مصر. مضى برقم: ٤٣٢٥، ٥٣٨٦، ٨٣٩١.
و ((القرظي))، هو ((محمد بن كعب القرظي))، مضى مرارًا، ومنها في مثل هذا الإسناد رقم: ٨٣٩١.
(٤) الأثر: ١٤٢٤٢ - هذه رواية حديث صفوان بن عسال، من الطريق الأولى، كما فسرتها في التعليق على رقم: ١٤٢٠٦، وسلف الكلام فيه هناك.
١٤٢٤٣- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو: (يوم يأتي بعض آيات ربك)، قال: طلوع الشمس من مغربها. (١)
* * *
وقال آخرون: بل ذلك بعض الآيات الثلاثة: الدابة، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٢٤٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جعفر بن عون، عن المسعودي، عن القاسم قال، قال عبد الله: التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها، ما لم تخرج إحدى ثلاث: ما لم تطلع الشمس من مغربها، أو الدابة، أو فتح يأجوج ومأجوج. (٢)
١٤٢٤٥- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال، قال عبد الله: التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها، ما لم تخرج إحدى ثلاث: الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج يأجوج ومأجوج.
(١) الأثر: ١٤٢٤٣ - ((أبو إسحاق الهمداني))، هو: ((أبو إسحاق السبيعي))، مضى مرارًا.
و ((وهب بن جابر الخيواني الهمداني))، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، لقيه ببيت المقدس. روى عنه ((أبو إسحاق الهمداني)) وحده. تابعي ثقة. روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قصة يأجوج ومأجوج، و ((كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت))، ولم يرو غير ذين. مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ٢ / ١٦٣، ١٦٤، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٢٣.
وهذا الخبران المذكوران في ترجمته، رواهما أبو داود الطيالسي في مسنده ص ٣٠١ رقم: ٢٢٨١، ٢٢٨٢.
(٢) الأثران: ١٤٢٤٤، ١٤٢٤٥ - ((جعفر بن عون جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي))، ((أبو عون)) ثقة، مضى برقم: ٩٥٠٦.
و ((المسعودي)) هو: ((عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود))، مضى مرارًا برقم: ٢١٥٦، ٢٩٣٧، ٥٥٦٣.
و ((القاسم))، هو ((القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود))، روى عن أبيه وجده عبد الله بن مسعود، مرسلا. ثقة قليل الحديث. مضى برقم: ٩٥١٩.
وذكر أخي السيد أحمد في التعليق على الأثر: ٩٥١٥، أن ((المسعودي، عن القاسم)) هو ((معن بن عبد الرحمن))، وأن القاسم فيما استظهر، هو أخوه: ((القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود))، والصواب أن ((المسعودي)) الراوي عن ((القاسم بن عبد الرحمن))، هو ((عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة)). كما أسلفت. وإسناد هذا الخبر، ضعيف لانقطاعه.
وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٥٩، ونسبة إلى عبد بن حميد، والطبراني.
١٤٢٤٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن عامر، عن عائشة قالت: إذا خرج أول الآيات، طُرِحت الأقلام، وحُبِست الحفظة، وشهدت الأجساد على الأعمال. (١)
١٤٢٤٧- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث إذا خرجت"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا": طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض. (٢)
١٤٢٤٨- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا معاوية بن عبد الكريم قال: حدثنا الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بادروا بالأعمال ستًّا: طلوعَ الشمس من مغربها، والدجال، والدخَان، ودابة الأرض، وخُوَيِّصة أحدكم، وأمرَ العامة.
(١) الأثر: ١٤٢٤٦ - ((منصور)) هو: ((المنصور بن المعتمر)). و ((عامر)) هو الشعبي.
وهذا الخبر رواه ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٣٧، وإسناده صحيح. ولم أجده في شيء من الكتب التي بين يدي.
(٢) الأثر: ١٤٢٤٧ - هذه هي الطريق السابعة من طرق خبر أبي هريرة التي ذكرتها في التعليق على الأثر: ١٤٢٠٣.
((محمد بن فضيل بن غزوان الضبي)). روى له الجماعة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ٨٣٩٥.
وأبوه: ((فضيل بن غزوان الضبي)) ثقة، روى له الجماعة. و ((أبو حازم)) هو الأشجعي، واسمه ((سلمان)). ثقة، روى له الجماعة.
وهذا إسناد صحيح. رواه مسلم في صحيحه ٢: ١٩٥، والترمذي في التفسير، وخرجه ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٣٤، وقال: ((رواه أحمد عن وكيع، عن فضيل بن غزوان))، وذكر سائر طرقه. وخرجه السيوطي، في الدر المنثور ٣: ٥٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن مردوبه، والبيهقي.
١٤٢٤٩- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر أن نبي الله ﷺ كان يقول، فذكر نحوه. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في ذلك، ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال:"ذلك حين تطلع الشمس من مغربها".
* * *
وأما قوله: (أو كسبت في إيمانها خيرًا)، فإنه يعني: أو عملت في تصديقها بالله خيرًا، (٢) من عمل صالح يصدِّق قِيلَه ويُحققه، من قبل طلوع الشمس من مغربها. لا ينفع كافرًا لم يكن آمن بالله قبل طلوعها كذلك، (٣) إيمانه بالله إن آمن وصدق بالله ورسله، لأنها حالة لا تمتنع نفسٌ من الإقرار بالله، لعظيم الهول الوارد عليهم من أمر الله، فحكم إيمانهم، كحكم إيمانهم عند قيام الساعة، وتلك حال لا يمتنع الخلق من الإقرار بوحدانية الله، لمعاينتهم من أهوال ذلك اليوم ما ترتفع معه حاجتهم إلى الفكر والاستدلال والبحث والاعتبار، ولا ينفع مَنْ كان بالله وبرسله مصدِّقًا، ولفرائض الله مضيعًا، غير مكتسب بجوارحه لله طاعة، إذا
(١) الأثران: ١٤٢٤٨، ١٤٢٤٩ - ((معاوية بن عبد الكريم الثقفي))، ((الضال))، لأنه ضل في طريق مكة. روى عن الحسن. ثقة أحمد وغيره، وتكلموا فيه. وأخشى أن يكون سقط من الإسناد رجل بينه وبين ((بشر بن معاذ)).
وأما الإسناد الثاني ففيه ((بشر)) = يعني ((بشر بن معاذ)) = عن ((يزيد))، يعني ((يزيد بن زريع)) عن ((سعيد)) = يعني ((سعيد بن أبي عروبة)).
ولكن روى هذا الأثر بهذا اللفظ مسلم في صحيحه ١٧: ٨٧ مرفوعًا، من طريق أمية بن بسطام العيشي، عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة.
(٢) انظر تفسير ((كسب)) فيما سلف ص: ١٢٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) في المطبوعة: ((لا ينفع كافرًا)) بغير واو، والسياق يقتضي إثباتها.
هي طلعت من مغربها = أعمالُه إن عمل، وكسبُه إن اكتسب، لتفريطه الذي سلف قبل طلوعها في ذلك، كما:-
١٤٢٥٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا)، يقول: كسبت في تصديقها خيرًا، عملا صالحًا، فهؤلاء أهل القبلة. وإن كانت مصدقة ولم تعمل قبل ذلك خيرًا، فعملت بعد أن رأت الآية، لم يقبل منها. وإن عملت قبل الآية خيرًا، ثم عملت بعد الآية خيرًا، قُبل منها.
١٤٢٥١- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها)، قال: مَنْ أدركه بعضُ الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه، قَبِلَ الله منه العمل بعدَ نزول الآية، كما قَبِلَ منه قبل ذلك.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام: انتظروا أن تأتيكم الملائكة بالموت فتقبض أرواحكم، أو أن يأتي ربكم لفصل القضاء بيننا وبينكم في موقف القيامة، أو أن يأتيكم طلوع الشمس من مغربها، فتطوى صحف الأعمال، ولا ينفعكم إيمانكم حينئذ إن آمنتم، حتى تعلموا حينئذ المحقَّ منا من المبطل، والمسيءَ من المحسن، والصادقَ من الكاذب، وتتبينوا عند ذلك بمن يحيق عذاب الله وأليم نكاله، ومَنْ الناجي منا ومنكم ومَنْ الهالك - إنا منتظرو ذلك، ليجزل الله لنا ثوابه على طاعتنا إياه، وإخلاصنا العبادة له، وإفرادناه بالربوبية دون ما سواه، ويفصل بيننا وبينكم بالحق، وهو خير الفاصلين.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى متوعدًا للكافرين به، والمخالفين رسله والمكذبين بآياته، والصادين عن سبيله :﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ وذلك كائن يوم القيامة. ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ [ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ]﴾(١) الآية، وذلك قبل يوم القيامة كائن من أمارات الساعة وأشراطها كما قال البخاري في تفسير هذه الآية :
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عمارة، حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا أبو هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مَغْرِبها، فإذا رآها الناس آمن من عليها. فذلك حين ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾
حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها " ثم قرأ هذه الآية.
هكذا روي هذا الحديث من هذين الوجهين(٢) ومن الوجه الأول أخرجه بقية الجماعة في كتبهم إلا الترمذي، من طرق، عن عمارة بن القَعْقَاع بن شُبْرُمَة، عن أبي زرعة بن(٣) عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، به(٤).
وأما الطريق الثاني : فرواه عن إسحاق، غير منسوب، فقيل : هو ابن منصور الكوسج، وقيل : إسحاق بن نصر(٥) والله أعلم.
وقد رواه مسلم عن محمد بن رافع النيسابوري، كلاهما عن عبد الرزاق، به(٦).
وقد ورد هذا الحديث من طرق أخر عن أبي هريرة، كما انفرد مسلم بروايته من حديث العلاء ابن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبيه، عن أبي هريرة، به(٧).
وقال ابن جرير : حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" ثلاث إذا خرجن ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض ".
ورواه أحمد، عن وَكِيع، عن فُضَيْل بن غَزْوان، عن أبي حازم سلمان، عن أبي هريرة به، وعنده :" والدخان ".
ورواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، عن وكيع(٨).
ورواه هو أيضا والترمذي، من غير وجه، عن فضيل بن غزوان، به(٩).
ورواه إسحاق بن عبد الله الفَروي، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ولكن لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب من هذا الوجه، لضعف الفَروي، والله أعلم.
وقال ابن جرير : حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت آمن الناس كلهم، وذلك حين ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ الآية(١٠).
ورواه ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. ورواه وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، به.
أخرج هذه الطرق كلَّها الحافظ أبو بكر بن مَرْدُوَيه في تفسيره.
وقال ابن جرير : حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن أيوب، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، قُبِل منه ".
لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة(١١).
حديث آخر عن أبي ذر الغفاري : في الصحيحين وغيرهما، من طرق، عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر جُنْدُب بن جُنَادة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" تَدْري أين تذهب الشمس إذا غربت ؟ ". قلت : لا أدري، قال :" إنها تنتهي دون العرش، ثم تخر ساجدة، ثم تقوم حتى يقال لها : ارجعي(١٢) فيوشك يا أبا ذر أن يقال لها : ارجعي من حيث جئت، وذلك حين :﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾(١٣).
حديث آخر عن حُذيفة بن أسيد أبي سريحة الغفاري، رضي الله عنه :
قال الإمام أحمد بن حنبل : حدثنا سفيان، عن فُرَات، عن أبي الطُّفَيْل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : أشرف علينا رسول الله ﷺ من غرفة، ونحن نتذاكر الساعة، فقال :" لا تقوم الساعة
حتى تَرَوْا عشر آيات : طُلوع الشمس من مَغْرِبها، والدُّخَان، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج عيسى ابن مريم، والدجال، وثلاثة خُسوف : خَسْف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قَعْر عَدَن تسوق - أو : تحشر - الناس، تبيت معهم حيث باتوا، وتَقيل معهم حيث قالوا ".
وهكذا رواه مسلم وأهل السنن الأربعة(١٤) من حديث فرات القَزَّاز، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد، به. وقال الترمذي : حسن صحيح.
حديث آخر عن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه :
قال الثوري، عن منصور، عن رِبْعي، عن حذيفة قال : سألت النبي(١٥) ﷺ فقلت : يا رسول الله، ما آية طلوع الشمس من مغربها ؟ فقال النبي ﷺ :" تطول تلك الليلة حتى تكون قَدْر ليلتين، فبينما الذين كانوا يصلون فيها، يعملون(١٦) كما كانوا يعملون قبلها والنجوم لا تسري، قد قامت مكانها، ثم يرقدون، ثم يقومون فيصلون، ثم يرقدون، ثم يقومون فيطل عليهم جنوبهم، حتى يتطاول عليهم الليل، فيفزع الناس ولا يصبحون، فبينما هم(١٧) ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذ طلعت من مغربها، فإذا رآها الناس آمنوا، ولا ينفعهم إيمانهم ".
رواه ابن مَرْدُوَيه، وليس في الكتب الستة من هذا الوجه(١٨) والله أعلم.
حديث آخر عن أبي سعيد الخدري - واسمه : سعد بن مالك بن سنان - رضي الله عنه وأرضاه :
قال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبي ﷺ :﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ قال :" طلوع الشمس من مغربها ".
ورواه الترمذي، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، به. وقال : غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه(١٩).
وفي حديث طالوت بن عباد، عن فَضَال بن جبير، عن أبي أمامة صُدَيّ بن عَجْلان قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أوّلَ الآيات طلوعُ الشمس من مغربها " (٢٠).
وفي حديث عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن صفوان بن عَسَّال قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله فتح بابًا قبل المغرب عرضه سبعون عامًا للتوبة "، قال :" لا(٢١) يغلق
حتى تطلع الشمس منه ". رواه الترمذي وصححه النسائي، وابن ماجه في حديث طويل(٢٢).
حديث آخر عن عبد الله بن أبي أوفى :
قال ابن مردويه : حدثنا محمد بن علي بن دُحَيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا ضرار بن صُرَد، حدثنا ابن فضيل، عن سليمان بن زَيد، عن عبد الله بن أبي أوفى قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" ليأتين على الناس ليلة تعدل ثلاث ليال من لياليكم هذه، فإذا كان ذلك يعرفها المتنفلون، يقوم أحدهم فيقرأ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم فيقرأ حزبه، ثم ينام. فبينما هم كذلك إذ صاح الناس بعضهم في بعض فقالوا : ما هذا ؟ فيفزعون إلى المساجد، فإذا هم بالشمس قد طلعت من مغربها، فضج الناس ضجة واحدة، حتى إذا صارت في وسط السماء رجعت وطلعت من مطلعها ". قال :" حينئذ لا ينفع نفسًا إيمانها ".
هذا حديث غريب من هذا الوجه(٢٣) وليس هو في شيء من الكتب الستة.
حديث آخر عن عبد الله بن عمرو(٢٤)
قال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أبو حيان، عن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جرير قال : جلس ثلاثة نفر من المسلمين إلى مروان بالمدينة فسمعوه يقول - وهو يحدث في الآيات - : إن أولها خروج الدجال. قال : فانصرف النفر إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بالذي سمعوه من مروان في الآيات، فقال(٢٥) لم يقل مَرْوان شيئا قد حفظت من رسول الله ﷺ في مثل ذلك حديثا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة ضحىً، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها ". ثم قال عبد الله - وكان يقرأ الكتب - : وأظن أولها خروجا طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فأذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا الله أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل : أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فلم يرد عليها شيء، ثم تستأذنُ في الرجوع فلا يرد عليها شيء، ثم تستأذن فلا يرد عليها شيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت أنه إذا(٢٦) أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق، قالت : ربي، ما أبعد المشرق. من لي بالناس. حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع، فيقال لها : من مكانك فاطلعي. فطلعت على الناس من مغربها "، ثم تلا عبد الله هذه الآية :﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ [ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ]﴾(٢٧) الآية.
وأخرجه مسلم في صحيحه، وأبو داود وابن ماجه، في سننيهما، من حديث أبي حيان التيمي - واسمه يحيى بن سعيد بن حيان - عن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جرير، به(٢٨).
حديث آخر عنه :
قال الطبراني : حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان الرَّقِّي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم - بن زبريق الحمصي - حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي(٢٩) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال النبي ﷺ :" إذا طلعت الشمس من مغربها خر إبليس ساجدًا ينادي ويجهر : إلهي، مُرْني أن أسجد لمن شئت ". قال :" فيجتمع إليه زبانيته فيقولون : يا سيدهم، ما هذا التضرع ؟ فيقول : إنما سألت ربي أن يُنْظِر إلى الوقت المعلوم، وهذا الوقت المعلوم ". قال " ثم تخرج دابة الأرض من صَدْع في الصفا ". قال :" فأول خطوة تضعها بأنطاكيا، فتأتي إبليس فَتَخْطمه(٣٠). .
هذا حديث غريب جدًا وسنده ضعيف(٣١) ولعله من الزاملتين اللتين أصابهما(٣٢) عبد الله بن عمرو يوم اليرموك، فأما رفعه فمنكر، والله أعلم.
حديث آخر عن عبد الله بن عمرو، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنهم أجمعين :
قال الإمام أحمد : حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُرَيح بن عبيد يرده إلى مالك بن يُخَامر، عن ابن السعدي ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل ". فقال معاوية، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص : إن النبي ﷺ قال :" إن الهجرة خصلتان : إحداهما(٣٣) تهجر ا
١ زيادة من م،..
٢ صحيح البخاري برقم (٤٦٣٥)، (٤٦٣٦)..
٣ في أ: "عن"..
٤ صحيح مسلم برقم (١٥٧) وسنن أبي داود برقم (٤٣١٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١١٧٧) وسنن ابن ماجة برقم (٤٠٦٨)..
٥ قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٨/٢٩٧): "جزم خلف بأنه ابن نصر، وأبو مسعود بأنه ابن منصور، وقول خلف أقوى"..
٦ صحيح مسلم برقم (١٥٧)..
٧ صحيح مسلم برقم (١٥٧).
.

٨ تفسير الطبري (١٢/٢٦٥) والمسند (٢/٤٤٥) وصحيح مسلم برقم (١٥٨)..
٩ صحيح مسلم برقم (١٥٨) وسنن الترمذي برقم (٣٠٧٢)..
١٠ تفسير الطبري (١٢/٢٥٥)..
١١ تفسير الطبري (١٢/٢٥٦) ورواه أحمد في مسنده (٢/٢٧٥) من طريق عبد الرزاق به..
١٢ في د: "ارفعي"..
١٣ صحيح البخاري برقم (٤٨٠٣) وصحيح مسلم برقم (١٥٩).
.

١٤ المسند (٤/٧) وصحيح مسلم برقم (٢٩٠١) وسنن أبي داود برقم (٤٣١١) وسنن الترمذي برقم (٢١٨٣) وسنن ابن ماجة برقم (٤٠٤١)..
١٥ في أ: "رسول الله"..
١٦ في أ: "فيعملون"..
١٧ في أ: "هم كذلك"..
١٨ ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/٣١) قال ابن مردويه: "حدثنا محمد بن علي بن سهل، حدثنا محمد بن يوسف الرازي، حدثنا إدريس بن علي الرازي، حدثنا يحيى بن الضريس، عن سفيان الثوري فذكره"..
١٩ المسند (٣/٣١) وسنن الترمذي برقم (٣٠٧١) وقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/١٧٩) من طريق وكيع، عن ابن أبي ليلى به موقوفا..
٢٠ ورواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع الزوائد (٨/٩) وقال الهيثمي: "فيه فضال بن جبير وهو ضعيف، وقد أنكر هذا الحديث"..
٢١ في م: "إن"..
٢٢ سنن الترمذي برقم (٣٥٣٦) وسنن النسائي (١/٨٣) وسنن ابن ماجه برقم (٤٠٧٠)..
٢٣ ورواه عبد بن حميد كما في الدر المنثور (٣/٣٩٢)..
٢٤ في أ: "عمر"..
٢٥ في أ: "فقال عبد الله"..
٢٦ في م: "إن"..
٢٧ زيادة من: م، أ..
٢٨ صحيح مسلم برقم (٢٩٤١) وسنن أبي داود برقم (٤٣١٠) وسنن ابن ماجة برقم (٤٠٦٩)..
٢٩ في أ: "الجبلي"..
٣٠ في أ: "فتلطمه"..
٣١ المعجم الكبير للطبراني برقم (١١١) "القسم المفقود" وقال الهيثمي في المجمع (٨/٨): "فيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق وهو ضعيف"..
٣٢ في أ: "أصابها"..
٣٣ في أ: "إحديهما"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا لِلْكَافِرِينَ بِهِ، وَالْمُخَالِفِينَ رُسُلَهُ وَالْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِهِ، وَالصَّادِّيْنَ عَنْ سَبِيلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ وَذَلِكَ كَائِنٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ [يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ]﴾ (١) الْآيَةَ، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَائِنٌ مِنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبها، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا. فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا" ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.
هَكَذَا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَيْنَ الْوَجْهَيْنِ (٢) وَمِنَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَخْرَجَهُ بَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ فِي كُتُبِهِمْ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاع بْنِ شُبْرُمَة، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ (٣) عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِهِ (٤).
وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي: فَرَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ، غَيْرَ مَنْسُوبٍ، فَقِيلَ: هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، وَقِيلَ: إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ (٥) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، بِهِ (٦).
وَقَدْ وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَمَا انْفَرَدَ مسلم بروايته من حديث العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِهِ (٧).
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ طُلُوعُ الشَّمْسِ من مغربها، والدجال، ودابة الأرض".
(١) زيادة من م،.
(٢) صحيح البخاري برقم (٤٦٣٥)، (٤٦٣٦).
(٣) في أ: "عن".
(٤) صحيح مسلم برقم (١٥٧) وسنن أبي داود برقم (٤٣١٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١١٧٧) وسنن ابن ماجة برقم (٤٠٦٨).
(٥) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٨/٢٩٧) :"جزم خلف بأنه ابن نصر، وأبو مسعود بأنه ابن منصور، وقول خلف أقوى".
(٦) صحيح مسلم برقم (١٥٧).
(٧) صحيح مسلم برقم (١٥٧).
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ وَكِيع، عَنْ فُضَيْل بْنِ غَزْوان، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ، وَعِنْدَهُ: "وَالدُّخَانُ".
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ وَكِيعٍ (١).
وَرَوَاهُ هُوَ أَيْضًا وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، بِهِ (٢).
وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الفَرَوي، عَنْ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّناد، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلَكِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لِضَعْفِ الفَرْوي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ الْآيَةَ (٣).
وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِهِ. وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِهِ.
أَخْرَجَ هَذِهِ الطُّرُقَ كلَّها الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيه فِي تَفْسِيرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، قُبِل مِنْهُ".
لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ (٤).
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ: فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُنْدُب بْنِ جُنَادة، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَدْري أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ إِذَا غَرَبَتْ؟ ". قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: "إِنَّهَا تَنْتَهِي دُونَ الْعَرْشِ، ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِدَةً، ثُمَّ تَقُومُ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْجِعِي (٥) فَيُوشِكُ يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْ يُقَالَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، وَذَلِكَ حِينَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ (٦).
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ حُذيفة بْنِ أَسِيدٍ أَبِي سَرِيحَةَ الْغِفَارِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ فُرَات، عَنْ أَبِي الطُّفَيْل، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غُرْفَةٍ، وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: "لَا تقوم الساعة
(١) تفسير الطبري (١٢/٢٦٥) والمسند (٢/٤٤٥) وصحيح مسلم برقم (١٥٨).
(٢) صحيح مسلم برقم (١٥٨) وسنن الترمذي برقم (٣٠٧٢).
(٣) تفسير الطبري (١٢/٢٥٥).
(٤) تفسير الطبري (١٢/٢٥٦) ورواه أحمد في مسنده (٢/٢٧٥) من طريق عبد الرزاق به.
(٥) في د: "ارفعي".
(٦) صحيح البخاري برقم (٤٨٠٣) وصحيح مسلم برقم (١٥٩).
حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ: طُلوع الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبها، والدُّخَان، وَالدَّابَّةُ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَخُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَالدَّجَّالُ، وَثَلَاثَةُ خُسوف: خَسْف بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْر عَدَن تَسُوقُ -أَوْ: تَحْشُرُ -النَّاسَ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وتَقيل مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا".
وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ (١) مِنْ حَدِيثِ فُرَاتٍ القَزَّاز، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، بِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعي، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ (٢) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا آيَةُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَطُولُ تِلْكَ اللَّيْلَةُ حَتَّى تَكُونَ قَدْر لَيْلَتَيْنِ، فَبَيْنَمَا الَّذِينَ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا، يَعْمَلُونَ (٣) كَمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَبْلَهَا وَالنُّجُومُ لَا تَسْرِي، قَدْ قَامَتْ مَكَانَهَا، ثُمَّ يَرْقُدُونَ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَرْقُدُونَ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَطُلُّ عَلَيْهِمْ جُنُوبُهُمْ، حَتَّى يَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يُصْبِحُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ (٤) يَنْتَظِرُونَ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَشْرِقِهَا إِذْ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنُوا، وَلَا يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ".
رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيه، وَلَيْسَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (٥) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -وَاسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ:
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ قَالَ: "طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا".
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، بِهِ. وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَرْفَعْهُ (٦).
وَفِي حَدِيثِ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ فَضَال بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ صُدَيّ بْنِ عَجْلان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أن أوّلَ الْآيَاتِ طلوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا" (٧).
وَفِي حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُود، عَنْ زِرّ بْنِ حُبَيْش، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّال قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ بَابًا قَبْلَ الْمَغْرِبِ عَرْضُهُ سَبْعُونَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ"، قَالَ: "لَا (٨) يُغْلَقُ
(١) المسند (٤/٧) وصحيح مسلم برقم (٢٩٠١) وسنن أبي داود برقم (٤٣١١) وسنن الترمذي برقم (٢١٨٣) وسنن ابن ماجة برقم (٤٠٤١).
(٢) في أ: "رسول الله".
(٣) في أ: "فيعملون".
(٤) في أ: "هم كذلك".
(٥) ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/٣١) قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سهل، حدثنا محمد بن يوسف الرازي، حدثنا إدريس بن علي الرازي، حدثنا يحيى بن الضريس، عن سفيان الثوري فذكره".
(٦) المسند (٣/٣١) وسنن الترمذي برقم (٣٠٧١) وقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/١٧٩) من طريق وكيع، عن ابن أبي ليلى به موقوفا.
(٧) ورواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع الزوائد (٨/٩) وقال الهيثمي: "فيه فضال بن جبير وهو ضعيف، وقد أنكر هذا الحديث".
(٨) في م: "إن".
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ (١).
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى:
قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيم، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَد، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ لَيْلَةٌ تَعْدِلُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ يَعْرِفُهَا الْمُتَنَفِّلُونَ، يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ. فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ صَاحَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَضَجَّ النَّاسُ ضَجَّةً وَاحِدَةً، حَتَّى إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ رَجَعَتْ وَطَلَعَتْ مِنْ مَطْلِعِهَا". قَالَ: "حِينَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا".
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (٢) وَلَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٣)
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَة بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ فَسَمِعُوهُ يَقُولُ -وَهُوَ يُحَدِّثُ فِي الْآيَاتِ -: إِنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ. قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّفَرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الْآيَاتِ، فَقَالَ (٤) لَمْ يَقُلْ مَرْوان شَيْئًا قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنْ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ ضُحًى، فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا". ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ -وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ -: وَأَظُنُّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ فَأُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ، حَتَّى إِذَا بَدَا اللَّهُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ: أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تستأذنُ فِي الرُّجُوعِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ، وَعَرَفَتْ أَنَّهُ إِذَا (٥) أَذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ، قَالَتْ: رَبِّي، مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ. مَنْ لِي بِالنَّاسِ. حَتَّى إِذَا صَارَ الْأُفُقُ كَأَنَّهُ طَوْقٌ اسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُقَالُ لَهَا: مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلَعِي. فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا"، ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ [أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا]﴾ (٦) الْآيَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، فِي سُنَنَيْهِمَا، مِنْ حديث أبي حيان التيمي -
(١) سنن الترمذي برقم (٣٥٣٦) وسنن النسائي (١/٨٣) وسنن ابن ماجه برقم (٤٠٧٠).
(٢) ورواه عبد بن حميد كما في الدر المنثور (٣/٣٩٢).
(٣) في أ: "عمر".
(٤) في أ: "فقال عبد الله".
(٥) في م: "إن".
(٦) زيادة من: م، أ.
وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ -عَنْ أَبِي زُرْعَة بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، بِهِ (١).
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ:
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَبَّانَ الرَّقِّي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ -حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلي (٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا خَرَّ إِبْلِيسُ سَاجِدًا يُنَادِي وَيَجْهَرُ: إِلَهِي، مُرْني أَنْ أَسْجُدَ لِمَنْ شِئْتَ". قَالَ: "فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ زَبَانِيَتُهُ فَيَقُولُونَ: يَا سَيِّدَهُمْ، مَا هَذَا التَّضَرُّعُ؟ فَيَقُولُ: إِنَّمَا سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُنْظِر إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، وَهَذَا الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ". قَالَ "ثُمَّ تَخْرُجُ دَابَّةُ الْأَرْضِ مِنْ صَدْع فِي الصَّفَا". قَالَ: "فَأَوَّلُ خطوة تضعها بأنطاكيا، فَتَأْتِي إِبْلِيسَ فَتَخْطمه (٣)..
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ (٤) وَلَعَلَّهُ مِنَ الزَّامِلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أَصَابَهُمَا (٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، فَأَمَّا رَفْعُهُ فَمُنْكَرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ:
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَم بْنِ زُرْعَة، عَنْ شُرَيح بْنِ عُبَيْدٍ يَرُدُّهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ يُخَامر، عَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتِلُ". فَقَالَ مُعَاوِيَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا (٦) تَهْجُرُ السَّيِّئَاتِ، وَالْأُخْرَى تُهَاجِرُ (٧) إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا تَنْقَطِعُ مَا تُقِبِّلَتِ التَّوْبَةُ، وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ (٨) فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ، وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ". هَذَا الْحَدِيثُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ (٩) وَلَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
قَالَ عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا ذُكِرَ مِنَ الْآيَاتِ فَقَدْ مَضَى غَيْرَ أَرْبَعٍ: طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالِ، وَدَابَّةِ الْأَرْضِ، وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: الْآيَةُ الَّتِي تُخْتَمُ بِهَا الْأَعْمَالُ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ [لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا]﴾ (١٠) الْآيَةَ كُلَّهَا، يعني طلوع
(١) صحيح مسلم برقم (٢٩٤١) وسنن أبي داود برقم (٤٣١٠) وسنن ابن ماجة برقم (٤٠٦٩).
(٢) في أ: "الجبلي".
(٣) في أ: "فتلطمه".
(٤) المعجم الكبير للطبراني برقم (١١١) "القسم المفقود" وقال الهيثمي في المجمع (٨/٨) :"فيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق وهو ضعيف".
(٥) في أ: "أصابها".
(٦) في أ: "إحديهما".
(٧) في م: "يهاجر".
(٨) في م: "مغربها".
(٩) المسند (١/١٩٢) وقال الهيثمي في المجمع (٥/٢٥١) :"ورجال أحمد ثقات".
(١٠) زيادة من أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٥٨ } ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾
يقول تعالى : هل ينظر هؤلاء الذين استمر ظلمهم وعنادهم، ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ﴾ مقدمات العذاب، ومقدمات الآخرة بأن تأتيهم ﴿الْمَلَائِكَةِ﴾ لقبض أرواحهم، فإنهم إذا وصلوا إلى تلك الحال، لم ينفعهم الإيمان ولا صالح الأعمال. { أَوْ يَأْتِيَ
رَبُّكَ } لفصل القضاء بين العباد، ومجازاة المحسنين والمسيئين. ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ الدالة على قرب الساعة.
﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ الخارقة للعادة، التي يعلم بها أن الساعة قد دنت، وأن القيامة قد اقتربت. ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ أي : إذا وجد بعض آيات الله لم ينفع الكافر إيمانه أن آمن، ولا المؤمنَ المقصر أن يزداد خيرُه بعد ذلك، بل ينفعه ما كان معه من الإيمان قبل ذلك، وما كان له من الخير المرجوِّ قبل أن يأتي بعض الآيات.
والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيمانا بالغيب، وكان اختيارا من العبد، فأما إذا وجدت الآيات صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة، لأنه يشبه الإيمان الضروري، كإيمان الغريق والحريق ونحوهما، ممن إذا رأى الموت، أقلع عما هو فيه كما قال تعالى :﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾
وقد تكاثرت الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ أن المراد ببعض آيات الله، طلوع الشمس من مغربها، وأن الناس إذا رأوها، آمنوا، فلم ينفعهم إيمانهم، ويُغلق حينئذ بابُ التوبة.
ولما كان هذا وعيدا للمكذبين بالرسول ﷺ، منتظرا، وهم ينتظرون بالنبي ﷺ وأتباعه قوارع الدهر ومصائب الأمور، قال :﴿قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ فستعلمون أينا أحق بالأمن.
وفي هذه الآية دليل لمذهب أهل السنة والجماعة في إثبات الأفعال الاختيارية لله تعالى، كالاستواء والنزول، والإتيان لله تبارك وتعالى، من غير تشبيه له بصفات المخلوقين.
وفي الكتاب والسنة من هذا شيء كثير، وفيه أن من جملة أشراط الساعة طلوع الشمس من مغربها. وأن الله تعالى حكيم قد جرت عادته وسنته، أن الإيمان إنما ينفع إذا كان اختياريا لا اضطراريا، كما تقدم.
وأن الإنسان يكتسب الخير بإيمانه. فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان. فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥٨} ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾.
يقول تعالى: هل ينظر هؤلاء الذين استمر ظلمهم وعنادهم، ﴿إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ﴾ مقدمات العذاب، ومقدمات الآخرة بأن تأتيهم ﴿الْمَلائِكَة﴾ لقبض أرواحهم، فإنهم إذا وصلوا إلى تلك الحال، لم ينفعهم الإيمان ولا صالح الأعمال. ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ لفصل القضاء بين العباد، ومجازاة المحسنين والمسيئين. ﴿أَوْ يَأْتِي َبَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ الدالة على قرب الساعة.
﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ الخارقة للعادة، التي يعلم بها أن الساعة قد دنت، وأن القيامة قد اقتربت. ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ أي: إذا وجد بعض آيات الله لم ينفع الكافر إيمانه أن آمن، ولا المؤمنَ المقصر أن يزداد خيرُه بعد ذلك، بل ينفعه ما كان معه من الإيمان قبل ذلك، وما كان له من الخير المرجوِّ قبل أن يأتي بعض الآيات.
والحكمة في هذا ظاهرة، فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيمانا بالغيب، وكان اختيارا من العبد، فأما إذا وجدت الآيات صار الأمر شهادة، ولم يبق للإيمان فائدة، لأنه يشبه الإيمان الضروري، كإيمان الغريق والحريق ونحوهما، ممن إذا رأى الموت، أقلع عما هو فيه كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ -[٢٨٢]-.
وقد تكاثرت الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ أن المراد ببعض آيات الله طلوع الشمس من مغربها وأن الناس إذا رأوها آمنوا فلم ينفعهم إيمانهم ويُغلق حينئذ بابُ التوبة.
ولما كان هذا وعيدا للمكذبين بالرسول ﷺ منتظرا وهم ينتظرون بالنبي ﷺ وأتباعه قوارع الدهر ومصائب الأمور قال ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ فستعلمون أينا أحق بالأمن.
وفي هذه الآية دليل لمذهب أهل السنة والجماعة في إثبات الأفعال الاختيارية لله تعالى كالاستواء والنزول والإتيان لله تبارك وتعالى من غير تشبيه له بصفات المخلوقين.
وفي الكتاب والسنة من هذا شيء كثير وفيه أن من جملة أشراط الساعة طلوع الشمس من مغربها وأن الله تعالى حكيم قد جرت عادته وسنته أن الإيمان إنما ينفع إذا كان اختياريا لا اضطراريا كما تقدم.
وأن الإنسان يكتسب الخير بإيمانه فالطاعة والبر والتقوى إنما تنفع وتنمو إذا كان مع العبد الإيمان فإذا خلا القلب من الإيمان لم ينفعه شيء من ذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ينظرون
ينتظرون الملائكة تقبض ارواحهم
بعض آيات ربك
طلوع الشمس من مغربها

إعراب الآية ١٥٨ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٥٧]

أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧)
أَوْ تَقُولُوا عطف عليه. فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ لأن البينة والبيان واحد.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٥٨]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ ويجوز تأتي مثل فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ [القصص: ٨] أو مثل تلتقطه بعض السيارة [يوسف: ١٠] وقرأ ابن سيرين لا تنفع نفسا إيمانها.
قال أبو حاتم: هذا غلط من ابن سيرين. قال أبو جعفر: في هذا شيء دقيق من النحو ذكره سيبويه وذلك أنّ الإيمان والنفس كلّ واحد منهما مشتمل على الآخر فجاز التأنيث وأنشد سيبويه: [الطويل] ١٤١-
مشين كما اهتزّت رماح تسفّهتأعاليها مرّ الرّياح النواسم «١»
لأن المرّ والرياح كل واحد منهما مشتمل على الآخر، وفيه قول آخر أن يؤنث الإيمان لأنه مصدر كما يذكّر المصدر المؤنث مثل فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ [البقرة: ٢٧٥] لأن موعظة بمعنى الوعظ وكما قال: [الطويل] ١٤٢-
فقد عذرتنا في صحابته العذر «٢»
ففي أحد الأقوال أنه أنّث العذر لأنه بمعنى المعذرة.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٥٩]

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ أي آمنوا ببعض وكفروا ببعض وكذا من ابتدع فقد جاء بما لم يأمر الله جل وعز به فقد فرّق دينه وفارقوا دينهم يعني الإسلام وكلّ من فارقه فقد فارق
(١) الشاهد لذي الرمة في ديوانه ص ٧٥٤، وخزانة الأدب ٤/ ٢٢٥، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٥٨، والكتاب ١/ ٩٤، والمحتسب ١/ ٢٣٧، والمقاصد النحوية ٣/ ٣٦٧ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٥/ ٢٣٩، والخصائص، ٢/ ٤١٧، وشرح الأشموني ٢/ ٣١٠، وشرح عمدة الحافظ ٨٣٨، ولسان العرب (عرد) و (صدر)، و (قبل)، و (سفه)، والمقتضب ٤/ ١٩٧.
(٢) الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة ص ٥٨٣، وللأبيرد اليربوعي في الحماسة البصرية ١/ ٢٦٨، ونسب للأخطل في لسان العرب (عذر). وصدره:
«فإن تكن الأيام فرّقن بيننا»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥٨ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَن تَأْتِيَهُمُ

(أن تأتيهم) بالتاء وإبدال الهمزة

ورش عن نافع السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(أن تأتيهم) بالتاء وتحقيق الهمزة الساكنة

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(أن يأتيهم) بالياء وإدغام النون فيها بغنة وتحقيق الهمزة الساكنة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة

(أن يأتيهم) بالياء وإدغام النون فيها بلا غنة وتحقيق الهمزة الساكنة

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥٨ من سورة الأنعام

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٢٠ قولًا
١
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا طَلَعتِ الشمسُ من مغربها خرَّ إبليسُ ساجدًا، ينادي، ويجهَرُ: إلهي، مُرْني أن أسجد لمن شئتَ. فتجتمِعُ إليه زبانيتُه، فيقولون: يا سيِّدَهم، ما هذا التضرُّعُ؟! فيقول: إنّما سألتُ ربي أن يُنظرَني إلى الوقت المعلوم، وهذا الوقت المعلوم. قال: وتخرُجُ دابَّة الأرض من صَدْعٍ في الصَّفا، فأولُ خُطوةٍ تَضَعُها بأَنطاكِيَةَ١، فتأتي إبليسَ، فتَخْطِمُهُ٢»٣
التخريج
  1. ١أنْطاكِية: مدينة تاريخية قديمة، وتقع اليوم في جنوب تركيا. ينظر: الموسوعة العربية العالمية (أنطاكية).
  2. ٢تَخْطِمُه: أي: تسِمُه بِسِمَةٍ يُعرف بها. لسان العرب (خطم).
  3. ٣أخرجه الطبراني في الكبير ١٣‏/‏٤٦ (١١١)، وفي الأوسط ١‏/‏٣٦ (٩٤). قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٣٧٥: «هذا حديث غريب جدًّا، وسنده ضعيف». وقال أيضًا في البداية والنهاية ١٩‏/‏٢٦٠: «وهذا حديث غريب جدًّا، ورفعه فيه نكارة، لعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك من كتب أهل الكتاب، فكان يحدث منهما أشياء غرائب». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٨ (١٢٥٧٨): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، وهو ضعيف».
٢
عن ابن عباس، قال: خطَبَنا عمر بن الخطاب، فقال: أيُّها الناس، سيكون قومٌ من هذه الأمة يُكَذِّبون بالرَّجْم، ويكذِّبون بالدَّجّال، ويُكَذِّبون بطلوع الشمس من مغربها، ويُكَذِّبون بعذاب القبر، ويُكَذِّبون بالشفاعة، ويُكَذِّبون بقومٍ يخرجون من النار بعدما امْتَحَشُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي -كما في الفتح ١١‏/‏٤٢٦-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والحارث بن أبي أسامة. وامْتَحَشُوا: أي: احترقوا. والمَحْشُ: احتراق الجلد وظهور العظم. النهاية (مَحَشَ).
٣
عن حذيفة [بن اليمان] -من طريق عبد الله بن مُرَّة- قال: لو أنّ رجلًا ارْتَبَطَ فرسًا في سبيل الله، فأَنتَجَتْ مهرًا عند أول الآيات؛ ما رَكِب المُهْرَ حتى يَرى آخرَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏٦٣.
٤
عن حذيفة [بن اليمان] -من طريق صلة- قال: إذا رأيتم أول الآيات تتابَعْت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٨٢.
٥
عن جُندُب بن عبد الله البَجَلِيِّ، قال: استأذنتُ على حذيفة ثلاث مرات، فلم يأذَن لي، فرجَعْتُ، فإذا رسوله قد لحقِني، فقال: ما ردَّك؟ قلتُ: ظنَنتُ أنّك نائم. قال: ما كنتُ لأنام حتى أنظُرَ مِن أين تطلُعُ الشمس. قال ابن عون: فحدَّثتُ به محمدًا، فقال: قد فعَلَه غيرُ واحدٍ من أصحاب محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏٣٧-٣٨، ١٣‏/‏٣٨٢.
٦
عن أبي هريرة -من طريق أبِي المُهَزَّمِ- قال: الآياتُ كلُّها في ثمانية أشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الآياتُ خرزاتٌ مَنظُومات في سِلْك، انقطَع السِّلْك فتبِعَ بعضُهنَّ بعضًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق وهب بن جابر- قال: إذا طلَعَتِ الشمسُ من مغربها ذهَبَ الرجلُ إلى المال كَنَزَه، فيستخرِجُه، فيحملُه على ظهره، فيقول: مَن له في هذه؟ فيُقال له: أفَلا جئتَ به بالأمس! فلا يُقبَلُ منه، فيجيءُ إلى المكان الذي احتَفَرَه، فيضرِبُ به الأرض، ويقول: ليتني لم أرَك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٧٨.
٩
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي خيثمة- قال: يبقى الناسُ بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن شريح- قال: إذا أراد اللهُ أن تطلُعَ الشمس من مغربها أدارَها بالقُطْبِ، فجعَلَ مشرقَها مغربها، ومغربَها مشرقَها١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ٨‏/‏٣٤١، وأبو الشيخ في العظمة (٦٣٨)، وابن عساكر ٦٥‏/‏٢٣٧.
١١
عن أبي العالية الرِّياحي، قال: الآياتُ كلُّها في ستة أشهر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -من طريق محمد بن عمرو- قال: إن صبحَ يوم القيامة تطُولُ تلك الليلة كطُولِ ثلاث ليال، فيقوم الذين يخشون ربهم فيُصَلُّون، حتى إذا فرَغُوا مِن صلاتِهم أصبَحُوا ينظُرون إلى الشمس مِن مَطلِعِها، فإذا هي قد طلَعتْ من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٤٢٧.
١٣
عن قتادة بن دعامة، قال: كُنّا نحدَّثُ: أنّ الآيات يَتَتابَعْنَ تتابُعَ النِّظامِ١ في الخيط عامًا فعامًا٢
التخريج
  1. ١النِّظامُ: العِقْدُ من الجَوْهَرِ والخَرَزِ ونحوهما. النهاية (نَظَمَ).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يبسُطُ يده بالليل لِيتوب مُسِيءُ النهار، ويبسُطُ يده بالنهار لِيتوب مُسِيءُ الليل، حتى تطلُعَ الشمس من مغربها»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١١٣ (٢٧٥٩).
١٥
عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «بادِرُوا بالأعمال سِتًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدَّجّال، والدُّخان، ودابَّة الأرض، وخُوَيْصَّة أحدِكم، وأَمْر العامَّة». قال قتادة: خُوَيْصَّةُ أحدِكم: الموت، وأمرُ العامَّة: أمرُ الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٤‏/‏٥٦ (٨٣٠٣) وقال: كان قتادة يقول: إذا قال: وأمر العامة، قال: أي: أمر الساعة، وأخرجه مسلم ٤‏/‏٢٢٦٧ (٢٩٤٧) دون ذكر قول قتادة.
١٦
عن أنس، عن رسول الله ﷺ، قال: «بادِروا بالأعمال سِتًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدُّخان، ودابَّة الأرض، والدَّجّال، وخُوَيْصَّة أحدكم، وأمرَ العامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏١٧٨ (٤٠٥٦). قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏١٩٦ (١٣٤١): «هذا إسناد حسن».
١٧
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يلتقي الشيخان الكبيران، فيقول أحدُهما لصاحبه: متى وُلِدتَ؟ فيقول: زمن طلعتِ الشمس من مغربها»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أولَ الآيات طلوع الشمس من مغربها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٦٣ (٨٠٢٢)، والخطيب في تاريخه ٢‏/‏٥٣٩ (٤٢٣)، ٦‏/‏١٦٠ (١٦٨١). قال ابن حبان في المجروحين ٢‏/‏٢٠٤ (٨٦١): «فضال بن جبير... يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه، لا يحِلُّ الاحتجاج به بحال». وقال ابن عدي في الكامل ٧‏/‏١٣١ (١٥٦٨) ترجمة فضال بن جبير: «ولفضال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث، كلها غير محفوظة». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٩ (١٢٥٨١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه فضالة بن جبير، وهو ضعيف، وأنكر هذا الحديث». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ١٠‏/‏٣٩٥: «هذا حديث ضعيف الإسناد». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٨٩٤-٨٩٥ (٣٣٠٥): «الحديث صحيح بشاهده».
١٩
عن حذيفة بن أسِيدٍ، قال: أشرَفَ علينا رسول الله ﷺ من عُلِّيَّةٍ١ ونحن نتذاكر، فقال: «ما تَذْكُرون؟». قلنا: نتذاكَر الساعة. قال: «فإنّها لا تقوم حتى تَرَوْا قبلَها عشر آيات: الدُّخان، والدجال، وعيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخِرُ ذلك نارٌ تخرُجُ من قعر عدن أو اليمن، تطرُدُ الناس إلى المحشر، تنزِلُ معهم إذا نزَلوا، وتَقيلُ معهم إذا قالُوا»٢
التخريج
  1. ١عُلِّيَّة -بضم العين وكسرها-: الغُرفة. النهاية (علا).
  2. ٢أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٢٢٥-٢٢٢٧ (٢٩٠١). وأورده الثعلبي ٤‏/‏٢٠٩-٢١٠.
٢٠
عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «العظائمُ سبعٌ، مضتْ واحدة، وهي الطوفان، وبقِيت فيكم سِتٌّ: طلوع الشمس من مغربها، والدُّخان، والدجال، ودابَّة الأرض، ويأجوج ومأجوج، والصُّور»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير

٦٠ قولًا
١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول، في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾، قال: مَن أدركه بعضُ الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه قَبِل الله منه العمل بعد نزول الآية، كما قَبِل منه قبل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٩.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: آية موجبة؛ طلوع الشمس من مغربها، أو ما شاء الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٢، وابن جرير ١٠‏/‏١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٥٠٠) احتمالًا آخر في معنى الآية، فقال: «ويصِحُّ أن يريد بقوله تعالى: ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ جميع ما يقطع بوقوعه من أشراط الساعة، ثم خصص بعد ذلك بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ الآية التي ترفع التوبة معها، وقد بيَّنت الأحاديثُ أنها طلوع الشمس من مغربها».
٣
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾، يقول: إذا جاءت الآيات لم ينفع نفسًا إيمانها، يقول: طلوع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٥، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏٧٥ (١٤٥).
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾، يقول: طلوع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ يعني: طلوع الشمس من المغرب ﴿لا ينفع نفسا إيمانها﴾ يعني: نفسًا كافرة حين لم تُؤمِن قبل أن تجيء هذه الآية ﴿لم تكن آمنت من قبل﴾ يقول: لم تكن صدَّقت من قبل طلوع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٨-٥٩٩.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، يقول: كسبتْ في تصديقها عملًا صالحًا، هؤلاء أهلُ القبلة، وإن كانت مُصَدِّقةً لم تعملْ قبلَ ذلك خيرًا فعمِلت بعدَ أن رأتِ الآية لم يُقْبَلْ منها، وإن عمِلَتْ قبل الآية خيرًا ثم عمِلَتْ بعد الآية خيرًا قُبِل منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٨-١٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، لا تُقْبَل التوبةُ يومئذ مِمَّن لم يكن مؤمنًا، ولا مِمَّن كان يدَّعي الإيمان إذا لم يكن مُخلِصًا١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٠٨.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو﴾ لم تكن ﴿كسبت في إيمانها خيرا﴾ يقول: لم تكن هذه النفس عملت قَبْل طلوع الشمس من مغربها، ولم يُقْبَل منها بعد طلوعها، ومَن كان يُقْبَل منه عمله قبل طلوع الشمس من مغربها فإنّه يُتَقَبَّل منه بعد طلوعها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٨-٥٩٩.
٩
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، يعني: المسلم الذي لم يعملْ في إيمانه خيرًا، وكان قبل الآية مقيمًا على الكبائر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، قال: لا ينفعُها الإيمانُ إن آمنت، ولا تزداد في عملٍ إن لم تكنْ عمِلَتْه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- يعني: قوله: ﴿قل انتظروا إنا منتظرون﴾، خَوَّفهم عذابَه، وعقوبتَه، ونقمتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٩.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم العذاب، فقال الله لنبيه ﷺ: ﴿قل انتظروا﴾ العذاب؛ ﴿إنا منتظرون﴾ بكم العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٨-٥٩٩.
١٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «بادِروا بالأعمال سِتًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدَّجّال، والدُّخان، ودابة الأرض، وخُوَيْصَّةَ أحدِكم١، وأمرَ العامة؛ القيامة». ذُكِر لنا: أنّ قائلًا قال: يا نبي الله، ما آيةُ طلوع الشمس من مغربها؟ قال: «تطولُ تلك الليلة حتى تكون قدْرَ ليلتين، فيقوم المتهَجِّدون لحينِهم الذي كانوا يُصَلُّون فيه، فيُصَلُّون حتى يقضوا صلاتَهم والنجومُ مكانها لا تَسْرِى، ثم يأتون فُرُشَهم، فيرقُدون حتى تَكِلَّ جُنوبُهم، ثم يقومون فيُصَلُّون حتى يتطاول عليهم الليل، فيفزَعُ الناس، ثم يُصْبِحون، ولا يُصْبِحون إلا عصرًا عصرًا، فبينما هم ينتظِرونها من مشرقها إذ فجِئَتْهم من مغربها»٢
التخريج
  1. ١يريد: حادثة الموت التي تخص كل إنسان، وهي تصغير خاصة، وصُغِّرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك. النهاية (خصص).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زُرارة بن أوْفى- في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٩٣٩ - تفسير)، وابن جرير ١٠‏/‏٢٢، وابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٧٩، ونعيم بن حماد في الفِتن (١٨٤١، ١٨٤٨) من طريق مسروق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والطبراني.
١٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس والقمر من مغربهما مُقْتَرِنَيْن، كالبعيرين القَرِينَيْن. ثم قرأ: ﴿وجمع الشمس والقمر﴾ [القيامة:٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٤ بلفظ: طلوع الشمس من مغربها مع القمر كالبعيرين القرينين، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٧ بلفظ: طلوع الشمس والقمر كالبعيرين القرينين من مغربها، وأبو الشيخ (٦٦٥)، والطبراني (٩٠١٩) بلفظ: طلوع الشمس مع القمر من مغربها كالبعيرين القرينين. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وعبد بن حميد.
١٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم- قال: التوبة معروضةٌ على ابن آدم، ما لم يخرُجْ إحدى ثلاث: ما لم تطلُعِ الشمس من مغربها، أو تخرُجِ الدّابَّةُ، أو يخرُجْ يأجوج ومأجوج. وقال: مهما يأتي عليكم عامٌ فالآخرُ شرٌّ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٦، والطبراني (٩٨٣٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (١٠/٢٨) مستندًا إلى السُّنَّة قول ابن عباس، وعبد الله بن عمرو من طريق عبدالله بن أبي مليكة، وابن مسعود من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، ومسروق، وصفوان بن عسال، وعبيد بن عمير، ومجاهد، والضحاك، ومحمد بن كعب، والسدي؛ أنّ الآية في قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ هي: طلوع الشمس من مغربها؛ لتظاهر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «ذلك حين تطلع الشمس من مغربها». وانتَقَد ابنُ عطية (٣/٥٠٠) مستندًا إلى السُّنَّة قول ابن مسعود، فقال: «وهذا فيه نظر؛ لأن الأحاديث تردُّه، وتُخَصِّص الشمس».
١٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: مضَتِ الآياتُ غير أربعة: الدَّجّال، والدّابَّة، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، والآية التي يختِمُ الله بها الأعمال طلوع الشمس من مغربها. ثم قرأ: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ الآية. قال: فهي طلوع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٣، وابن أبي شيبة ١٥‏/‏٦٥-٦٦، ١٧٩-١٨٠، والحاكم ٤‏/‏٥٤٥، والبيهقي في الاعتقاد ص٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
١٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه- في قوله: ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾، قال: لا تزال التوبةُ مبسوطةً ما لم تطلع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٥.
١٩
عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ الناس بعدَ الآية يُصَلُّون ويَصومون ويحُجُّون، فيتقبَّل الله ممن كان يتقبَّلُ منه قبل الآية، ومَن لم يتقبَّلْ منه قبل الآية لم يتقبَّلْ منه بعد الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٠
عن عبد الله بن مسعود أنّه قال ذات يوم لجُلسائه: أرأيتم قول الله عز وجل: ﴿تغرب في عين حمئة﴾ [الكهف:٨٦]، ماذا يعني بها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنّها إذا غرَبتْ سجدَتْ له، وسبَّحتْه، وعظَّمَتْه، وكانت تحت العرش، فإذا حضَرَ طلوعُها سجَدتْ له، وسبَّحته، وعظَّمته، واستأذَنَته، فيؤذنُ لها، فإذا كان اليومُ الذي تُحبَسُ فيه سجدَتْ له، وسبَّحَتْه، وعظَّمَتْه، ثم استأذَنَته، فيقال لها: اثبُتي. فإذا حضر طلوعها سجدَت له، وسبَّحته، وعظَّمته، ثم استأذَنَته، فيُقال لها: اثبُتي. فتُحبَسُ مقدار ليلتين. قال: ويفزَعُ إليها المُتَهَجِّدون، ويُنادي الرجلُ جاره: يا فلان، ما شأنُنا الليلة؟ لقد نمِتُ حتى شبِعتُ، وصلَّيتُ حتى أعْيَيْتُ! ثم يقال لها: اطلُعي من حيث غرَبْتِ، فذاك يوم ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٣٧). وعزاه السيوطي إلى البيهقي.
٢١
عن أبي هريرة -من طريق ابن سيرين- قال: التوبةُ مقبولةٌ ما لم تطلع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٧.
٢٢
عن عائشة -من طريق عامر الشعبي- قالت: إذا خرَجت أولُ الآيات طُرِحَتِ الأقلام، وطُويَتِ الصحف، وحُبِسَتِ الحفَظَة، وشهِدَتِ الأجساد على الأعمال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٢٢، وابن جرير ١٠‏/‏٢٧، وابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٣
عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطية- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- قال: الآيةُ التي لا ينفع نفسًا إيمانُها: إذا طلعتِ الشمسُ من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٨. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.
٢٥
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق وهب بن جابر الخَيْوانِيِّ- قال: إنّ الشمس إذا غرَبت سلَّمتْ، وسجَدَتْ، واستأذَنتْ، فيُؤْذَنُ لها، حتى إذا كان يومًا غرَبت، فسلَّمتْ، وسجدتْ، واستأذَنتْ، فلا يُؤْذَنُ لها، فتقول: يا ربِّ، إنّ المشرق بعيد، وإنِّي إلّا يؤذَنْ لي لا أبلُغْ. قال: فتُحبَسُ ما شاء الله، ثم يقال لها: اطلُعي من حيث غرَبْتِ. فمن يومِئذٍ إلى يوم القيامة ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٣١) في تفسير قوله: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ [يس:٣٨] من طريق وهب بن جابر، والحاكم ٤‏/‏٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٤٧ مطولًا بلفظ يختلف قليلًا، وفيه: ثم تستأذن فلا يؤذن لها، فتقول: يا رب إن المشرق بعيد ولا أبلغه إلا بجهد، فتُحبس حتى يجيء القمر، فيُسلِّم فلا يُردُّ عليه، فيسجد فلا يُنظر إليه، ويستأذن فلا يُؤذن له، ثم يقال لهما: ارجعا من حيث جئتما. فيطلعان من المغرب كالبعيرين المقترنين، وهو قوله:﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾ وهو طلوع الشمس من المغرب.
٢٦
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: إنّ يأجوج ومأجوج ما يموتُ الرجل منهم حتى يُولَدَ له مِن صُلْبِه ألفٌ فصاعدًا، وإنّ مِن ورائهم ثلاثَ أُمَم ما يعلم عِدَّتَهم إلا الله: منسكُ، وتأويلُ، وتاريسُ، وإنّ الشمس إذا طلَعتْ كلَّ يوم أبصَرَها الخلقُ كلُّهم، فإذا غربتْ خرَّت ساجدة، فتُسَلِّمُ، وتستأذنُ، فلا يؤذَنُ لها، ثم تستأذِنُ فلا يؤذَنُ لها، ثم الثالثة فلا يؤذَنُ لها، فتقول: يا ربِّ، إنّ عبادك ينظُرُوني والمدى بعيد. فلا يؤذَنُ لها، حتى إذا كان قدْرُ ليلتين أو ثلاث قيل لها: اطلُعي من حيثُ غرَبْتِ. فتطلُعُ، فيراها أهلُ الأرضِ كلُّهم، وهي -فيما بلَغَنا- أولُ الآيات؛ لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل، فيذهب الناس فيتصدَّقون بالذهب الأحمر، فلا يؤخَذُ منهم، ويقال: لو كان بالأمس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى البيهقي.
٢٧
عن صفوان بن عسال -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- قال: إذا طلعت الشمس من مغربها فيومئذ لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢١.
٢٨
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن البَيْلَمانيِّ- قال: يبيتُ الناس يسيرون إلى جَمْعٍ١، وتبيتُ دابَّةُ الأرض تسرِي إليهم، فيُصبِحون وقد جعَلَتهم بين رأسها وذَنَبها، فما مِن مؤمن إلا تمسَحُه، ولا منافقٍ ولا كافر إلا تخطِمُه، وإنّ التوبة لَمَفتوحة، ثم يخرُجُ الدَّجّال، فيأخُذُ المؤمن منه كهيئة الزُّكْمة، ويدخُلُ في مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون كالشيء الحنِيذ، وإنّ التوبة لَمفتوحة، ثم تطلع الشمس من مغربها٢
التخريج
  1. ١جمع: المزدلفة. النهاية (جَمَعَ).
  2. ٢أخرجه الحاكم ٤‏/‏٤٨٥.
٢٩
عن عُبيد بن عُمير -من طريق عمرو بن دينار- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٣١١ (٣٦١٥٠)، وابن جرير ١٠‏/‏٢٥.
٣٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣١، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق الحسن بن عقبة أبي كِيرانَ- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٥.
٣٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمَنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانُها» ثم قرأ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٥٨ (٤٦٣٥، ٤٦٣٦)، ٨‏/‏١٠٦ (٦٥٠٦)، ٩‏/‏٥٩ (٧١٢١)، ومسلم ١‏/‏١٣٧ (١٥٧)، وابن جرير ١٠‏/‏١٦، ١٩، ٢٢، ٢٥.
٣٣
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ثلاثٌ إذا خرجت لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل: الدَّجّال، والدّابَّة، وطلوع الشمس من مغربها»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٣٧-١٣٨ (١٥٨)، وابن جرير ١٠‏/‏٢٧.
٣٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن تاب قبل أن تطلُعَ الشمس من مغربها تاب الله عليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٠٧٦ (٢٧٠٣).
٣٥
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خمسٌ لا أدرِي أيَّتهن أولُ من الآيات، وأيَّتهن جاءتْ لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبلُ أو كسَبتْ في إيمانِها خيرًا: طلوعُ الشمس من مغربها، والدجال، ويأجوج ومأجوج، والدُّخان، والدّابَّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٢‏/‏٦٥٣ (١٨٣٩)، من طريق سويد بن عبد العزيز، عن إسحاق بن أبي فروة، عن زيد بن أبي عتاب، سمع أبا هريرة به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه سويد بن عبدالعزيز السلمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٦٩٢): «ضعيف جدًّا». وفيه إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة الأموي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٦٨): «متروك».
٣٦
عن حذيفة، قال: سألتُ رسول الله ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، ما آيةُ طلوع الشمس من مغربها؟ فقال: «تطولُ تلك الليلة حتى تكون قدْرَ ليلتين، فينتَبِهُ الذين كانوا يصلُّون فيها، فيعملون كما كانوا، والنجوم لا تُرى قد قامت مكانها، ثم يرقُدُون، ثم يقومون فيعمَلون، ثم يرقُدُون، ثم يقومون، فتَكِلُّ عليهم جُنوبُهم حتى يتطاول عليهم الليل، فيَفزَعُ الناس ولا يُصبِحون، فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذا هي طلعتْ من مغربها، فإذا رآها الناس آمَنوا ولا ينفعُهم إيمانُهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في اللآلئ المصنوعة للسيوطي ١‏/‏٥٩-. قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٣٧٣: «وليس في الكتب الستة من هذا الوجه».
٣٧
عن أبي ذرٍّ، أنّ النبي ﷺ قال يوًما: «أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إنّ هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخِرُّ ساجدةً، فلا تزال كذلك حتى يُقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئتِ. فترجع، فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخِرُّ ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يُقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت. فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها: ارتفعي، أصبِحي طالعةً من مغربِكِ. فتصبح طالعةً من مغربها». فقال رسول الله ﷺ: «أتدرون متى ذاكُم؟ ذاك حين ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٣٨ (١٥٩)، وابن جرير ١٠‏/‏١٤-١٥، ٢٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٧-١٤٢٨ (٨١٤٣).
٣٨
عن عبد الله بن أبي أوفى: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَيَأْتِيَنَّ على الناس ليلةٌ بقدْرِ ثلاث ليال من ليالِيكم هذه، فإذا كان ذلك يعرفُها المصلُّون، يقوم أحدُهم فيقرأُ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم، فيقرأُ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم، فبينما هم كذلك ماجَ الناسُ بعضُهم في بعض، فقالوا: ما هذا؟ فيفزَعُون إلى المساجد، فإذا هم بالشمس قد طلَعتْ من مغربها، فضجَّ الناس ضجَّةً واحدة، حتى إذا صارت في وسط السماء رجَعتْ وطَلعتْ من مَطْلِعِها، وحينَئذٍ لا ينفعُ نفسًا إيمانُها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الفضل الزهري في حديثه ص٢١٧-٢١٨ (١٥٥). وأورده الديلمي في الفردوس ٢‏/‏٣٢٠ (٣٤٥٤). قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٣٧٤: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس هو في شيء من الكتب الستة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨‏/‏١٠٩ (٧٦٠٢): «رواه أبو يعلى الموصلي، وفي سنده سليمان بن زيد أبو إدام، وهو ضعيف». وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١‏/‏٥٩.
٣٩
عن صفوان بن عسّال، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله جعل بالمغرب بابًا عرضُه سبعون عامًا، مفتوحًا للتوبة، لا يُغلَقُ ما لم تطلُعِ الشمس من قِبَلِه، فذلك قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾» الآية. ولفظ ابن ماجه: «فإذا طلَعت من نحوِه لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبل أو كسبتْ في إيمانها خيرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏١٦-١٧ (١٨٠٩٣)، ٣٠‏/‏١٨-٢٠ (١٨٠٩٥)، ٣٠‏/‏٢٤ (١٨١٠٠)، والترمذي ٦‏/‏١٣٧-١٣٩ (٣٨٤٥، ٣٨٤٦)، وابن ماجه ٥‏/‏١٨٧ (٤٠٧٠)، وابن حبان ٤‏/‏١٤٩ (١٣٢١)، وابن خزيمة ١‏/‏٣٠٠-٣٠١ (١٩٣)، وعبد الرزاق ٢‏/‏٧٢ (٨٧٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥‏/‏١١٩-١٢٠ (٩٤٠)، وابن جرير ١٠‏/‏١٥-١٦، ١٠‏/‏١٨-١٩. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الزيلعي في نصب الراية ١‏/‏١٨٣: «قال الشيخ تقي الدين في الإمام: ذكر أنه رواه عن عاصم أكثر من ثلاثين من الأئمة، وهو مشهور من حديث عاصم». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٢٨٩ (٧٣٣٦): «رمز المصنف -السيوطي- لحسنه». وقال ابن علان في دليل الفالحين ١‏/‏١٠٦: «وليس في هذه الروايات ولا الأولى تصريح برفعه كما صرّح به البيهقي، وإسناده صحيح أيضًا».
٤٠
عن صفوان بن عسّال، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، فأنشَأ يحدِّثُنا: «إنّ للتوبة بابًا عرضُ ما بينَ مصراعَيْه ما بين المشرق والمغرب، لا يُغلَقُ حتى تطلُعَ الشمس من مغربها». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٦٥ (٧٣٨٣). قال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏١٠٤٤ (٦٩٥١): «منكر جدًّا بلفظ: المشرق والمغرب».
٤١
عن عبد الله بن عمرو، قال: حفِظتُ من رسول الله ﷺ أنّ أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة ضُحًى١، فأيتُهما كانت قبل صاحبتِها فالأُخرى على أثرِها
تعليقات المحققين
  1. ١وجَّه ابنُ كثير في البداية والنهاية (١٩/٢٥٤) ذلك بقوله: «أي: أول الآيات التي ليست مألوفة، وإن كان الدجال ونزول عيسى عليه السلام من السماء قبل ذلك، وكذلك خروج يأجوج ومأجوج، فكل ذلك أمور مألوفة؛ لأنهم بشر، مشاهدتهم وأمثالهم معروفة مألوفة، فأما خروج الدابة على شكل غير مألوف، ومخاطبتها الناس، ووسمها إياهم بالإيمان والكفر؛ فأمر خارج عن مجارى العادات، وذلك أول الآيات الأرضية، كما أنّ طلوع الشمس من مغربها أول الآيات السماوية، فإنها تطلع على خلاف عادتها المألوفة».
٤٢
ثم قال عبد الله [بن عمرو] -وكان قرأ الكتب-: وأظنُّ أولَهما خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غرَبتْ أتَتْ تحت العرش، فسجدتْ، واستأذَنَتْ في الرجوع، فأُذِنَ لها في الرجوع، حتى إذا بدا لله أن تطلُع عن مغربها فعَلت كما كانت تفعل؛ أتت تحت العرش، فسجدتْ، واستأذنتْ في الرجوع، فلم يُرَدَّ عليها شيء، ثم تستأذنُ في الرجوع، فلا يُرَدَّ عليها شيء، حتى إذا ذهَب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرَفت أنّه إن أُذِن لها في الرجوع لم تدرك المشرق قالت: ربِّ، ما أبعدَ المشرق! مَن لي بالناس؟ حتى إذا صار الأفق كأنه طَوْقٌ استأذنتْ في الرجوع، فيُقال لها: من مكانِك فاطلُعي. فطلعتْ على الناس مِن مغربها. ثم تلا عبد الله هذه الآية: ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٤٦٩-٤٧٠ (٦٨٨١)، وابن جرير ١٠‏/‏١٧-١٨. وأخرج مسلم ٤‏/‏٢٢٦٠ (٢٩٤١)، وأبو داود ٦‏/‏٣٦٨-٣٦٩ (٤٣١٠)، وابن ماجه ٥‏/‏١٨٧ (٤٠٦٩) المرفوع منه فقط. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٨-٩ (١٢٥٧٩): «في الصحيح طرف من أوله. رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح».
٤٣
عن معاوية بن أبي سفيان، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تنقطِعُ الهجرةُ حتى تنقطِعَ التوبة، ولا تنقطِعُ التوبةُ حتى تطلُعَ الشمس من مغربها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏١١١ (١٦٩٠٦)، وأبو داود ٤‏/‏١٣٦ (٢٤٧٩). قال البغوي في شرح السنة ١٠‏/‏٣٧١: «وهذا حديث في إسناده مقال». وقال الألباني في الإرواء ٥‏/‏٣٣ (١٢٠٨): «صحيح». وكذا في صحيح أبي داود ٧‏/‏٢٤٣ (٢٢٤١).
٤٤
عن مالك بن يَخامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عن عبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الهجرةُ خصلتان: إحداهما أن تَهجُر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطِعُ الهجرة ما تُقْبلُ التوبة، ولا تزالُ التوبة مقبولة حتى تطلُعَ الشمس من المغرب، فإذا طَلَعتْ طُبِعَ على كلِّ قلبٍ بما فيه، وكُفِي الناسُ العَمَل»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٢٠٦ (١٦٧١). قال ابن عساكر في تاريخه ٣١‏/‏٣٠٦: «قال ابن منده: غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٣٧٥: «هذا الحديث حسن الإسناد، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة». وقال في البداية والنهاية ١٩‏/‏٢٦٣: «وهذا إسناد جيد قوي». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٥٠-٢٥١ (٩٢٨٠): «ورجال أحمد ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٥‏/‏٣٤: «وهذا إسناد شامي حسن».
٤٥
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «صبيحةَ تطلُعُ الشمس من مغربها يصيرُ في هذه الأمة قِرَدةٌ وخنازير، وتُطْوى الدَّواوين، وتجِفُّ الأقلام، لا يُزادُ في حسنة، ولا يُنقَصُ من سيئة، ولا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبل أو كسَبَتْ في إيمانها خيرًا»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
٤٦
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «خلقَ الله عند المشرق حجابًا من الظُّلمة على البحر السابع على مِقْدار ليالي الدُّنيا كلِّها، فإذا كان غروب الشمس أقبَل ملَكٌ من الملائكة قد وُكِّلَ بالليل، فيقبِضُ قبضةً من ظُلمة ذلك الحجاب، ثم يستقبِلُ المغرب، فلا يزالُ يُرْسِلُ تلك الظُّلمة من خلال أصابعه قليلًا قليلًا، وهو يُراعي الشَّفَق، فإذا غاب الشَّفَقُ أرسَل الظُّلمة كلَّها، ثم ينشُرُ جناحيه، فيبلغان أقطار الأرض وأكناف السماء، فيُجاوِزان ما شاء الله أن يُجاوِزا في الهواء، فيشُقُّ ظلمة الليل بجناحيه بالتسبيح والتقديس لله، حتى يبلُغَ المغرب على قدْرِ ساعات الليل، فإذا بلَغَ المغرب انفجَرَ الصُّبحُ من المشرق، ضمَّ جناحَه، وضمَّ الظُّلمة بعضَها إلى بعض بكفَّيه، حتى يقبِضَ عليها بكفٍّ واحدة مثل قبضتِه حين تناوَلَها من الحجاب بالمشرق، ثم يضعُها عند المغرب على البحر السابع، فمِن هناك تكون ظلمة الليل، فإذا حوَّلَ ذلك الحجاب من المشرق إلى المغرب نَفَخَ في الصُّور، فضوء النهار من قِبَلِ الشمس، وظُلمة الليل من قِبَلِ ذلك الحجاب، فلا تزال الشمس تجري من مَطْلِعِها إلى مَغْرِبِها حتى يأتي الوقت الذي جعلَ الله لتوبة عباده، فتستأذن الشمس من أين تطلُعُ، ويَستأذِنُ القمر من أين يطلُعُ، فلا يؤذَنُ لهما، فيُحبسان مقدار ثلاث ليال للشمس وليلتين للقمر، فلا يَعْرِفُ مقدار حبسِهما إلا قليلٌ من الناس، وهم بقيةُ أهل الأرض، وحمَلةُ القرآن، يقرأُ كلُّ رجلٍ منهم وِرْدَهُ في تلك الليلة، حتى إذا فرَغَ منه نظَرَ فإذا ليلتُه على حالِها، فيعودُ، فيقرأُ وِرْدَه، فإذا فرَغَ منه نظَرَ فإذا الليلة على حالها، فيعودُ، فيقرأُ وِرْدَه، فإذا فرغَ منه نظر فإذا الليلة على حالها، فلا يعرِف طول تلك الليلة إلا حملة القرآن، فينادي بعضُهم بعضًا، فيجتمِعون في مساجدهم بالتضرُّع والبكاء والصُّراخ بقية تلك الليلة، ومقدار تلك الليلة مقدار ثلاث ليال، ثم يرسِلُ الله جبريل عليه السلام إلى الشمس والقمر، فيقول: إنّ الرب عز وجل أمَرَكما أن ترجعا إلى مغارِبِكما فتطلُعا منها، فإنّه لا ضوء لكما عندنا ولا نور. فتبكي الشمس والقمر من خوف يوم القيامة وخوف الموت، فيرجِعُ الشمس والقمر فيطلُعان مِن مغارِبهما، فبينا الناس كذلك يبكون ويتضرعون إلى الله عز وجل، والغافلون في غَفَلاتِهم، إذْ نادى منادٍ: ألا إنّ باب التوبة قد أُغلِقَ، والشمس والقمر قد طلَعا من مغارِبِهما. فينظر الناس فإذا هما أسودان كالعِكْمين، لا ضوء لهما ولا نور، فذلك قوله: ﴿وجمع الشمس والقمر﴾ [القيامة:٩]. فيرتفعان مثل البعيرين المقرونين المعقورَين، يُنازِعُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه استباقًا، ويتصايحُ أهل الدنيا، وتذهَلُ الأُمهات، وتضعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حملَها، فأمّا الصالحون والأبرار فإنه ينفَعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويُكتَبُ لهم عبادة، وأمّا الفاسقون والفجّار فلا ينفعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويُكتبُ عليهم حسرة، فإذا بلغتِ الشمس والقمر سُرَّةَ السماء -وهو مَنصِفُها- جاءَهما جبريل عليه السلام، فأخَذَ بقرونهما، فردَّهما إلى المغرب، فلا يُغرِبُهما في مغارِبِهما، ولكن يُغرِبُهما مغارِبِها التي في باب التوبة». فقال عمر بن الخطاب للنبي ﷺ: وما بابُ التوبة؟ فقال: «يا عمر، خلَقَ الله بابًا للتوبة خلفَ المغرب، وهو من أبواب الجنة، له مِصْراعان من ذهب، مُكَلَّلان بالدُّرِّ والجوهر، ما بين المصراعِ إلى المصراعِ مسيرة أربعين عامًا للراكب المُسْرِع، فذلك الباب المفتوح منذ خلقَ الله خلقه إلى صبيحة تلك الليلة عند طُلوع الشمس والقمر من مغاربهما، ولم يَتُبْ عبدٌ من عباد الله توبةً نصوحًا من لدُنْ آدم إلى ذلك اليوم إلا ولَجَتْ تلك التوبة في ذلك الباب، ثم تُرفعُ إلى الله». فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله، وما التَّوبة النَّصُوح؟ قال: «أن يندمَ العبدُ على الذنب الذي أصاب، فيهرُبَ إلى الله منه، ثم لا يعود إليه حتى يعود اللبن في الضَّرْع». قال: «فيُغرِبُهما جبريل في ذلك الباب، ثم يَرُدُّ المصراعين، فيلتئمُ ما بينهما، ويصيران كأنّهما لم يكن فيهما صَدْعٌ قطُّ ولا خَلَلٌ، فإذا أُغلِقَ باب التوبة لم تُقبَلْ لعبدٍ بعد ذلك توبة، ولم تنفعْهُ حسنةٌ يعمَلُها بعد ذلك إلا ما كان قبلَ ذلك، فإنه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري لهم قبل ذلك، فذلك قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾». فقال أُبَيُّ بن كعب: يا رسول الله، فِداكَ أبي وأمي، فكيف بالشمس والقمر بعد ذلك؟ وكيف بالناس والدنيا؟ قال: «يا أُبَيُّ، إنّ الشمس والقمر يُكسَيانِ بعدَ ذلك ضوء النُّور، ثم يطلُعان على الناس ويَغرُبان كما كانا قبل ذلك، وأمّا الناس فإنهم حين رأَوْا ما رأَوْا من تلك الآية وعِظَمْها يُلِحُّونَ على الدنيا فيعمُرُونها، ويُجرُون فيها الأنهار، ويغرِسُون فيها الأشجار، ويبنُون فيها البنيان، فأمّا الدنيا فإنه لو نُتِجَ رجلٌ مُهرًا لم يُركَبْ حتى تقوم الساعة من لدُن طلوع الشمس من مغربها إلى يوم يُنْفَخُ في الصُّور»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٣٧٦-. قال ابن كثير: «وهو حديث غريب جدًّا، بل منكر، بل موضوع -والله أعلم- إنّ ادعى أنه مرفوع، فأما وقفه على ابن عباس أو وهب بن منبه -وهو الأشبه- فغير مدفوع». وقال السيوطي: «بسند واهٍ».
٤٧
عن أبي سَرِيحة حذيفة بن أسِيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «تجيءُ الريحُ التي يَقبِضُ الله تعالى فيها نفسَ كلِّ مؤمن، ثم طلوع الشمس من مغربها، وهي الآية التي ذكَرها الله في كتابه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٣‏/‏٦٨٦ (٦٥٢٠). قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٩ (١٢٥٨٠): «رواه الطبراني، وفيه عبيد بن إسحاق العطار، وهو متروك».
٤٨
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «بين أُذُنَي حِمارِ الدَّجّال أربعون ذراعًا، وخطوةُ حِمارِه مسيرة ثلاثة أيام، يخوضُ البحرَ على حماره كما يخوضُ أحدُكم السّاقيةَ على فرسه، ويقول: أنا ربُّ العالمين، وهذه الشمس تجري بإذني، أفتُريدُون أن أحبِسَها؟ فتُحبَسُ الشمس حتى يجعلَ اليوم كالشهر والجُمُعة، ويقول: أتريدُون أن أُسيِّرَها؟ فيقولون: نعم. فيجعلُ اليوم كالساعة، وتأتيه المرأة فتقول: يا ربِّ، أحْيِ لي ابني وأخي وزوجي. حتى إنّها تُعانِقُ شيطانًا، وبيوتُهم مملوءةٌ شياطين، ويأتيه الأعرابي، فيقول: يا ربِّ، أحْيِ لنا إبلَنا وغَنَمنا. فيُعطيهم شياطين أمثال إبلِهم وغنمهم سواءً بالسِّنِّ والسِّمَة، فيقولون: لو لم يكن هذا ربَّنا لم يُحْيِ لنا موتانا. ومعه جبلٌ من مَرَقٍ، وعُراقُ اللحم حارٌّ لا يبرُدُ، ونهر جارٍ، وجبلٌ من جِنان وخُضرة، وجبلٌ من نار ودُخان، يقول: هذه جنتي، وهذه ناري، وهذا طعامي، وهذا شرابي. واليَسَعُ عليه السلام معه يُنذِرُ الناس، يقول: هذا المسيح الكذّاب؛ فاحذَرُوه -لعَنَه الله-. ويُعطيه اللهُ من السُّرعة والخِفَّة ما لا يلحَقُه الدجال، فإذا قال: أنا ربُّ العالمين. قال له الناس: كذَبْتَ. ويقول اليَسَع: صدَقَ الناس. فيمُرُّ بمكة، فإذا هو بخَلْقٍ عظيم، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا ميكائيل، بعثني الله لأمنَعَه من حَرَمِه. ويمرُّ بالمدينة، فإذا هو بخَلْقٍ عظيم، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا جبريل، بعثني الله لأمنَعَهُ مِن حَرَم رسوله. فيمُرُّ الدجال بمكة، فإذا رأى ميكائيل ولّى هاربًا، ويَصيحُ، فيخرُجُ إليه من مكة منافقُوها، ومن المدينة كذلك، ويأتي النذير إلى الذين فتَحُوا القسطنطينية، ومَن تألَّفَ من المسلمين ببيت المقدس. قال: فيتناولُ الدجال ذلك الرجل، فيقول: هذا الذي يزعُمُ أنِّي لا أقدِرُ عليه، فاقتُلُوه. فيُنشَرُ، ثم يقول: أنا أُحْيِيه، قُمْ. ولا يأذنُ الله لنفسٍ غيرِها، فيقول: أليسَ قد أمتُّكَ ثم أحييتُكَ؟ فيقول: الآن ازدَدتُ فيك يقينًا؛ بشَّرني رسول الله ﷺ أنّك تقتُلُني ثم أُحْيا بإذن الله. فيوضَعُ على جلْدِه صفائحُ من نُحاس فلا يَحِيكُ١ فيه سلاحُهم، فيقول: اطرَحُوه في ناري. فيُحَوِّلُ اللهُ ذلك الجبلَ على النذير جِنانًا، فيشُكُّ الناس فيه، ويبادِرُ إلى بيت المقدس، فإذا صعِدَ على عَقَبَةِ أفِيقَ٢ وقَعَ ظِلُّه على المسلمين، فيُوتِرونَ قِسِيَّهم لقتاله، فأقواهم مَن بَرَكَ أو جَلَسَ من الجوع والضَّعف، ويسمعون النداء: جاءكُمُ الغَوْث. فيقولون: هذا كلام رجلٍ شبعان. وتُشرِقُ الأرض بنور ربِّها، وينزِلُ عيسى ابن مريم، ويقول: يا معشر المسلمين، احمَدُوا ربَّكم، وسبِّحُوهُ. فيفعلون، ويُريدون الفِرار، فيُضيِّقُ الله عليهم الأرض، فإذا أتَوا باب لُدٍّ٣ في نصف ساعة فيُوافِقون عيسى، فإذا نظَرَ إلى عيسى يقول: أقِمِ الصلاة. فيقول الدجال: يا نبي الله، قد أُقيمتِ الصلاة. فيقول: يا عدوَّ الله، زعَمتَ أنك ربُّ العالمين، فلمَن تُصلِّي؟! فيضرِبهُ بمِقْرَعةٍ فيقتُلُه، فلا يبقى أحدٌ من أنصاره خلفَ شيءٍ إلا نادى: يا مؤمن، هذا دجالي فاقتُلْه. فيُمتَّعُون أربعين سنة، لا يموتُ أحدٌ، ولا يمرَضُ أحد، ويقول الرجل لغَنَمِه ولدوابِّه: اذهَبُوا فارعَوا. وتمرُّ الماشية بين الزَّرعين لا تأكلُ منه سُنبُلة، والحيّاتُ والعقارب لا تُؤذِي أحدًا، والسَّبُعُ على أبواب الدُّورِ لا يؤذي أحدًا، ويأخُذُ الرجل المُدَّ من القمح فيَبذُرُه بلا حرثٍ، فيجيءُ منه سبعمائة مُدٍّ، فيمكثُون في ذلك حتى يُكسَرَ سدُّ يأجوج ومأجُوج، فيموجُون ويُفسِدون، ويستغيثُ الناس فلا يُسْتجابُ لهم، وأهل طور سَيْناءَ هُمُ الذين فتَحَ الله عليهم، فيَدْعُون، فيبعثُ الله دابَّةً من الأرض ذاتَ قوائم، فتدخُلُ في آذانهم، فيُصبحون مَوْتى أجمعين، وتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيؤذُون الناس بنَتَنِهم أشدَّ من حياتهم، فيستغيثُون بالله، فيبعثُ الله ريحًا يَمانيةً غبراءَ، فتصيرُ على الناس غمًّا ودخانًا، وتقعُ عليهم الزُّكْمة، ويُكشَفُ ما بهم بعدَ ثلاث، وقد قُذِفتْ جِيَفُهم في البحر، ولا يلبَثُون إلا قليلًا حتى تطلُعَ الشمس من مغرِبِها، وجفَّتِ الأقلام، وطُويتِ الصُّحف، ولا يُقبَلُ من أحد توبة، ويَخِرُّ إبليس ساجدًا يُنادِي: إلهي، مُرْنِي أن أسجُدَ لمن شئتَ. وتجتمعُ إليه الشياطين، فتقول: يا سيِّدَنا، إلى مَن تَفزَعُ؟ فيقول: إنّما سألتُ ربِّي أن يُنظِرني إلى يوم البعث، وقد طلَعتِ الشمس من مغربها، وهذا الوقتُ المعلوم. وتصيرُ الشياطين ظاهرةً في الأرض حتى يقولَ الرجل: هذا قريني الذي كان يُغويني، فالحمد لله الذي أخزاه. ولا يزالُ إبليسُ ساجدًا باكيًا حتى تخرُجَ الدابَّةُ فتقتُلَه وهو ساجد، ويتمتَّعُ المؤمنون بعد ذلك أربعين سنة لا يتمنَّوْن شيئًا إلا أُعطُوه، حتى تتِمَّ أربعون سنة بعد الدابة، ثم يعودُ فيهم الموت ويُسرِعُ، فلا يَبقى مؤمن، ويَبقى الكُفّار يتهارَجُون في الطُّرُق كالبهائم، حتى يَنكِحَ الرجلُ أُمَّه في وسَطِ الطريق، يقومُ واحدٌ عنها، وينزِلُ واحد، وأفضلُهم يقول: لو تنحَّيتُم عن الطريق كان أحسن. فيكونون على مثلِ ذلك حتى لا يولَدَ أحدٌ من نكاح، ثم يَعْقِمُ اللهُ النساءَ ثلاثين سنة، ويكونون كلُّهم أولادَ زنى، شرارَ الناس، عليهم تقومُ الساعة»٤
التخريج
  1. ١حاك السيف يحيك حَيكًا: إذا أثَّر. تاج العروس (حيك).
  2. ٢أفِيق: قرية من حوران في طريق الغور -وهو الأردن-. معجم البلدان ١‏/‏٣٣٢، ٣٣٣.
  3. ٣لدّ: قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين. معجم البلدان ٤‏/‏٣٥٤.
  4. ٤أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٢‏/‏٥٤٣-٥٤٦ (١٥٢٧)، وأخرج الحاكم بعضه ٤‏/‏٥٦٦ (٨٥٩٠)، وفيه محمد بن ثابت بن أسلم البناني. قال الحاكم: «محمد بن ثابت بن أسلم البناني من أعزِّ البصريين وأولاد التابعين، إلا أن عبد الوهاب بن الحسين مجهول». وقال الذهبي في التلخيص: «موضوع». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١٩‏/‏٢١١-٢١٤: «خبر عجيب، ونبأ غريب... قال شيخنا الحافظ الذهبي: وهذا الحديث شبه موضوع، وأبو عمر مجهول، وعبد الوهاب كذلك، وشيخه يقال له: البناني».
٤٩
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «إذا طلَعتِ الشمس من مغربها تَذهَلُ الأمهات عن أولادها، والأَحِبَّةُ عن ثمرات قلوبها، وتَشتغِلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها، ولا يُقبَلُ بعدها لأحدٍ توبة، إلا مَن كان محسنًا في إيمانه، فإنه يُكتبُ لهم بعدَ ذلك كما كان يُكتبُ لهم قبلَ ذلك، وأمّا الكُفّار فتكون عليهم حسرةً وندامة، لو أنّ رجلًا أنتَج فرسًا لم يَرْكَبْه حتى تقوم الساعة، مِن لَدُن طلوع الشمس من مغربها إلى أن تقوم الساعة، ولَتَقُومَنَّ الساعةُ والناسُ في أسواقهم، قد نشَر الرجلان الثوبَ فلا يَتبايعانِه ولا يَطويانِه، وقد رفَع الرجل لقمتَه إلى فيهِ فلا يَطْعَمُها». ثم تلا: ﴿وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ [العنكبوت:٥٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٢‏/‏٦٥٥ (١٨٤٤)، من طريق نوح بن أبي مريم، عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده تالف؛ فيه نوح بن أبي مريم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٢١٠): «كذّبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع».
٥٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾، فهو آية، لا ينفعُ مشركًا إيمانُه عند الآيات، وينفعُ أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسَبوا خيرًا قبل ذلك. قال ابن عباس: خرَج رسول الله ﷺ عشيةً من العشيّات، فقال لهم: «يا عباد الله، توبوا إلى الله بقِرابٍ١، فإنّكم تُوشِكون أن ترَوُا الشمس من قِبَلِ المغرب، فإذا فعلتْ ذلك حُبِست التوبة، وطُوِي العمل، وخُتِم الإيمان». فقال الناس: هل لذلك من آيةٍ، يا رسول الله؟ فقال: «آيةُ تلكم الليلة أن تطولَ كقدْرِ ثلاث ليال، فيَستَيْقِظ الذين يخشون ربهم، فيُصَلُّون له، ثم يقضُون صلاتَهم والليلُ كأنه لم ينقضِ، فيضطجعون، حتى إذا استيقَظوا والليل مكانَه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكونَ ذلك بينَ يدَيْ أمر عظيم، فإذا أصبَحوا فطال عليهم طلوع الشمس، فبينما هم ينتظِرونها إذ طلَعتْ عليهم من قِبَلِ المغرب، فإذا فعَلتْ ذلك لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكُنْ آمنتْ مِن قبل»٢
التخريج
  1. ١بقِراب: مثلثة القاف، أي: بقُرَب. التاج (قرب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢١ دون قوله:«بقِرابٍ»، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٨ (٨١٤٥) واللفظ له، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدِّثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٥١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال: عند الموت، ﴿أو يأتي ربك﴾ قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ يقول: عند الموت حين توفاهم، ﴿أو يأتي ربك﴾ ذلك يوم القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢. وعلَّق ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٦ شطره الأول.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٤٩٨) أنّ «﴿الملائكة﴾ هنا يراد بها: ملائكة الموت الذي يصحبون عزرائيل المخصوص بقبض الأرواح». ثم ذكر احتمالًا آخر، وهو «أن يريد: الملائكة الذين يتصرفون في قيام الساعة».
٥٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال: بالموت، ﴿أو يأتي ربك﴾ قال: يوم القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٢٢، وابن جرير ١٠‏/‏١٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ عطية (٣/٤٩٩) مستندًا إلى النظائر أنّ الإتيان في قوله تعالى: ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ إنما هو بحذف مضاف، وقال: «تقديره: أمر ربك، أو بطش ربك، أو حساب ربك، وإلا فالإتيان المفهوم من اللغة مستحيل في حقِّ الله تعالى، ألا ترى أنّ الله تعالى يقول: ﴿فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ [الحشر:٢]، فهذا إتيان قد وقع، وهو على المجاز وحذف المضاف». انتهى كلامه. وما قاله باطل، والحق إثبات صفة المجيء لله على ما يليق بكماله وجلاله وعظمته، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين. ينظر: الشريعة ٣/ ١١٤٧- ١١٧٧، الإبانة الكبرى ٣/٩١-١٣١، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠.
٥٤
عن الحسن البصري، نحو شطره الأول١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٧ فقط في تفسير قوله ﴿إلا أن تأتيهم الملائكة﴾.
٥٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ عند الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٦.
٥٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَدهم، فقال: ﴿هل ينظرون﴾ يعني: ما ينتظر كفار مكة بالإيمان ﴿إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ يعني: ملك الموت وحده بالموت، ﴿أو يأتي ربك﴾ يوم القيامة في ظُلَل من الغمام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٨.
٥٧
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال: بالموت، ﴿أو يأتي ربك﴾ قال: يوم القيامة في ظُلَلٍ من الغمام١
التخريج
  1. ١علَّق ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٧ شطره الأول، وأخرج شطره الثاني.
٥٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ بقبض الأنفس بالموت، ﴿أو يأتي ربك﴾ يوم القيامة، ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٣.
٥٩
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، في قوله عز وجل: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: «طلوع الشمس من مغربها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٧‏/‏٣٦٨ (١١٢٦٦)، ١٨‏/‏٤٢١ (١١٩٣٨)، والترمذي ٥‏/‏٣٠٩ (٣٣٢٥)، وابن جرير ١٠‏/‏١٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٢٧ (٨١٤١). قال الترمذي: «هذا حديث غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه». وقال أبو نعيم في الحلية ٨‏/‏٣٧٧: «لا أعلم رواه عن عطية مرفوعًا إلا ابن أبي ليلى».
٦٠
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: «طلوع الشمس من مغربها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٢‏/‏٢٩٤ (٢٠٢٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١‏/‏١٥٢ في ترجمة أحمد بن الحسن بن عبد الملك. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢٢ (١١٠٠٧): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات».
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥٨ من سورة الأنعام

٦ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون ﴾ إذا أقمتَ الحجة على المبطل، فلا تنشغل كثيرا بجداله، بل انتظر فيه موعود اللهِ وسننه.

    — عمر المقبل

  • في خسوف_القمر يقظة للقلب قبل أن يأتي يوم لا ينفع الندم! ﴿يَوم يَأتِي بعضُ آياتِ ربِّك لا ينفعُ نَفسًا إِيمَانُهَا لم تَكُن آمَنَت مِن قبلُ﴾

    — تأملات قرآنية

  • -( قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ) انتظار الفرج من أعظم العبادات ، فأحسن الظن وثق برب السماوات

    — عايض المطيري

  • قوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) الآية. ومثله في الأنعام، ومعناه: ينتظرون. وإنما ينتظر الإنسان ما يعلم، أو يظن وقوعه ولم يكونوا كذلك لأنهم لم يصدقوا بذلك؟ جوابه: لما كان واقعا لا محالة كانوا في الحقيقة كالمنتظرين له في المعنى ولذلك جاء تهديدا لهم.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (١٥٨) : (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ) * بدأت الآية باستفهام إنكاري من تريث المشركين بالإيمان ثمَ عرضت لهم ما ينتظرون ولكن التهديد اقتصر على تحقيق إثبات آيات الله وحدها (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) ولم تتعرض الآية لمجيء الملائكة مثلاً لأن إتيان الملائكة والرب غير محتمل الوقوع ولم يعهد لهم ذلك حتى يهابوه أما نزول آيات العذاب فقد سمعوا عنها الكثير مما سبق ومنهم من رأى ذلك عياناً فهذا التهديد له من الموعظة والتحذير في نفوسهم الشيء الكثير.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (158): *ورتل القرآن ترتيلاً: (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا (158)) بدأت الآية باستفهام إنكاري من تريث المشركين بالإيمان ثمَ عرضت لهم ما ينتظرون ولكن التهديد اقتصر على تحقيق إثبات آيات الله وحدها (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) ولم تتعرض الآية لمجيء الملائكة مثلاً فهل من سبب في تخصيص مجيء الآيات دون غيرها مما ذكر في الآية؟ نعم لقد اقتصرت على ما يأتي من آيات الله في اليوم المؤجِل له ولم تتعرض لما يكون يوم تأتي الملائكة أو يأتي ربك لأن إتيان الملائكة والرب غير محتمل الوقوع ولم يعهد لهم ذلك حتى يهابوه أما نزول آيات العذاب فقد سمعوا عنها الكثير مما سبق ومنهم من رأى ذلك عياناً فهذا التهديد له من الموعظة والتحذير في نفوسهم الشيء الكثير.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ١٥٨ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(158) Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs[359] of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."
[359]- Those denoting the approach of the Last Hour.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال