أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو﴾ أي وما أعمالها إلا لعب ولهو يهلي الناس ويشغلهم عما يعقب منفعة دائمة ولذة حقيقة. وهو جواب لقولهم ﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا﴾. ﴿وللدار الآخرة خير للذين يتقون﴾ لدوامها وخلوص منافعها ولذاتها، وقوله :﴿للذين يتقون﴾ تنبيه على أن ما ليس من أعمال المتقين لعب ولهو. وقرأ ابن عامر " ولدار الآخرة " ﴿أفلا تعقلون﴾ أي الأمرين خير. وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم ويعقوب بالتاء على خطاب المخاطبين به، أو تغليب الحاضرين على الغائبين.