الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
و ﴿مِنْ يُصْرَفْ عَنْهُ﴾ العذاب ﴿يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ الله الرحمة العظمى وهي النجاة، كقولك : إن أطعمت زيداً من جوعه فقد أحسنت إليه ؟ تريد : فقد أتممت الإحسان إليه أو، فقد أدخله الجنة، لأن من لم يعذب لم يكن له بدّ من الثواب. وقرئ :«من يَصْرِفْ عنه » على البناء للفاعل، والمعنى : من يصرف الله عنه في ذلك اليوم فقد رحمه، بمعنى : من يدفع الله عنه. ويحفظه، وقد علم من المدفوع عنه. وترك ذكر المصروف ؛ لكونه معلوماً أو مذكوراً قبله وهو العذاب. ويجوز أن ينتصب يومئذ بيصرف انتصاب المفعول به، أي من يصرف الله عنه ذلك اليوم : أي هوله، فقد رحمه. وينصر هذه القراءة قراءة أبيّ رضي الله عنه : من يصرف الله عنه.