بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ يعني : أهل مكة ينهون الناس عن محمد أن يتبعوه ؛ ويتباعدون عنه أي : يتنافرون. ويقال : نزل في شأن أبي طالب. كان يقول للنبي ﷺ : إن قريشاً لن يصلوا إليك حتى أوسد في التراب، فامض يا ابن أخي فما عليك غضاضة يعني : ذلاًّ وكان لا يسلم لأجل المقالة فنزل ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ يعني : أبا طالب ينهى قريشاً عن إيذائه، وينأى عنه، ويتباعد عن دينه. وهذا قول الكلبي والضحاك ومقاتل. والقول الأول أيضاً قول الكلبي.
ثم قال :﴿وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ﴾ يعني : وما يهلكون إلا أنفسهم ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ بذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى