مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قُلْ أَغَيْرَ الله أَبْغِي رَبّاً﴾ جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم. والهمزة للإنكار أي منكر أن أطلب رباً غيره، وتقديم المفعول للإشعار بأنه أهم ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وكل من دونه مربوب ليس في الوجود من له الربوبية غيره ﴿وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا﴾ جواب عن قولهم ﴿اتبعوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خطاياكم﴾ [العنكبوت: ١٢] ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ أي لا تأخذ نفس آثمة بذنب نفس أخرى ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ من الأديان التي فرقتموها