جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وهو الذي جعلكم﴾ : يا أمة محمد، ﴿خلائف الأرض(١) : خلفاء الأمم السالفة، وكل من جاء بعد من مضى فهو خليفة، لأنه يخلفه في الأرض، وقيل : يخلف بعضكم بعضا أو خلفاء الله في أرضه تتصرفون فيها فالخطاب عام، ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات﴾ : بالغنى والرزق منصوب على التمييز أو بدل من بعضكم أو بنزع الخافض أي : بدرجات، ﴿ليبلوكم﴾ : ليختبركم، ﴿في ما آتاكم﴾ : يمتحن الغني في غناه، ويسأله عن شكره والفقير في فقره ويسأله عن صبره، ﴿إن ربك سريع العقاب﴾ : بمن عصاه، وخالف رسله وكل ما هو آت قريب، ﴿وإنه لغفور رحيم﴾ : لمن والاه واتبع رسله.
والحمد لله حق حمده. .
١ فإن نبيهم خاتم الأنبياء كأمته خلفت سائر الأمم ولا يجيء بعدها أمة تخلفها/١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى