أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿خسر الذين كذبوا﴾ : أي خسروا أنفسهم في جهنم.
﴿الساعة بغتة﴾ : ساعة : البعث ليوم القيامة وبغتة : أي فجأة.
﴿يا حسرتنا﴾ : الحسرة : التندم التحسر على ما فات ينادون حسرتهم زيادة في التألم والتحزن.
﴿أوزارهم﴾ : أحمال ذنوبهم إذ الوزر الحمل الثقيل.

المعنى :


أما الآية الثانية ( ٣١ ) فقد أعلن تعالى عن خسارة صفقة الكافرين الذين باعوا الإِيمان بالكفر والتوحيد بالشرك، والطاعة بالمعاصي فقال تعالى :﴿قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله﴾ أي بالحياة بعد الموت وهذا هو سبب المحنة والكارثة ﴿حتى إذا جاءتهم الساعة﴾ ساعة فناء هذه الحياة وإقبال الحياة الآخرة ﴿بغتة﴾ أي فجأة لم يكونوا يفكرون فيها لكفرهم بها، وعندئذ صاحوا بأعلى أصواتهم معلنين عن تندمهم ﴿يا حسرتنا على ما فرطنا﴾ أي في صفقتنا حيث اشترينا الكفر بالإِيمان والشرك وبالتوحيد قال تعالى :﴿وهم يحملون أوزارهم﴾ من الجائز أن تصور لهم أعمالهم من الكفر والشرك والظلم والشر والفساد في صورة رجل قبيح أشوه فيحملونه على ظهورهم في عرصات القيامة وقد ورد به خبر. ولذا قال تعالى :﴿ألا ساء ما يزرون﴾ أي قبح ما يحملونه !

الهداية

من الهداية :


- حكم الله تعالى بالخسران على من كذب بلقائه فلم يؤمن ولم يعمل صالحا.
- الساعة لا تأتي إلا بغتة، ولا ينافي ذلك ظهور علاماتها، لأن الزمن ما بين العلامة والعلامة لا يعرف مقداره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى