بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ يعني : إلى حديثك وقراءتك. يعني : يستمعون ولا ينفعهم ذلك ﴿وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ يعني : غطاءً مجازاً لكفرهم. ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ يعني : صمماً وثقلاً لا يفقهون حديثك. وقال قتادة : يسمعونه بآذانهم ولا يعون منه شيئاً، كمثل البهيمة التي تسمع القول ولا تدري ما هو.
ثم قال :﴿وَإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها﴾ يعني : انشقاق القمر وغيره ﴿حتى إِذَا جاءوك يجادلونك﴾ يعني : يخاصمونك بالباطل، وينكرون أن القرآن من الله تعالى ﴿يَقُولُ الذين كَفَرُواْ إِنْ هذا إِلاَّ أساطير الأولين﴾ وذلك أن النضر بن الحارث كان يخبر أهل مكة بسير المتقدمين وبأخبارهم فقالوا له : ما ترى فيما يقول محمد ﷺ قال : لا أفهم مما يقول شيئاً، ولا أدري أنه من أساطير الأولين الذي أخبركم به مثل حديث رستم واسفنديار. وقال القتبي : واحدها أسطورة واسطارة ومعناها : التَّرهات. والأباطيل البسابس، وهي شيء لا نظام له وليس بشيء. وفي هذا دلالة نبوة محمد ﷺ لأنهم كانوا يتكلمون فيما بينهم بالسر، فيُظهِر الله أسرارهم للنبي ﷺ.
ثم قال :﴿وَإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها﴾ يعني : انشقاق القمر وغيره ﴿حتى إِذَا جاءوك يجادلونك﴾ يعني : يخاصمونك بالباطل، وينكرون أن القرآن من الله تعالى ﴿يَقُولُ الذين كَفَرُواْ إِنْ هذا إِلاَّ أساطير الأولين﴾ وذلك أن النضر بن الحارث كان يخبر أهل مكة بسير المتقدمين وبأخبارهم فقالوا له : ما ترى فيما يقول محمد ﷺ قال : لا أفهم مما يقول شيئاً، ولا أدري أنه من أساطير الأولين الذي أخبركم به مثل حديث رستم واسفنديار. وقال القتبي : واحدها أسطورة واسطارة ومعناها : التَّرهات. والأباطيل البسابس، وهي شيء لا نظام له وليس بشيء. وفي هذا دلالة نبوة محمد ﷺ لأنهم كانوا يتكلمون فيما بينهم بالسر، فيُظهِر الله أسرارهم للنبي ﷺ.