تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن خَسَارة من كذب بلقاء الله وعن خيبته إذا جاءته الساعة بغتة، وعن ندامته على ما فرط من العمل، وما أسلف من قبيح الفعال(١) ولهذا قال :﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾
وهذا الضمير يحتمل عَوْدُه على الحياة [ الدنيا ](٢) وعلى الأعمال، وعلى الدار الآخرة، أي : في أمرها.
وقوله ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ أي : يحملون. وقال قتادة : يعملون.
[ و ](٣) قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن أبي مرزوق قال : ويُستقبل الكافر - أو : الفاجر -(٤) - عند خروجه من قبره كأقبح صورة رآها وأنتن(٥) ريحًا، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أو ما تعرفني ؟ فيقول : لا والله إلا أن الله [ قد ](٦) قَبَّحَ وجهك ونَتَّن ريحك. فيقول : أنا عملك الخبيث، هكذا كنت في الدنيا خبيث العمل منتنه، طالما(٧) ركبتني في الدنيا، هلم أركبك، فهو قوله :﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ [ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ]﴾(٨) (٩)
وقال أسباط : عن السُّدِّي أنه قال : ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره إلا جاءه رجل قبيح الوجه، أسود اللون، منتن الرائحة(١٠) عليه ثياب دنسة، حتى يدخل معه قبره، فإذا رآه قال : ما أقبح وجهك ! قال : كذلك كان عملك قبيحًا(١١) قال : ما أنتن(١٢) ريحك ! قال : كذلك كان عملك منتنًا(١٣) ! قال : ما أدنس ثيابك، قال : فيقول : إن عملك كان دنسًا. قال له : من أنت ؟ قال : أنا عملك ! قال : فيكون معه في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له : إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات، وأنت اليوم تحملني. قال : فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخله النار، فذلك قوله :﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾
وهذا الضمير يحتمل عَوْدُه على الحياة [ الدنيا ](٢) وعلى الأعمال، وعلى الدار الآخرة، أي : في أمرها.
وقوله ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ أي : يحملون. وقال قتادة : يعملون.
[ و ](٣) قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن أبي مرزوق قال : ويُستقبل الكافر - أو : الفاجر -(٤) - عند خروجه من قبره كأقبح صورة رآها وأنتن(٥) ريحًا، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أو ما تعرفني ؟ فيقول : لا والله إلا أن الله [ قد ](٦) قَبَّحَ وجهك ونَتَّن ريحك. فيقول : أنا عملك الخبيث، هكذا كنت في الدنيا خبيث العمل منتنه، طالما(٧) ركبتني في الدنيا، هلم أركبك، فهو قوله :﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ [ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ]﴾(٨) (٩)
وقال أسباط : عن السُّدِّي أنه قال : ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره إلا جاءه رجل قبيح الوجه، أسود اللون، منتن الرائحة(١٠) عليه ثياب دنسة، حتى يدخل معه قبره، فإذا رآه قال : ما أقبح وجهك ! قال : كذلك كان عملك قبيحًا(١١) قال : ما أنتن(١٢) ريحك ! قال : كذلك كان عملك منتنًا(١٣) ! قال : ما أدنس ثيابك، قال : فيقول : إن عملك كان دنسًا. قال له : من أنت ؟ قال : أنا عملك ! قال : فيكون معه في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له : إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات، وأنت اليوم تحملني. قال : فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخله النار، فذلك قوله :﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾
١ في أ: "الفعل"..
٢ زيادة من م..
٣ زيادة من أ..
٤ في أ: "والفاجر"..
٥ في أ: رأينها وأنتنه"..
٦ زيادة من م، أ.
.
٧ في أ: "فطال ما"..
٨ زيادة من م، أ..
٩ وهذا مرسل، وأبو مرزوق التجيبي، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به. وقد روى هذا الأثر موقوفا على عمرو بن قيس الملائي دون ذكر أبي مرزوق. ورواه الطبري في تفسيره (١١/٣٢٧) عن ابن حميد، عن الحكم بن بشير، عن عمرو به..
١٠ في أ: "الريح"..
١١ في أ: "قبيح" وهو خطأ..
١٢ في أ: "ما أنت"..
١٣ في أ: "منتن".
.
٢ زيادة من م..
٣ زيادة من أ..
٤ في أ: "والفاجر"..
٥ في أ: رأينها وأنتنه"..
٦ زيادة من م، أ.
.
٧ في أ: "فطال ما"..
٨ زيادة من م، أ..
٩ وهذا مرسل، وأبو مرزوق التجيبي، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به. وقد روى هذا الأثر موقوفا على عمرو بن قيس الملائي دون ذكر أبي مرزوق. ورواه الطبري في تفسيره (١١/٣٢٧) عن ابن حميد، عن الحكم بن بشير، عن عمرو به..
١٠ في أ: "الريح"..
١١ في أ: "قبيح" وهو خطأ..
١٢ في أ: "ما أنت"..
١٣ في أ: "منتن".
.