السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وقوله تعالى :
﴿وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو﴾ جواب لقولهم :﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا﴾ أي : وما أعمالها إلا لعب ولهو يلهي الناس ويشغلهم عما يعقب منفعة دائمة ولذة حقيقية وقيل : معناه أن أمر الدنيا والعمل فيها لعب ولهو فأمّا فعل الخير والعمل الصالح فهو من فعل الآخرة ﴿وللدار الآخرة﴾ أي : الجنة، واللام فيه لام القسم ﴿خير﴾ أي : من الدنيا وأفضل لأنّ الدنيا سريعة الزوال والانقطاع ﴿للذين يتقون﴾ أي : الشرك، وقيل : اللهو واللعب ﴿أفلا يعقلون﴾ أي : إنّ الآخرة خير من الدنيا فيعملوا لها، وقرأ ابن عامر : ولدار، بتخفيف الدال وجرّ التاء من الآخرة، والباقون : وللدار، بتشديد الدال ورفع التاء، وقرأ نافع وابن عامر وحفص : تعقلون، على الخطاب، والباقون بالياء على الغيبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى