الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم﴾ الآية [ ١٦٢ و١٦٣ ].
قوله :﴿دينا﴾(١) نصب عند الأخفش ( ب( هداني )(٢). وقيل : المعنى : أنه نصب ب( عَرَّفَني(٣) دينا )(٤). كما تقول :( ( هو يَدَعُهُ )(٥) ترْكا )(٦).
وقيل : هو بدل(٧) من ( صراط ) على الموضع(٨). وقيل : هو منصوب على المصدر(٩)، والعنى : فَدِنْتُ دينا. وقيل : المعنى : هداني فاهتديت دينا، ودل ( هداني ) على ( اهتديت )(١٠).
و﴿ملة إبراهيم﴾ مثله(١١) في التقدير. وقيل : هو بدل من ( دين )(١٢). وشاهد من قرأ ( قيّما ) – بالتشديد(١٣) – قوله :﴿ذلك الدين القيم﴾(١٤) و﴿دين القيمة(١٥)، و﴿كتب قيمة﴾(١٦)، فأجمعوا على تشديد ذلك(١٧).
ومن قرأ ( قِيَماً )(١٨) بالتخفيف، جعله مصدرا، مثل : الصِّغَر والكِبَر(١٩). و﴿حنيفا﴾ حال من ﴿إبراهيم﴾(٢٠) : هو نصب بإضمار ( أعني )(٢١).
ومعنى الآية :﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء العادلين :﴿إنني هداني ربي﴾ أي : أرشدين ودلني على الصراط المستقيم، أي : الطريق القويم، وذلك الحنيفية(٢٢).
١ هي في الآية ١٦٣ من هذه السورة..
٢ ب: فهذى..
٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب: يعرفني..
٤ عزاه الطبري في تفسيره إلى (أ) بعض نحويي البصرة) ١٢/٢٨٣، وهو قول الزجاج في معانيه ٢/٣١١..
٥ ب: هد يدعى..
٦ مطموسة في أ..
٧ د: يدل..
٨ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٣١١، وهذا الوجه مع الوجهين السابقين في إعراب النحاس ١/٥٩٥، ٥٩٦، وفي إعراب مكي ٢٧٩، وانظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٥١، وإعراب العكبري ٥٥٣..
٩ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٦٧..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٢..
١١ د: ملته. ويعني الفراء في معانيه أنه منصوب على المصدر ١/٣٦٧..
١٢ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٣١١، ونقله النحاس في إعرابه ١/٥٦٩، ومكي في إعرابه ٢٧٩، والعكبري في إعرابه ٥٥٣..
١٣ هي قراءة (عامة قرأة المدينة وبعض البصريين) في تفسير الطبري ١٢/٢٨٢، وابن كثير ونافع وأبي عمرو في السبعة ٢٧٤، وأبي جعفر ويعقوب أيضا في المبسوط ٢٠٥..
١٤ التوبة آية ٣٦، ويوسف آية ٤٠، والروم آية ٢٩..
١٥ البينة آية ٥..
١٦ البينة آية ٣..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٢، وحجة ابن خالويه ١٥٢، وحجة ابن زنجلة ٢٧٩..
١٨ ساقطة من د. وهي قراءة (عامة قرأة الكوفيين... وقالوا: القَيِّم والقَيَمُ بمعنى واحد) ١٢/٢٨٢. وقراءة عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي في السبعة ٢٧٤، وخلف أيضا في المبسوط ٢٠٥..
١٩ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٣٠١، وانظر: حجة ابن خالويه ١٥٢، وحجة ابن زنجلة ٢٧٨، ٢٧٩. والكشف ١/٤٥٩..
٢٠ هو قول الزجاج في معانيه ٢/٣١١، ونقله النحاس في إعرابه ١/٥٩٦، ومكي في إعرابه ٢٧٩، والعكبري في إعرابه ٥٥٣..
٢١ هو قول علي بن سليمان في إعراب النحاس ١/٥٩٦، ولم يذكر مكي في إعرابه قائله ٢٧٩، وكذا العكبري في إعرابه ٥٥٣..
٢٢ مطموسة في أ. ب: الحنيفة. وانظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨١، ٢٨٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى