فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومنهم من يستمع إليك...﴾ الآية [الأنعام: ٢٥]. قال هنا " يستمع " بالإفراد، وفي يونس ﴿ومنهم من يستمعون إليك﴾ [يونس: ٤٢] بالجمع، لأن ما هنا نزل في قوم قليلين، وهم " أبو سفيان " و " النّضر بن الحارث " و " عتبة، وشيبة، وأمية، وأبيّ بن خلف " فنُزّلوا منزلة الواحد، فأُعيد الضمير على لفظ " مَنْ " (١)، وما في " يونس " نزل في جميع الكفار، فناسب الجمع، فأُعيد الضير على معنى " من ".
وإنما لم يُجمع ثَمَّ في قوله تعالى :﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ [يونس: ٤٣] لأن الناظرين إلى المعجزات، أقلّ من المستمعين للقرآن.
قوله تعالى :﴿ولو ترى إذ وُقفوا على النار﴾. وفي أخرى بعدها ﴿ولو ترى إذ وُقفوا على ربّهم﴾ [الأنعام: ٣٠] لأنهم أنكروا وجود النار في القيامة، وجزاء ربّهم ونَكَاله فيها، فقال في الأولى " على النار " وفي الثانية ﴿إذ وُقفوا على ربّهم﴾ أي على جزاء ربّهم، ونكاله في النار.
وإنما لم يُجمع ثَمَّ في قوله تعالى :﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ [يونس: ٤٣] لأن الناظرين إلى المعجزات، أقلّ من المستمعين للقرآن.
قوله تعالى :﴿ولو ترى إذ وُقفوا على النار﴾. وفي أخرى بعدها ﴿ولو ترى إذ وُقفوا على ربّهم﴾ [الأنعام: ٣٠] لأنهم أنكروا وجود النار في القيامة، وجزاء ربّهم ونَكَاله فيها، فقال في الأولى " على النار " وفي الثانية ﴿إذ وُقفوا على ربّهم﴾ أي على جزاء ربّهم، ونكاله في النار.
١ - الضمير إما أن يعود على اللفظ، أو على المعنى، فلفظ (مَنْ) مفرد، ولكن معناها الجمع، قال تعالى: ﴿ومن يعمل من الصالحات... فأولئك يدخلون الجنة﴾ أعاد الضمير على المعنى..