الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿هل ينظرون إلا أن تاتيهم الملائكة ( أو ياتي ربك )(١) الآية [ ١٥٩ ].
( والمعنى )(٢) : هل ينظر(٣) هؤلاء المشركون ﴿إلا أن تاتيهم الملائكة﴾، يعني عند الموت، تقبض(٤) أرواحهم، ﴿أو ياتي ربك﴾ أي : لفصل القضاء بين(٥) خلقه في موقف القيامة، ﴿أو ياتي بعض آياتي ربك﴾ وذلك طلوع الشمس من مغربها(٦)، قاله مجاهد(٧).
ثم قال تعالى :﴿يوم ياتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾ أي : إذا(٨) طلعت ( الشمس )(٩) من مغربها(١٠)، لم ينفع الكافر إيمانه(١١). روى(١٢) أبو هريرة أن النبي عليه السلام قال : " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا رآها الناس آمن من عليها، فذلك حين ﴿لا تنفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾(١٣) ".
وعنه ﷺ أنه قال : " إن باب(١٤) التوبة مفتوح قبل المغرب عرضُهُ مسيرة سبعين عاما، لا يزال مفتوحا حتى تطلع من قبله الشمس "، ثم قرأ الآية(١٥).
قال عبد الله بن عمر : يمكث(١٦) الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة(١٧).
قال النبي عليه السلام : " وآية تلكم(١٨) الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال(١٩) ". وقال ابن مسعود : بقي من الآيات أربع :( طلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، والدجال، وخروج يأجوج ومأجوج، والآية التي تختم(٢٠) بها الأعمال طلوع الشمس من مغربها )(٢١).
المعنى :﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾ أي ( و )(٢٢) عملت في تصديقها بالله عملا صالحا، فمن عمل – قبل الآية – خيرا قُبِل منه ما(٢٣) يعمله بعد الآية، ومن لم يعمل – قبل الآية – يخرا لم يقبل منه ما يعمله بعد الآية(٢٤).
ثم قال تعالى :﴿قل انتظروا(٢٥) أي :(٢٦) قل يا(٢٧) محمد لهؤلاء المشركين : انتظروا إتيان الملائكة لقبض أرواحكم، أو يأتي ربكم لفصل القضاء بينكم، أو يأتي بعض آيات ربكم، أي : التي(٢٨) ( أنا )(٢٩) منتظر(٣٠) لذلك معكم(٣١).
١ ساقطة من م د..
٢ ب د: فالمعنى..
٣ ب: ينتظر، د: ينظرو..
٤ ب : لغيض..
٥ ب: مين..
٦ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٦، وابن قتيبة في غريبه ١٦٤..
٧ ب: مجاهد. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٤٥، وانظر: تفسير مجاهد فيما يخص طلوع الشمس من مغربها ٣٣١..
٨ ب: لذا..
٩ ساقطة من أ..
١٠ د: مغربها لم ينفع نفسا إيمانها، أي: إذا طلعت الشمس من مغربها..
١١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٤٧..
١٢ د: وروى..
١٣ انظر: تفسيرالطبري ١٢/٢٤٨، ٢٥١، والقطع ٣٢٧، ٣٢٨. هذا وأخرجه البخاري ٨/٢٩٧، ح: ٤٦٣٦ في كتاب التفسير، ومسلم ١/١٣٧، ح: ٢٤٨ في كتاب الإيمان، وانظر: مصابيح السنة ٣/٤٩٦، ح: ٤٢٢٢، وزاد في جامع الأصول ١٠/٣٩٢ أنه في سنن أبي داود ح: ٤٣١٢..
١٤ في هامش (د) تعليق نصه: (انظر: العجب هنا في باب التوبة وعرض فتحها)..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٥٥ باختلاف بسيط، وعن زر بن حبيش – بلفظ قريب منه – رواه الترمذي ح: ٣٥٢٩ باب ما جاء في فضائل التوبة والاستغفار، وإسناده حسن، وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه أيضا المنذري، انظر: جامع الأصول ٢/٥١٢، ح: ٩٨٢..
١٦ ب : فبكت..
١٧ انظر: أحكام القرطبي ٧/١٤٨..
١٨ ب د: تكلم..
١٩ هو من حديث لرسول الله عن ابن عباس في تفسير الطبري ١٢/٢٥٨..
٢٠ ب د: يختم..
٢١ تفسير الطبري ١٢/٢٦٠..
٢٢ ساقطة من ب د..
٢٣ مخرومة في أ..
٢٤ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٦٦، ٢٦٧..
٢٥ ب د: فانتظروا..
٢٦ ساقطة من د..
٢٧ د: لهم يا..
٢٨ ب د: أي..
٢٩ في موضعها – في أ – علامة إلحاق، والاستدراك مخروم في الهامش، ساقطة من ب د. ولعل الصواب ما أثبته..
٣٠ مستدركة في هامش أ، والظاهر من الخرم أنها كما أثبت..
٣١ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٦٧، وهي منسوخة بالقتال والقتل في ناسخ ابن العربي ٢/٢١٤، وفي نواسخ القرآن ١٦١: (المراد بها التهديد فهي محكمة وهو صحيح)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى