كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ؛ أي قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ : إنَّ صلاتِي بعدَ الصَّلواتِ الخمسِ المفروضة، ﴿وَنُسُكِي﴾ أي طَاعَتِي، وأصلُ النُّسُكِ : كُلُّ مَا يُتَقَرَّبُ بهِ إلَى اللهِ تَعَالَى، ومنه قولُهم لِلْعَابدِ : نَاسِكٌ. وقال ابنُ جبير :(مَعْنَاهُ :﴿وَنُسُكِي﴾ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ للهِ رَب الْعَالِميْنَ). ويقالُ : أراد بالصلاةِ صلاةَ العِيْدِ، وبالنُّسْكِ الأضْحِيَةَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾ أي وَحَيَاتِي ومَوتِي للهِ رب الخلائقِ كلِّهم. وإنَّما أضافَ الْمَحْيَا والْمَمَاتَ إلى الله وإن لم يكن ذلكَ مِمَّا يُتقَرَّبُ به إليهِ ؛ لأن الغرضَ بالآية التَّبَرُّئَ إلى اللهِ تعالى من كلِّ حَوْلٍ وقُوَّةٍ والإقرارَ له بالعبوديَّة. وَقِيْلَ : المرادُ بذلك أنَّ الله تعالى هو الْمُخْتَصُّ بأن يُحْييهِ ويُميتَهُ ؛ لا شريكَ له في ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذالِكَ أُمِرْتُ﴾ ؛ أي أمَرَنِي بذلك، ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ؛ أي أوَّلُ مَنِ استقامَ على الإيْمان من أهلِ هذا الزمان. قرأ أهلُ المدينة :(وَمَحْيَايْ) بسكون الياء. وقرأ الباقون بفتحِها كَيْلاً يجتمعَ سَاكِنَانِ. وقرأ السلميُّ :(وَنُسْكِي) بإسكانِ السِّين.
وعن أنس رضي الله عنه عن رسولِ الله ﷺ ؛ " أنَّهُ قَرَّبَ كَبْشاً أمْلَحَ أقْرَنَ ؛ فَقَالَ :" لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ ؛ وَاللهُ أكْبَرُ ؛ إنَّ صَلاَتِي وَنُسْكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي للهِ رَب الْعَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ " الآيةُ، ثمَّ ذَبَحَ فَقَالَ :" شَعْرُهُ وَصُوفُهُ فِدَاءٌ لِشَعْرِي مِنَ النَّار، وَجِلْدُهُ فِدَاءٌ لِِجِلْدِي مِنَ النَّارِ، وَعُرُوقُهُ فِدَاءٌ لِعُرُوقِي مِنَ النَّار " فَقَالُواْ : يَا رَسُولَ اللهِ ؛ هَنِيْئاً مَرِيْئاً ؛ هَذا لَكَ خَاصَّةً ؟ فَقَالَ :" لاَ ؛ بَلْ لأُمَّتِي عَامَّةً إلَى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، أخْبَرَنِي بذلِكَ جِبْرِيلُ عليه السلام عَنْ رَبِي عَزَّ وَجَلَّ " ".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾ أي وَحَيَاتِي ومَوتِي للهِ رب الخلائقِ كلِّهم. وإنَّما أضافَ الْمَحْيَا والْمَمَاتَ إلى الله وإن لم يكن ذلكَ مِمَّا يُتقَرَّبُ به إليهِ ؛ لأن الغرضَ بالآية التَّبَرُّئَ إلى اللهِ تعالى من كلِّ حَوْلٍ وقُوَّةٍ والإقرارَ له بالعبوديَّة. وَقِيْلَ : المرادُ بذلك أنَّ الله تعالى هو الْمُخْتَصُّ بأن يُحْييهِ ويُميتَهُ ؛ لا شريكَ له في ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذالِكَ أُمِرْتُ﴾ ؛ أي أمَرَنِي بذلك، ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ؛ أي أوَّلُ مَنِ استقامَ على الإيْمان من أهلِ هذا الزمان. قرأ أهلُ المدينة :(وَمَحْيَايْ) بسكون الياء. وقرأ الباقون بفتحِها كَيْلاً يجتمعَ سَاكِنَانِ. وقرأ السلميُّ :(وَنُسْكِي) بإسكانِ السِّين.
وعن أنس رضي الله عنه عن رسولِ الله ﷺ ؛ " أنَّهُ قَرَّبَ كَبْشاً أمْلَحَ أقْرَنَ ؛ فَقَالَ :" لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ ؛ وَاللهُ أكْبَرُ ؛ إنَّ صَلاَتِي وَنُسْكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي للهِ رَب الْعَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ " الآيةُ، ثمَّ ذَبَحَ فَقَالَ :" شَعْرُهُ وَصُوفُهُ فِدَاءٌ لِشَعْرِي مِنَ النَّار، وَجِلْدُهُ فِدَاءٌ لِِجِلْدِي مِنَ النَّارِ، وَعُرُوقُهُ فِدَاءٌ لِعُرُوقِي مِنَ النَّار " فَقَالُواْ : يَا رَسُولَ اللهِ ؛ هَنِيْئاً مَرِيْئاً ؛ هَذا لَكَ خَاصَّةً ؟ فَقَالَ :" لاَ ؛ بَلْ لأُمَّتِي عَامَّةً إلَى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، أخْبَرَنِي بذلِكَ جِبْرِيلُ عليه السلام عَنْ رَبِي عَزَّ وَجَلَّ " ".