الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿جَعَلَكُمْ خلائف الأرض﴾ لأنّ محمداً ﷺ خاتم النبيين فخلفت أمّته سائر الأمم. أو جعلهم يخلف بعضهم بعضاً. أو هم خلفاء الله في أرضه يملكونها ويتصرفون فيها ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ درجات﴾ في الشرف والرزق ﴿لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا ءاتاكم﴾ من نعمة المال والجاه، كيف تشكرون تلك النعمة، وكيف يصنع الشريف بالوضيع، والحرّ بالعبد، والغني بالفقير ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العقاب﴾ لمن كفر نعمته ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لمن قام يشكرها. ووصف العقاب بالسرعة، لأنّ ما هو آت قريب.