تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٠ وقوله تعالى :﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾ قيل : نزلت سورة الأنعام في محاجة أهل الشرك إلا آيات نزلت في محاجة أهل الكتاب : إحداها هذه. وجائز أن يكون أهل الشرك يعرفون أنه رسول كما يعرفون أبناءهم، ويكون الكتاب هو القرآن ههنا لما قرع أسماعهم هذا القرآن، وأمروا أن يأتوا بمثله، فعجزوا عنه، أو بما كانوا يختلفون إلى أهل الكتاب، ويسألونهم عن بعثه(١) وصفته، ويخبرونهم. فعرف أهل الشرك أنه رسول كما عرف أهل الكتاب بوجود بعثه(٢) وصفته، ويخبرونهم في كتابهم.
وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال لعبد الله بن سلام : وإن الله قد أنزل على نبيه عليه السلام بمكة ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾ فكيف يا عبد الله المعرفة ؟ فقال عبد الله : يا عمر لقد عرفته فيكم حين رأيته كما أعرف ابني إذ رأيته مع الصبيان يلعب، وأنا أشد معرفة بمحمد مني لابني. فقال : كيف ذلك ؟ فقال : أنا أشهد أنه رسول الله ﷺ حق من الله. ولا أدري ما صنع النساء ؟ أو ما أحدث النساء ؟ وقد نعته في كتابنا. فقال عمر : صدقت، وأصبت.
وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال لعبد الله بن سلام : وإن الله قد أنزل على نبيه عليه السلام بمكة ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾ فكيف يا عبد الله المعرفة ؟ فقال عبد الله : يا عمر لقد عرفته فيكم حين رأيته كما أعرف ابني إذ رأيته مع الصبيان يلعب، وأنا أشد معرفة بمحمد مني لابني. فقال : كيف ذلك ؟ فقال : أنا أشهد أنه رسول الله ﷺ حق من الله. ولا أدري ما صنع النساء ؟ أو ما أحدث النساء ؟ وقد نعته في كتابنا. فقال عمر : صدقت، وأصبت.
١ - في الأصل وم: نعته..
٢ -في الأصل وم: نعته..
٢ -في الأصل وم: نعته..