التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ الضمير عائد على الكفار، وأفرد ﴿يستمع﴾ وهو فعل جماعة حملا على لفظ ﴿من﴾.
﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه﴾ :﴿أكنة﴾ جمع كنان، وهو الغطاء، و﴿أن يفقهوه﴾ في موضع مفعول من أجله تقديره : كراهة أن يفقهوه، ومعنى الآية : أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا استمعوه، وعبر بالأكنة والوقر مبالغة، وهي استعارة.
﴿أساطير الأولين﴾ أي قصصهم وأخبارهم، وهو جمع أسطار وأسطورة قال السهيلي : حيث ما ورد في القرآن أساطير الأولين، فإن قائلها هو النضر بن الحارث وكان قد دخل بلد فارس وتعلم أخبار ملوكهم، فكان يقول : حديثي أحسن من حديث محمد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى