جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿إن(١) الذين فرّقوا دينهم﴾ : اليهود والنصارى أخذوا بعض ما أمروا وتركوا بعضه، أو أهل الشبهات والبدع من هذه الأمة، ﴿وكانوا شِيعا﴾ : فرقا بعضهم يكفر بعضا، وقد ورد ( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين كلها في النار إلا واحدة )، ﴿لست منهم في شيء﴾ : لست من عقابهم في شيء، ومن قال : إنه نهى عن التعرض لهم، فعنده الآية منسوخة وإذا كان المراد هذه الأمة فيحتمل أن يكون معناه أنت بريء منهم، ﴿إنما أمرهم إلى الله ثم ينبّئهم بما كانوا يفعلون(٢) : بالعقاب.
١ ولما ذكر أن الإيمان يوم ظهور بعض آيات القيامة من غير سبق الإيمان عليه غير نافع توجه القلب إلى أن إيمان أهل الكتاب الذي كانوا عليه هل هو نافع، فقال: (إن الذين فرقوا) إلخ/١٢ وجيز..
٢ ظاهر هذا الكلام مشعر بأنهم من أهل الضلال، وعاقبتهم العقاب بالعدل لا بالظلم/١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى