محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة الأنعام في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة الأنعام

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدّنْيَآ إِلاّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدّارُ الآخرة خَيْرٌ لّلّذِينَ يَتّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾. .
وهذا تكذيب من الله تعالى ذكره هؤلاء الكفار المنكرين البعث بعد الممات في قولهم إنْ هِيَ إلاّ حَياتُنا الدّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ، يقول تعالى ذكره مكذبا لهم في قيلهم ذلك : ما الحَياةُ الدّنْيا أيها الناس، إلاّ لَعِبٌ وَلهْوٌ يقول : ما باغي لذّات الحياة التي أدنيت لكم وقرّبت منكم في داركم هذه ونعيمها وسرورها فيها والمتلذّذ بها والمنافس عليها، إلا في لعب ولهو لأنها عما قليل تزول عن المستمتع بها والمتلذّذ فيها بملاذها، أو تأتيه الأيام بفجائعها وصروفها فتُمِرّ عليه وتكدرُ كاللاعب اللاهي الذي يسرع اضمحلال لهوه ولعبه عنه، ثم يعقبه منه ندما ويورثه منه ترحا. يقول : لا تغترّوا أيها الناس بها، فإن المغترّ بها عما قليل يندم. وللدّارُ الاَخِرَةُ خَيْرٌ للّذِينَ يَتّقُونَ يقول : وللعمل بطاعته والاستعداد للدار الاَخرة بالصالح من الأعمال التي تبقي منافعها لأهلها ويدوم سرور أهلها فيها، خير من الدار التي تفني فلا يبقى لعمالها فيها سرور ولا يدوم لهم فيها نعيم. للّذِينَ يَتّقُونَ يقول : للذين يخشون الله فيتقونه بطاعته واجتناب معاصيه والمسارعة إلى رضاه. أفَلا تَعْقِلُونَ يقول : أفلا يعقل هؤلاء المكذّبون بالبعث حقيقة ما نخبرهم به من أن الحياة الدنيا لعب ولهو، وهم يرون من يُخْترم منهم ومن ينهلك فيموت ومن تنوبه فيها النوائب وتصيبه المصائب وتفجعه الفجائع ؟ ففي ذلك لمن عقل مدّكر ومزدجر عن الركون إليها واستعباد النفس لها، ودليل واضح على أن لها مدبرا ومصرفا يلزم الخلقَ إخلاصُ العبادة له بغير إشراك شيء سواه معه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٣٢)﴾


قال أبو جعفر: وهذا تكذيب من الله تعالى ذكره هؤلاء الكفارَ المنكرين البعثَ بعد الممات في قولهم: إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ، [سورة المائدة: ٢٩].
يقول تعالى ذكره، مكذبًا لهم في قبلهم ذلك:"ما الحياة الدنيا"، أيها الناس ="إلا لعب ولهو"، يقول: ما باغي لذاتِ الحياة التي أدْنيت لكم وقرّبت منكم في داركم هذه، (١) ونعيمَها وسرورَها، فيها، (٢) والمتلذذُ بها، والمنافسُ عليها، إلا في لعب ولهو، لأنها عما قليل تزول عن المستمتع بها والمتلذذِ فيها بملاذّها، أو تأتيه الأيام بفجائعها وصروفها، فَتُمِرُّ عليه وتكدُر، (٣) كاللاعب اللاهي الذي يسرع اضمحلال لهوه ولعبه عنه، ثم يعقبه منه ندمًا، ويُورثه منه تَرحًا. يقول: لا تغتروا، أيها الناس، بها، فإن المغتر بها عمّا قليل يندم ="وللدار الآخرة خير للذين يتقون"، يقول: وللعمل بطاعته، والاستعدادُ للدار الآخرة بالصالح من الأعمال التي تَبقى منافعها لأهلها، ويدوم سرورُ أهلها فيها، خيرٌ من الدار التي تفنى وشيكًا، (٤) فلا يبقى لعمالها فيها سرور، ولا يدوم لهم فيها نعيم ="للذين
(١) انظر تفسير"الحياة الدنيا" فيما سلف ١: ٢٤٥.
(٢) سياق الجملة: "ما باغي لذات الحياة... ونعيمها وسرورها"، بالعطف ثم قوله: "فيها"، سياقه: "ما باغي لذات الحياة... فيها". وقوله بعد: "والمتلذذ بها" مرفوع معطوف على قوله: "ما باغي لذات الحياة".
(٣) في المطبوعة: "فتمر عليه وتكر" غير ما في المخطوطة، وهو ما أثبته، وهو الصواب"تمر" من"المرارة"، أي: تصير مرة بعد حلاوتها، وكدرة بعد صفائها.
(٤) في المطبوعة، حذف قوله"وشيكا"، كأنه لم يحسن قراءتها."وشيكا": سريعًا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ أي : إنما غالبها كذلك ﴿وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٢ } ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾
هذه حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما حقيقة الدنيا فإنها لعب ولهو، لعب في الأبدان ولهو في القلوب، فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان.
وأما الآخرة، فإنها ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أي : أفلا يكون لكم عقول، بها تدركون، أيّ الدارين أحق بالإيثار.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أي: قد خاب وخسر، وحرم الخير كله، من كذب بلقاء الله، فأوجب له هذا التكذيب، الاجتراء على المحرمات، واقتراف الموبقات ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ﴾ وهم على أقبح حال وأسوئه، فأظهروا غاية الندم. و ﴿قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ ولكن هذا تحسر ذهب وقته، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ فإن وزرهم وزر يثقلهم، ولا يقدرون على التخلص منه، ولهذا خلدوا في النار، واستحقوا التأبيد في غضب الجبار. {٣٢} ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾.
هذه حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما حقيقة الدنيا فإنها لعب ولهو، لعب في الأبدان ولهو في القلوب، فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٢ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

يفطن بهم ضعفاؤهم فظهر ذلك يوم القيامة، وقرأ يحيى بن وثاب وَلَوْ رُدُّوا بكسر «١» الراء لأن الأصل رددوا فقلب كسرة الدال على الراء كما يقال: قيل وبيع وبينهما فرق لأنّ قيل إنما قلبت فيه الحركة لأنه معتل وليس حكم الياء والواو حكم غيرهما لكثرة انقلابهما.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٢٩]

وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩)
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا ابتداء وخبر وَما نَحْنُ اسم ما. نَحْنُ الخبر.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٣١]

قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ (٣١)
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ أي قد خسروا أعمالهم وثوابها. حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً نصب على الحال وهي عند سيبويه «٢» مصدر في موضع الحال كما تقول:
قتلته صبرا وأنشد: [الطويل] ١٣١-
فلأيا بلأي ما حملنا وليدناعلى ظهر محبوك ظماء مفاصله «٣»
ولا يجيز سيبويه أن يقاس عليه. لا يقال: جاء فلان سرعة. وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ أي ذنوبهم جعلها لثقلها بمنزلة الحمل الثقيل الذي يحمل على الظّهر وقيل: يعني عقوبات الذنوب لأن العقوبة يقال لها وزر. أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ أي يحملون.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٣٢]

وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٣٢)
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ابتداء وخبر أي الذين يشتهون الحياة الدنيا لا عاقبة له فهو بمنزلة اللهو واللعب. وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ ابتداء وخبر وقرأ ابن عامر ولدار الآخرة خفيفة وبالخفض، والدار الآخرة خير لبقائها. لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أي يتقون معاصي الله جلّ وعزّ أَفَلا تَعْقِلُونَ إنّ الأمر هكذا فتزهدوا في الدنيا.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٣٣]

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ كسرت «إنّ» لدخول اللام. فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ قد ذكرناه وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال: يكذبونك ويكذّبونك بمعنى واحد قال: وقد يكون لا يكذبونك بمعنى لا يجدونك تأتي بالكذب كما تقول: أبخلت الرجل، وقال
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ١٠٨.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٤٣٨.
(٣) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ١٣٣، والكتاب ١/ ٤٣٨، وشرح شواهد للشنتمري ١/ ١٨٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٢ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

(تعقلون) بالتاء

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب ورش عن نافع

(يعقلون) بالياء

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير شعبة عن عاصم قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

وَلَلدَّارُ الأَخِرَةُ

(ولدارُ الآخرةِ) بحذف اللام الأولى وكسرالتاء وتحقيق الهمزة دون سكت أو نقل وقصر البدل وتفخيم الراء

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(وللدارُ الآخرةُ) بلامين ورفع التاء مع السكت على الساكن قبل الهمزة وقصرالبدل وتفخيم الراء

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(وللدارُ الآخرة) بلامين ورفع التاء وتحقيق الهمزة دون سكت أو نقل مع قصر البدل وتفخيم الراء

إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(وللدارُ الآخرةُ) بلامين ورفع التاء ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ومد البدل 2 أو 4 أو 6 حركات وترقيق الراء

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٢ من سورة الأنعام

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر، قال: كلُّ لَعِبٍ لَهْوٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفيه ٤‏/‏١٢٨٢ عن مجاهد -من طريق إبراهيم بن أبي بكر- قال: اللهو هو: الطبل.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما الحياة الدنيا إلا لعب﴾ يعني: إلا باطل، ﴿ولهو﴾ يكون في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٨.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وللدار الآخرة خير﴾، يقول: باقية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٢.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن عون الخراساني- قوله: ﴿وللدار الآخرة﴾، يقول: الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وللدار الآخرة خير﴾، يُثنِي على الجنة، يقول: ولدار الجنة أفضل من الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿للذين يتقون﴾ الشرك، ﴿أفلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تعقلون﴾ أنّ الدار الآخرة أفضل من الدنيا؛ لأنّها بعد دار الدنيا، وإنّما سُمِّيت: الدنيا؛ لأنها أدنى إلينا من دار الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٨.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٢ من سورة الأنعام

٢٠ وقفةً في هذه الآية

  • لا تحزن إن فاتك شيء من أمور الدنيا، فهي لا تستحق،وعلق همك بالآخرة ﴿وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون﴾.

    — عبدالمحسن المطيري

  • {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} لا تركنوا إلى الدنيا فتسكنوا إليها فإنما أنتم منها في غرور تمتعون ثم أنتم عنها بعد قليل راحلون [الطبري]

    — محاسن التاويل

  • سورة الأنعام (32)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • تأملات فى تفسير ابن كثير- هوان الدنيا

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأنعام أية 32

    — حازم شومان

  • حقيقة الدارَين: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ} .

    — مجالس التدبر

  • لنتأمل سوياً هذه الآية {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} هذه حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما حقيقة الدنيا فإنها لعب ولهو، لعب في الأبدًان ولهو في القلوب، فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان. وأما الآخرة، فإنها {خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره..

    — تفسير السعدي

  • هل أدركنا حقيقة الدنيا !! تأملوا (لعب ولهو) هذه هي الدنيا، كم تألمت فيها قلوبنا !!! كم حزنت نفوسنا عليها !!! كم أخذت من أوقاتنا !!! كم وكم وكم .....!!!!

    — مجالس التدبر

  • اللهم يا حيّ يا قيوم ياذا الجلال والإكرام لا تجعل هذه الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا... في المقابل يذكر الرب الكريم سبحانه أن الدار الآخرة خير، لكن لي اللهم ثبت حروف القرآن في قلوبنا؛ وآنس به وحشة الدنيا والآخرة..

    — مجالس التدبر

  • (وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا إِلَّا لَعِب وَلَهْوٌ وَلَلدَّار الْآخِرَة خَيْر لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) - الدار الآخرة خير من الدنيا لمن اتقى إن كنت تعقل - الدنيا نعيمها قليل فلا تغرك - الانشغال باللهو واللعب ليس حال المتقين ممن آثروا الآخرة فاعقل

    — ابتسام الجابري

  • ‌‌‏﴿ وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو ﴾ ‏تأمَّل كلمتيْ: لعب ولهو ‏اللعب أي: لعبًا بالأبدان ‏واللهو أي: لهوًا بالقلوب.

    — تدبر

  • قوله {وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو} قدم اللعب على اللهو في هذه السورة في موضعين وكذلك في سورتي القتال والحديد وقدم اللهو على اللعب في الأعراف والعنكبوت وإنما قدم اللعب في الأكثر لأن اللعب زمانه الصبا واللهو زمانه الشباب وزمان الصبا مقدم على زمان الشباب يبينه ما ذكر في الحديد {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب} كلعب الصبيان ولهو كلهو الشبان وزينة كزينة النسوان وتفاخر كتفاخر الإخوان وتكاثر كتكاثر السلطان , وقريب من هذا في تقديم لفظ اللعب على اللهو قوله تعالى {وما بينهما لاعبين} {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا} وقدم اللهو في الأعراف لأن ذلك في القيامة فذكر على ترتيب ما انقضى وبدأ بما به الإنسان انتهى من الحالتين وأما العنكبوت فالمراد بذكرها زمان الدنيا وأنه سريع الانقضاء قليل البقاء {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان}.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

و٨ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(32) And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال