نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
وأكد طبعهم على الكفر بقوله عطفاً على قوله ﴿لعادوا﴾ :﴿وقالوا﴾ أي بعد الرد ما كانوا يقولونه قبل الموت في إنكار البعث ﴿إن هي﴾ أي ما هذه الحياة التي نحن ملابسوها ﴿إلاّ حياتنا الدنيا﴾ أي التي كنا عليها قبل ذلك ﴿وما نحن﴾ وأغرقوا في النفي فقالوا :﴿بمبعوثين﴾ أي بعد(١) أن نموت، وما رؤيتنا لما رأينا قبل هذا من البعث إلاّ سحر لا حقيقة له، ولم ينفعهم مشاهدة البعث بل ضرتهم(٢)، هذا محتمل وظاهر، ولكن الأنسب لسياق الآيات قبل وبعد أن يكون هذا حكاية لقولهم له ﷺ في هذه الدار عطفاً على قوله ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾[الأنعام: ٨] على الوجه الأول،
١ زيد بعده في ظ: الموت..
٢ من ظ، وفي الأصل: ضرهم..
٢ من ظ، وفي الأصل: ضرهم..