السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء الكفار من قومك ﴿أغير الله أبغي﴾ أي : أطلب ﴿رباً﴾ أي : إلهاً فأشركه في عبادتي وهذا جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم والهمزة للإنكار أي : منكر أن أبغي رباً غيره ﴿وهو رب كل شيء﴾ فكل من دونه مربوب ليس في الوجود من له الربوبية غيره كما قال تعالى :﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون﴾ ( الزمر، ٦٤ ).
﴿ولا تكسب كل نفس﴾ ذنباً ﴿إلا عليها﴾ أي : إثم الجاني عليه لا على غيره وقوله تعالى :﴿ولا تزر﴾ أي : ولا تحمل نفس ﴿وازرة﴾ أي : آثمة ﴿وزر﴾ نفس ﴿أخرى﴾ جواب عن قولهم : اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم ﴿ثم إلى ربكم مرجعكم﴾ يوم القيامة ﴿فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون﴾ في الدنيا فيتبين الرشد من الغي والمحق من المبطل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى