الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٢:قوله :﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي﴾ الآية [ ١٦٤ و ١٦٥ ].
روى أحمد بن صالح(١) عن ورش أنه فتح ﴿محياي﴾(٢). وروى داود(٣) بن ( أبي )(٤) طيبة(٥) وأبو الأزهر(٦) ويونس(٧) والأصبهاني(٨) عن أصحابه(٩) عن ورش بالإسكان(١٠). واختار ورش الفتح فيما روى هؤلاء عنه :
روى أبو بكر الأدفوي(١١) عن أحمد بن إبراهيم عن بكر بن سهل(١٢) الدمياطي(١٣) عن أبي الأزهر عبد الصَّمد(١٤) عن ورش أنه اختار من نفسه الفتح(١٥).
ومعنى الآية :﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء العادلين :﴿إن صلاتي ونسكي﴾ أي : ذبحي، ﴿ومحياي﴾ أي : حياتي، ﴿ومماتي﴾ أي : وفاتي، ﴿لله﴾(١٦) أي : ذلك كله له خالصا.
﴿وبذلك(١٧) أمرت﴾ أي : أمرني(١٨) ربي، ﴿وأنا أول المسلمين﴾ أي : أول من خضع وذل لربه(١٩).
وقرأ ابن ( أبي )(٢٠) إسحاق وعيسى وعاصم الجحدري(٢١) ( ومحييّ )(٢٢) بباءٍ شديد من غير ألف، ووجه ذلك أن ياء الإضافة يكسر(٢٣) ما قبلها، فلما لم يكن سبيل إلى كسر الألف، غُيِّرت(٢٤) الألف إلى الياء وأدغمت في الياء التي بعدها، جعل قلبها(٢٥) عوضا من تغييرها(٢٦) إلى الكسر(٢٧).
والنُّسُك هنا : الذَّبْحُ(٢٨) في الحج والعمرة(٢٩).
١ هو أبو جعفر أحمد بن صالح المصري الحافظ. يعرف بابن الطبري. روى من عفان بن مسلم وغيره. عنه البخاري وأبو داود وآخرون. توفي ٢٤٨ هـ. انظر: التذكرة ٢/٤٩٥، وطبقات الحفاظ ٢١٦، وغاية النهاية ١/٦٢..
٢ ب د: ياء محياي (فلا بد من فتحها، لأن قبلها ساكن) معاني الزجاج ٢/٣١١..
٣ ب: داوود..
٤ ساقطة من د..
٥ هو أبو سليمان هارون بن يزيد المصري النحوي، قرأ عن ورش وروى عن واس ومحمد بن عيسى. توفي سنة ٢٢٣ هـ انظر: غاية النهاية ١/٢٧٩..
٦ (وروى ذلك الحمراوي عن أبي الأزهر عن ورش) في النشر ٢/١٧٣. وأبو الأزهر هو عبد الصمد بن عبد الرحمن المصري صاحب الإمام مالك، مقرئ ثقة، أخذ عن ورش وغيره. عنه بكر بن سهيل الدمياطي وغيره. توفي سنة ٢٣١، هـ انظر: غاية النهاية ١/٣٨٩..
٧ قال في التيسير ١٠٩: (وحدثنا خلف بن إبراهيم المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن أسامة عن أبيه عن يونس عن ورش عن نافع: ﴿ومحياي﴾ موقوفة الياء)، ونقله في تحبير التيسير ١١٣. ويونس هو يونس بن عبد الأعلى الصدافي المصري، فقيه ومقرئ ومحدث ثقة. أخذ القراءة عرضا عن ورش وغيره. عنه مواس وابن جرير الطبري وغيرهما. انظر: غاية النهاية ٢/٤٠٦، والتذكرة ٢/٥٢٢، والتهذيب ١١/٤٤٠..
٨ وفي النشر ٢/١٧٢: (وسكن أبو جعفر وقالون والأصبهاني عن ورش الياء من ﴿محياي﴾) والأصبهاني هو أبو بكر محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، صاحب رواية ورش: أخذ عن أبي الربيع وغيره. عنه ابن مجاهد وابن يونس. توفي سنة ٢٩٦ هـ، انظر: غاية النهاية ٢/١٦٩، و١٧٠..
٩ أخذ الأصبهاني قراءة ورش عرضا عن أبي الربيع سليمان، وعبد الرحمن بن داود بن أبي طيبة، ومواس بن سهل والحسين بن الجنيد، وعامر الجرشي، والفضل ابن يعقوب الحمراوي بمصر، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ بمكة، وأبي مسعود الأسود اللون، وأبي الأشعت والجيزي. وسمع القراءة على يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن رزين الأصبهاني. انظر: غاية النهاية ٢/١٧٩..
١٠ والإسكان عند الفارسي (شاذة في القياس، لأنها جمعت بين ساكنين، وشاذة في الاستعمال. انظر: المحرر ٦/١٩٣..
١١ مطموسة في أ. وهو أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي نحوي مفسر، من أهل أدفو بصعيد مصر، لزم أبا جعفر النحاس، له كتاب (الاستغناء): نحو ثلاثمائة جزء في علوم القرآن، جمع منه مكي أكثر تفسيره (الهداية إلى بلوغ النهاية). هذا وقد ذكر (الأذفوي) بالذال المعجمة، ورجح في الأعلام أنها مهملة الدال وذلك كما ينطق (أدفو) أهلها. توفي سنة ٣٨٨ هـ. انظر: تفسير الفاتحة والبقرة ٩٠، وغاية النهاية ٢/١٩٨، والأعلام ٧/١٦٠..
١٢ ب: شهل..
١٣ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: والدمياطي..
١٤ ب د: الملك..
١٥ قال ابن مجاهد: (كلهم قرأ (ومحياي) محركة الياي (ومماتي) ساكنة الياء غير نافع، فإنه أسكن الياء في (ومحياي) ونصبها في (مماتي)... وروى ورش عن نافع أنه فتح ياء (محياي) بعدما أسكنها (السبعة ٢٧٤، ٢٧٥، وفي الكشف) (محياي): أسكنها قالون، وعن ورش الوجهان ١/٤٥٩، وأما أبو عمر المتوفى ٤٤٤ فقد ذكر هذا الإسناد. إلا أنه بدلا من الأذفوي. ذكر أحمد بن عمر بن محمد، وقال بعد ذكر ورش: (... عن نافع (ومحياي) واقفة الياء. قال أبو الأزهر: وأمرني عثمان بن سعيد (أي ورش)) أن افتحها)، وبعد أن ساق رواية أخرى عن ورش كذلك بالإسكان قال: (قال أبو عمرو: فدل هذا – من قول ورش – على أنه كان يروي عن نافع الإسكان، ويختار من عند نفسه الفتح) التيسير ١٠٩. وانظر: أسانيد رواية ورش في التعريف ١٨٥ وما بعدها وانظر: التفصيل في الإسكان والفتح في النشر ٢/١٧٢، ١٧٣..
١٦ د: لله رب العالمين..
١٧ ب: لذلك..
١٨ د: إني أمرني..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٨٣..
٢٠ ساقطة من د..
٢١ ب د: والجحدري..
٢٢ عزاها ابن خالويه في مختصره إلى ابن أبي إسحاق فقط ٤٢..
٢٣ ب: تكسر..
٢٤ د: غير..
٢٥ ب د: قبلها..
٢٦ ب: تغيرها..
٢٧ انظر: إعراب النحاس ١/٥٩٦..
٢٨ ب د: و..
٢٩ هو قول مجاهد في تفسيره ٣٣٢، وفي تفسير الطبري ١٢/٢٨٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى