الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن مسعود ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال : عند الموت ﴿أو يأتي ربك﴾ قال : يوم القيامة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ قال : بالموت ﴿أو يأتي ربك﴾ قال : يوم القيامة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله ﴿أو يأتي ربك﴾ قال : يوم القيامة في ظلل من الغمام.
أخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده والترمذي وأبو يعلى وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري « عن النبي ﷺ في قوله ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال «طلوع الشمس من مغربها ».
وأخرج الطبراني وابن عدي وابن مردويه عن أبي هريرة « عن النبي ﷺ في قوله ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال : طلوع الشمس من مغربها.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي سعيد الخدري ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال : طلوع الشمس من مغربها.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبراني عن ابن مسعود في قوله ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال : طلوع الشمس من مغربها.
وأخرج سعيد بن منصور والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني عن ابن مسعود ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال : طلوع الشمس والقمر من مغربهما مقترنين كالبعيرين القرنيين، ثم قرأ ﴿وجمع الشمس والقمر﴾ [القيامة: ٩].
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ قال : طلوع الشمس من مغربها.
وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى عليه وسلم « لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها، ثم قرأ الآية ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال « ثلاث إذا خرجت لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل : الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وعبد بن حميد وأبو داود وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي عن عبد الله بن عمرو قال : حفظت من رسول الله صلى عليه وسلم « أن أوّل الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة ضحى، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها، ثم قال عبد الله وكان قرأ الكتب : وأظن أولهما خروجاً الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما خرجت أتت تحت العرش، فسجدت واستأذنت في الرجوع فيأذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا لله أن تطلع عن مغربها فعلت كما كانت تفعل، أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فلم يرد عليها شيء، ثم تستأذن في الرجوع فلا يرد عليها شيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت أنه إن أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق قالت : رب ما أبعد المشرق من لي بالناس ؟ حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع فيقال لها : من مكانك فاطلعي.
فطلعت على الناس من مغربها، ثم تلا عبد الله هذه الآية ﴿لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً﴾.
وأخرج ابن مردويه عن حذيفة قال : سألت رسول الله ﷺ فقلت : يا رسول الله ما آية طلوع الشمس من مغربها ؟ فقال : تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين، فبينما الذين كانوا يصلون فيها فيعملون كما كانوا والنجوم لا ترى قد قامت مقامها، ثم يرقدون ثم يقومون فيعملون ثم يرقدون، ثم يقومون فيطل عليهم جنوبهم حتى يتطاول عليهم الليل فيفزع الناس ولا يصبحون، فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذا هي طلعت من مغربها، فإذا رآها الناس آمنوا ولا ينفعهم إيمانهم
وأخرج عبد بن حميد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي ذر قال :« كنت ردف رسول الله ﷺ على حمار وعليه بردعة وقطيفة وذاك عند غروب الشمس فقال : يا أبا ذر أتدري أين تغيب هذه ؟ قلت : الله ورسوله أعلم. . . ! قال : فإنها تغرب في عين حمئة تنطلق حتى تخر لربها ساجدة تحت العرش، فإذا حان خروجها أذن لها فتخرج فتطلع، فإذا أراد أن يطلعها من حيث تغرب حبسها فتقول : يا رب إن سيري بعيد ؟ فيقول لها : اطلعي من حيث غربت. فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ».
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ فهو آية لا ينفع مشركاً إيمانه عند الآيات، وينفع أهل الإِيمان عند الآيات إن كانوا اكتسبوا خيراً قبل ذلك قال ابن عباس : خرج رسول الله ﷺ عشية من العشيات فقال لهم « يا عباد الله توبوا إلى الله بقراب، فإنكم توشكون أن تروا الشمس من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك حبست التوبة، وطوى العمل، وختم الإِيمان. فقال الناس : هل لذلك من آية يا رسول الله ؟ فقال : آية تلكم الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال، فيستيقظ الذين يخشون ربهم فيصلون له، ثم يقضون صلاتهم والليل كأنه لم ينقض، فيضطجعون حتى إذا استيقظوا والليل مكانه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم، فإذا أصبحوا فطال عليهم طلوع الشمس، فبينما هم ينتظرونها إذ طلعت عليهم من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت قبل ذلك ».
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك. . .﴾ الآية. قال ذكر لنا أن النبي ﷺ كان يقول « بادروا بالأعمال ستاً : طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، ودابة الأرض، وخويصة أحدكم وأمر العامة. القيامة، ذكر لنا أن قائلاً قال : يا نبي الله ما آية طلوع الشمس من مغربها ؟ قال : تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين. فيقوم المتهجدون لحينهم الذي كانوا يصلون فيه، فيصلون حتى يقضوا صلاتهم والنجوم مكانها لا تسري، ثم يأتون فرشهم فيرقدون حتى تكل جنوبهم، ثم يقومون فيصلون حتى يتطاول عليهم الليل فيفزع الناس، ثم يصبحون ولا يصبحون إلا عصراً عصراً، فبينما هم ينتظرونها من مشرقها إذ فجئتهم من مغربها ».
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً﴾ قال : لا ينفعها الإِيمان إن آمنت ولا تزداد في عمل إن لم تكن عملته.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿أو كسبت في إيمانها خيراً﴾ يقول : كسبت في تصديقها عملاً صالحاً، هؤلاء أهل القبلة وإن كانت مصدقة لم تعمل قبل ذلك خيراً فعملت بعد أن رأت الآية لم يقبل منها، وإن عملت قبل الآية خيراً ثم عملت بعد الآية خيراً قبل منها.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مقاتل في قوله ﴿أو كسبت في إيمانها خيراً﴾ يعني المسلم الذي لم يعمل في إيمانه خيراً، وكان قبل الآية مقيماً على الكبائر.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن عبد الله بن عمرو قال : يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن « أن رسول الله ﷺ قال : إنما الآيات خرزات منظومات في سلك، انقطع السلك فتبع بعضها بعضاً ».
وأخرج الحاكم وصححه عن أنس « أن رسول الله ﷺ قال : الإِمارات خرزات منظومات بسلك، فإذا انقطع السلك نبع بعضه ».
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم عن ابن عمرو عن النبي ﷺ قال « الآيات خرز منظومات في سلك يقطع السلك فيتبع بعضها بعضاً ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال : لو أن رجلاً ارتبط فرساً في سبيل الله، فانتحبت مهراً منذ أول الآيات ما ركب المهر حتى يرى آخرها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال : إذا رأيتم أول الآيات تتابعت.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي هريرة قال : الآيات كلها في ثمانية أشهر.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي العالية قال : الآيات كلها ستة أشهر.
وأخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو قال : أن الشمس إذا غربت سلمت وسجدت واستأذنت فيؤذن لها، حتى إذا كان يوماً غربت فسلمت وسجدت واستأذنت فلا يؤذن لها، فتقول : يا رب إن المشرق بعيد وإني إن لا يؤذن لي لا أبلغ ؟ قال : فتحبس ما شاء الله، ثم يقال لها. اطلعي من حيث غربت فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل الآية.
وأخرج البيهقي في البعث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : الآية التي لا ينفع نفساً إيمانها إذا طلعت الشمس من مغربها.
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن عبد الله بن أبي أوفى « سمعت رسول الله ﷺ يقول : ليأتين على الناس ليلة بقدر ثلاث ليال من لياليكم هذه، فإذا كان ذلك يعرفها المصلون يقوم أحدهم فيقرأ حزبه ثم ينام، ثم يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام، ثم يقوم فبينما هم كذلك ماج الناس بعضهم في بعض فقالوا : ما هذا ؟ ! فيفزعون إلى المساجد، فإذا هم بالشمس قد طلعت من مغربها، فضج الناس ضجة واحدة حتى إذا صارت في وسط السماء رجعت طلعت من مطلعها، وحينئذ لا ينفع نفساً إيمانها ».
وأخرج الطيالسي وسعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة والطبراني وابن المنذر وأبو الشيخ والبيهقي وابن مردويه عن صفوان بن عسال عن النبي ﷺ قال « إن الله جعل بالمغرب باباً عرضه سبعون عاماً، مفتوحاً للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من مغربها قبله، فذلك قوله ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها﴾ ولفظ ابن ماجة : فإذا طلعت من نحوه لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ».
وأخرج الطبراني عن صفوان بن عسال قال : خرج علينا رسول الله ﷺ، فانشأ يحدثنا أن للتوبة باباً عرض ما بين مصراعيه ما بين المشرق والمغرب لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها، ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك. . .﴾ الآية.
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد ومسلم والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ « من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ».
وأخرج عبد بن حميد والطبراني عن ابن مسعود قال : التوبة معروضة على ابن آدم ما لم يخرج إحدى ثلاث : ما لم تطلع الشمس من مغربها، أو تخرج الدابة، أو يخرج يأجوج ومأجوج. وقال : مهما يأتِ عليكم عام فالآخر شر.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وأبو داود والنسائي عن معاوية بن أبي سفيان قال : قال رسول الله ﷺ « لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ».
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإِيمان وابن مردويه من طريق مالك بن يخامر السكسكي عن عبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص « أن رسول الله ﷺ قال : الهجرة خصلتان : إحداهما أن تهجر ا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى