تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٦ وقوله تعالى :﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ أي يتباعدون منه ؛ ينهون غيرهم عن اتباعه، ويتباعدون(١) هم. ويحتمل ما ذكر في القصة أن النبي ﷺ كان عند أبي طالب، يدعوه إلى الإسلام، اجتمعت قريش عنده ليريدوا بالنبي سوءا. قال أبو طالب، وأنشد فيه :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وابشر، وقر بذاك منك عيونا
فدعوتني، وزعمت أنك ناصح ولقد صدقت، وكنت ثم أمينا
وعرضت دينا، قد علمت بأنه من خير أديان البرية دينا
لولا الذمامة، أو أحاذر سبة لوجدتني سمحا بذاك متينا(٢)
كان ينهى الناس عن أذى محمد ﷺ ويتباعد هو عنه، فلا يتبعه في دينه، فترك هذا.
وقوله تعالى :﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ إنهم بذلك يسعون في هلاك أنفسهم.
١ - في الأصل وم: وتباعدون..
٢ - أدرجت هذه الأبيات في البحر المحيط مع اختلاف في اللفظ [٤/ ٤٧١]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى