مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾ اختلفوا فيه وساروا فرقاً كما اختلفت اليهود والنصارى وفي الحديث " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة كلها في الهاوية وإلا واحدة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة وهي السواد الأعظم " وفي رواية " وهي ما أنا عليه وأصحابي " وقيل : فرقوا دينهم فآمنوا ببعض وكفروا ببعض. ﴿فارقوا دِينَهُمُ﴾ حمزة وعلي أي تركوا ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾ فرقاً كل فرقة تشيع إماماً لها ﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ أي من السؤال عنهم وعن تفرقهم أو من عقابهم ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى الله يُنَبّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ فيجازيهم على ذلك

تفسير هذه الآية من كتب أخرى