الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ﴾ الناس عن القرآن أو عن الرسول عليه الصلاة والسلام وأتباعه، ويثبطونهم عن الإيمان به ﴿عَنْهُ وينأون﴾ بأنفسهم فيضلون ويضلون ﴿وَإِن يُهْلِكُونَ﴾ بذلك ﴿إِلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾ ولا يتعداهم الضرر إلى غيرهم، وإن كانوا يظنون أنهم يضرون رسول الله ﷺ. وقيل : هو أبو طالب لأنه كان ينهى قريشاً عن التعرض لرسول الله ﷺ وينأى عنه ولا يؤمن به. وروي أنهم اجتمعوا إلى أبي طالب وأرادوا برسول الله ﷺ سوءاً. فقال :
وَاللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ بِجَمْعِهِمحَتَّى أُوَسَّدَ فِي التُّرَابِ دَفِينَا
فَاصْدَعْ بِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌوَابْشِرْ بِذَاكَ وَقَرَّ مِنْهُ عُيُونَا
وَدَعَوتَنِي وَزَعَمْتَ أَنَّكَ نَاصِحٌوَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ ثَمَّ أَمِينَا
وَعَرَضْتُ دِيناً لاَ مَحَالَةَ أَنَّهُمِنْ خَيْرِ أَدْيانِ الْبَرِيَّةِ دِينَا
لَوْلاَ الْمَلاَمَةُ أَوْ حَذَارِيَ سُبَّةًلَوَجَدْتَنِي سَمْحاً بِذَاكَ مُبِينَا
فنزلت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى