الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ } يعني أهل القرون الماضية والأُمم الخالية وأورثكم الأرض من بعدهم ثمّ جعلكم خلايف منهم فيما يخلفونهم فيها ويعمرونها بعدهم والخلاف جمع خليفة، كالوصيف يجمع وصيفة فكل مَنْ جاء من بعد مَنْ مضى فهو خليفة يقال : خلف فلان فلاناً في داره يخلفه خلافةً فهو خليفة كما قال الشماخ :
﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ يعني وخالف بين أحوالكم فجعل بعضكم فوق بعض في الخلق والرزق والقوّة والبسطة والعلم والفضل والمعاش والمعاد ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُمْ﴾ يعني الغنى والفقر والشريف والوضيع والحر والعبد ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ يعني ماهو آت قريب، وقيل : الهلاك في الدنيا.
وقال الكلبي : إذا عاقب فعقابه سريع، وقال عطاء : سريع العقاب لأعدائه ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لأوليائه.
| تصيبهم وتخطئني المنايا | وأخلف في ربوع عن ربوع |
وقال الكلبي : إذا عاقب فعقابه سريع، وقال عطاء : سريع العقاب لأعدائه ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لأوليائه.