زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّ صلاتي﴾ يريد : الصلاة المشروعة. والنسك : جمع نسيكة.
وفي النسك هاهنا أربعة أقوال :
أحدها : أنها الذبائح ؛ قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وابن قتيبة. والثاني : الدين، قاله الحسن. والثالث : العبادة. قال الزجاج : النسك كل ما تقرب به إلى الله عز وجل، إلا أن الغالب عليه أمر الذبح. والرابع : أنه الدين، والحج، والذبائح، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
قوله تعالى :﴿ومحياي ومماتي﴾ الجمهور على تحريك ياء ﴿محياي﴾، وتسكين ياء ﴿مماتي﴾. وقرأ نافع : بتسكين ياء ﴿محياي﴾، ونصب ياء ﴿مماتي﴾، ثم للمفسرين في معناه قولان :
أحدهما : أن معناه : لا يملك حياتي ومماتي إلا الله.
والثاني : حياتي لله في طاعته، ومماتي لله في رجوعي إلى جزائه. ومقصود الآية أنه أخبرهم أن أفعالي وأحوالي لله وحده، لا لغيره كما تشركون أنتم به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى