تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٢ وقوله تعالى :﴿وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو﴾ أي الحياة الدنيا للدنيا خاصة لأن العمل إذا لم يكن لعاقبة، تتأمل، فهو عبث، كبان يبني بناء لا لعاقبة، يتأمل، ويقصد [ عاقبة ](١) بنيانه، فهو لعب عبث. فعلى ذلك [ العمل في ](٢) الحياة الدنيا لا لدار أخرى، يتأمل، ويرجى به الثواب والعقاب ليس بحكمة، وإنما هو لعب ولهو. وعلى ذلك يخرج قوله تعالى :﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ [المؤمنون: ١١٥] أخبر أن خلقه إياهم إذا لم يكن للرجوع إليه فهي عبث. فعلى ذلك الحياة الدنيا إذا لم يكن هناك بعث ولا حياة بعد الموت للثواب والعقاب فهو لعب ولهو. واللهو ما يقصد به قضاء الشهوة خاصة، لا تقصد به العاقبة. واللعب هو الذي لا حقيقة له، ولا مقصد.
وقوله تعالى :﴿وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون﴾ أي الدار الآخرة خير للذين يتقون/ ١٤٧-أ/ الشرك والفواحش كلها من الحياة الدنيا.
وأصله أن الحياة الدنيا على ما عند أولئك الكفرة لعب ولهو لأن عندهم لا بعث، ولا ثواب، ولا عقاب، فإذا كان عندهم هكذا، فيصير لعبا ولهوا لأنه يحصل إنشاء لا عاقبة له، فيكون كبناء البناء الذي ذكرنا إذا كانت(٣) عاقبته غير مقصود، فهو لا انتفاع به.
وقوله تعالى :﴿وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون﴾ أي الدار الآخرة خير للذين يتقون/ ١٤٧-أ/ الشرك والفواحش كلها من الحياة الدنيا.
وأصله أن الحياة الدنيا على ما عند أولئك الكفرة لعب ولهو لأن عندهم لا بعث، ولا ثواب، ولا عقاب، فإذا كان عندهم هكذا، فيصير لعبا ولهوا لأنه يحصل إنشاء لا عاقبة له، فيكون كبناء البناء الذي ذكرنا إذا كانت(٣) عاقبته غير مقصود، فهو لا انتفاع به.
١ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - في الأصل وم: كان..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - في الأصل وم: كان..