نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان قد قدم من عموم رحمته ما أطمع الفاجر ثم أيأسه من ذلك بما أشير(١) إليه من الخسارة، صرح هنا بما اقتضاه ذلك المتقدم، فقال واصفاً لذلك العذاب مبيناً أن الرحمة في ذلك اليوم على غير المعهود الآن، فإنها خاصة لا عامة دائمة السبوغ على من نالته، لا زائلة وكذا النعمة، هكذا شأن ذلك اليوم ﴿من يصرف عنه﴾ أي ذلك العذاب ؛ ولما كان المراد دوام الصرف في جميع اليوم، قال :﴿يومئذ﴾ أي يوم إذ يكون عذاب ذلك اليوم به(٢) ﴿فقد رحمه﴾ أي فعل به بالإنعام عليه فعل المرحوم(٣) ﴿وذلك﴾ أي لا غيره ﴿الفوز﴾ أي الظفر بالمطلوب ﴿المبين﴾ أي الظاهر جداً، ومن لم يصرف عنه فقد أهانه، وذلك هو العذاب العظيم.
١ في ظ: اشار..
٢ سقط من ظ..
٣ سقط من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى