الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ } يعني التوراة والإنجيل ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ يعني محمد ﷺ ونعته وصفته ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ﴾ أي من الصبيان.
قال الكلبي : لما قدم رسول اللّه ﷺ المدينة، قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) لعبيد اللّه بن سلام : إن اللّه قد أنزل على نبيّه ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ﴾ فكيف هذه المعرفة ؟ فقال عبد اللّه : يا عمر قد عرفته فيكم حين رأيته بنعته وصفته كما أعرف إبني إذا رأيته مع الصبيان يلعب ولأنا أشدّ معرفة بمحمّد ﷺ مني بإبني، قال : وكيف ؟ قال : نعته اللّه عز وجل في كتابنا، فلا أدري ما أحدث النساء، فقال عمر : وفقك اللّه يا ابن سلام ﴿أَبْنَآءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ﴾ غبنوا ﴿أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ وذلك إن لكل عبد منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا كان يوم القيامة جعل اللّه لأهل الجنة منازل أهل النار في الجنة وجعل لأهل النار منازل أهل الجنة في النار

تفسير هذه الآية من كتب أخرى