فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى...﴾ [الأنعام: ١٦٤].
إن قلتَ : هو مناف لنحو قوله تعالى :﴿وليحملنّ أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣] ولخبر :( من عمل (١) سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ) ؟
قلتُ : لا منافاة إذ الوزر في الآية الأولى، محمول على من لم يتسبّب في الفعل بوجه، وفيما عداها على من تسبّب فيه بوجه كالأمر به، والدلالة عليه، فعليه وزر مباشرته له، ووزر تسبّبه فيه.
١ - الحديث رواه مسلم في قصة طويلة وفيه (ومن سنّ في الإسلام سنّة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء). رواه مسلم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى